تيسير نصرالدين

أهلا وسهلا بكم

مدونتي الخاصة

العداد

المواضيع الأخيرة

» لعنة الإشتياق
السبت ديسمبر 25, 2010 10:16 am من طرف حنين

» وقف الزنبق
الإثنين ديسمبر 20, 2010 5:29 am من طرف تيسير نصرالدين

» النوايا الطيبة
الأحد ديسمبر 19, 2010 2:22 pm من طرف تيسير نصرالدين

» عتابا
الأحد ديسمبر 19, 2010 1:27 pm من طرف تيسير نصرالدين

» أغاني
الأحد ديسمبر 19, 2010 4:13 am من طرف تيسير نصرالدين

» دلعونا
الأحد ديسمبر 19, 2010 3:39 am من طرف تيسير نصرالدين

» شقوا الستارة
الثلاثاء ديسمبر 14, 2010 4:15 pm من طرف تيسير نصرالدين

» قرّادة وموشّح مع الدكتور زياد قبلان
الثلاثاء ديسمبر 14, 2010 4:14 pm من طرف تيسير نصرالدين

» سواليف
الثلاثاء ديسمبر 14, 2010 12:23 pm من طرف تيسير نصرالدين

» مجموعة من إعدادي
الثلاثاء ديسمبر 14, 2010 11:30 am من طرف تيسير نصرالدين

» ديوان ليل وقمر
الإثنين ديسمبر 13, 2010 6:58 am من طرف تيسير نصرالدين

» مدونة القصة
الإثنين ديسمبر 13, 2010 6:36 am من طرف تيسير نصرالدين

» اهلا وسهلا بكم
الإثنين ديسمبر 13, 2010 5:16 am من طرف تيسير نصرالدين

» عطور القوافي
الأحد ديسمبر 12, 2010 11:09 am من طرف تيسير نصرالدين

» أخت ذاك القمر
الأحد ديسمبر 12, 2010 10:46 am من طرف تيسير نصرالدين

لوحة

الديوان

 

التبادل الاعلاني

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

    النوايا الطيبة

    شاطر
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    النوايا الطيبة

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 8:35 am

    النوايا الطيبة سمة جميلة ينعت أصحابها بصفاء السريرة عند الطيبون وينعتون بالغباء عند الخبثاء. وأن تكون صاحب نية طيبة لا يعني ذلك أن الشرور ستحيد عنك وأن توفرك شرائكها بل بالعكس ستكون أكثر عرضة لها لأنك ستكون صيداََ سهلاََ لسماسرة الفكر ومنافقي الذمم. وإنساننا العربي يتميز بحسن النية وطيب السريرة لذلك يسهل خداعه ولكن ليس إلى ما لا نهاية. وأنا هنابدوري كواحد من المخدوعين في هذه الأمة أتساءل بحسن نية عن فضائية عربية عودتنا أن تغطي الحدث في أي مكان بالعالم بدأََ من البيت الأبيض إنتهاءًَفي البيوت الحمراء دون أية صعوبة وأية مشاكل وتفتح لهذه الفضائية كافة الأبواب الموصدة على اختلاف الفضائيات الأًخرى التي بدورها أيضاََ تمتلك الطاقات البشرية والفنية العالية المستوى والتي على أي حال تبث من بلدان أكثر ديمقراطية من موطن هذه القناة. و لاأدري لماذا لا يطالها غضب الالهة الأمريكية وهي تبرق وترعد وتكفر وتلحد بهذه الاّلهة وتدعي جميع الغاضبون والعاتبون والحاقدون على أمريكا ليفضفضون عبر شاشتها وتحوز على ثقة الحاخام والإمام في نفس الوقت وتبالغ في بث صورالجماهير الغاضبة وهي تدوس وتحرق العلم الأمريكي لتروجها وسائل إعلام أخرى في حملاتها ضد العرب وأصبحت الصوت الوحيد في الوطن العربي المدافع عن الحريات وحقوق الإنسان طبعاََ لا يشمل ذلك الإنسان المقيم على أرضها وتهفهف عليها نسمات الديمقراطية فقط عند الحديث ونشر غسيل البلدان الأُخرى ومن نفس المنطلق حملت إلينا عبر شاشتها أصحاب الوجوه الكالحة من المسترزقين إلى المتاجرين في الدين والدنيا إلى المعارضين الرخاص الهاربين من بلدانهم إلى أوروبا ليحتموا تحت مظلةجمعيات حقوق الإنسان المشبوهة التي تدافع عن زانية هنا وخائنِِ هناك وتدافع عن الحريات الفردية كحرية الجنس والمخدرات ولكن لايشمل هذا الحق التحرر الوطني والإقتصادي ولايشمل الإنسان الفلسطيني والأطفال الذين يتساقطون كل يوم عندما ينظم شارون مع عصاباته رحلة صيد في شوارع المدن الفلسطينية .ولا أريد أن أتطرق إلى كافة المواضيع لأن ذلك قد يطول. أريد أن أتوقف عند موضوع واحد لفت نظري وجعلني أعيد النظر في تقييمي لهذه القناة.أقول ذلك الاّن بعد أن قضيت من وقتي ماقضيت متابعاََ لبرامج هذه القناة معتقداََ أنها منبراََ للعرب والمسلمين كان ذلك مشاهدتي لبرنامج تلفزيوني في إحدي المحطات الإيطالية عن حملة إعلامية للتعريف بالإسلام ووجهه الحقيقي رداََ على حملات التشويه المستمرة في أوروبا . تعد لها منظمة (فورم سوتشال) الناشطة في مناهضتها للعولمة ودفاعهاعن القضية الفلسطينية في أوروبا أكثر من أصحابها الحقيقيين ( أي نحن العرب المقيمين في أوروبا) والجدير بالذكر أن الناشطين من هذه المنظمة ذهبوا إلى فلسطين أثناء حصار مخيم جينين وأحرجوا وضايقوا سلطات الإحتلال مما جعلها تعتدي بالضرب على السيد ( لوكا كازاريني والسيد أنيوليتو ) أبرز.الناشطين في هذه المنظمة أثناء رحلتهم الثانية إلى فلسطين لمساندة الشعب الفلسطيني ووضعوا في الطائرة وأجبروا على مغادرة تل أبيب بعد أن تعرضوا لأبشع أساليب القمع والإساءة دون أي احتجاج من قبل منظمات حقوق الإنسان أو حتى من الحكومة الإيطالية . وجوهر الحديث أن هذه المنظمة تستعين بكافة الطاقات التي تخدم هذه القضية من طاقات بشرية وإعلامية لذلك لجأوإلىهذه القناة التي طلبت مبالغ عالية جداََ لا تتمكن هذه المنظمة من دفعها وكان هذها الغرض على مبدأ الذي لا يريد تزويج إبنته يغلّي مهرها خاصة أن المحسنين العرب والمسلمين منهمكين في جمع التبرعات لتقديمها إلى محافظ نيويورك اّملين قبول الطاعة .
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    حوار

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 8:36 am

    رد على موضوع


    كنت أعتقد أن الحوار هو أرقى الوسائل لبلوغ أسمى الأهداف وأنه الطريق الوحيد الذي يربط الإنسان بالأنسان إلا أنه يكبو في كثير من المناسبات ليتحول إلى درجة العقم خاصة إذا كان أحد أطراف الحواريعطي نفسه لقب العارفين المتبصرين والمالك الوحيد لمفاتيح الحقيقة. مستتراََََ برموز وألقاب تجعله في مأمن من المساس .فيعطي لغته طابعالقداسة ويعطي نفسه الحق بالمساس بكل ماهو مقدس لدى الاخرين معتقداََ هذا أن القليل القليل من العلم الذي اكتسبه كافياََ لإضفاء الشرعية على كلامه ومحاكمة الإرث والموروث والتاريخ . والنطق بالحكم . هذا هو الحال مع الشراري الذي طرح موضوعاََ أدبياََ حول الموروث الشعبي في السويداء فوصفه بالقوقعة وابتعاده عن الإسلام وتارة يمّيله إلى الجاهلية واصفاََ شعرائه بالأبتعاد عن روح الأمة. وحاورناه بكل موضوعية ولفتنا نظره للعوامل الموضوعية والتاريخية والإعتقادية دون الدخول بالتفاصيل لأننا لسنا في برنامج الشريعة والحياة بل الموضوع الذي طرحه أدبياّّ فأردنا أن نبقى ضمن هذه الرؤية ولكن الشراري يُصِّر في كل رد أن يدخل عنصر جديد لتوجيه الحوار حيث يريد ويركز على الموضوع الديني وأنا أصر على عدم الدخول حيث يريد.. وهو يشير إلى ذلك. ويقول أنني تعمدت أن أخفي بعض الجوانب, على الرغم أنه أومئ إلى ذلك بشكل رمزي لايفهمه إلا أهل الصنعة "
    أية صنعة ؟ وهل الموروث هو ورشة خياطه يدخل إليه من يشاء ليفصله على قياس أفكاره ؟ وأي شكل رمزي أومئ به والمباشرة كانت تفقئ العين في جميع ماطرح هو على حق أنني تجاهلت بعض الجوانب لأنني لاأريد الدخول إلى حيث يريد إلاّ إذا طرح هو مايريد وهو يصر أنه يرى ما لا يراه إلاّ الناقد الفحيص المتبصروهنا تكمن المشكلة أن تناقش إنساناََ يملك المعرفة و أنه أعرف العارفين فبأية حجة تستطيع أن تقنعه ويريد أن يصحح خطأ عمره ألف سنة بدافع الغيرة وطبعاأنا لم أستطيع أن أعرف عن أي خطأ تكلم فأنا لست متبصراََ ولا فحيصاََ بل بعفويتي رأيت أن الشراري يريد أن يدخل إلى المعتقدات من باب الأدب ويدعو المثقفين أن يساهمو ا بهذا الأتجاه. وهنا ينتهي دوري.. كما لاحضتم فأنا كنت حذراََ أن لا أتوجه بالحديث إلى الشراري لأنني لاأنتمي إلى طبقة المثقفين لأن كلمة مثقف كلمة كبيرة جداََ ولا تنطبق إلا على من اكتسب المعرفة فازداد تواضعاََ وتمكن من العلم وعلوم الفلسفة والفنون والاداب هذا وحده يستحق كلمة مثقف لأن أصل الكلمة من الثِقاف وهي ألة لتصويب الرماح أما من تخصص في إحدىالعلوم فهذا اسمه متعلم لذلك أنا من زمرة( جاهل) ومشاركتي ليست إلا حباََ لهذه النافذة التي نتنفس منها هواء الوطن وهواء الجبل الذي نتمنى أن يبقى دائماََهوائه عليل ونظيف ومعطر بالمحبة


    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    رد: النوايا الطيبة

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 8:37 am

    وددت أتحدث عن همومي لأنهامن بعض
    همومكم وعن فرحي ربما يكون من بعض فرحكم
    نشأت في قريتي(الجنينة)كانت حدودالعالم تبدأ وتنتهي في ذلك الطوق الطبيعي من
    التضاريس الجبلية وتلك المجموعةالمتناثرة من الجبال. كنت أرى الشمس حين تشرق قريب
    من بيتنا و تسقط أبعد قليلاََ من شروقها وكنت
    عندما أتصور أنني استطيع أن أدركها سيرا علىلأقدام
    من خلال هذا المشهد اليومي رسمت خارطة للعالم ومدارات للحلم وصرحاََ
    للحرية وأقسم أنني لم أكن أعلم أن لها تمثال في أمريكا و هيئات ومؤسسات
    ومدافعون لأنني قروي وشبه أمي ولم يكن لدينا أي وسيلة للاعلام وكانت معلوماتناَمحدودة جد
    كان للحلم مساحاته وصفائه وللحرية قداستها وهيبتها. فجأة في هذا العالم الصغيرأصبح
    الحلم مطارد والتأمل لهاثاََ أصبحت أجري في كل الأتجاهات كنت
    مطاردمن داخلي كأني استيقضت متأخراََ أو ولدت متأخراََ يجب أن أكبرمبكراَ أن أهرم
    مبكراَََ كان همي أن أخرج من هذا الطوق إلى الحرية أول رحلة كانت باتجاه المدينة.
    ثم العاصمة . ثم عواصم عربية وأوروبية وانتهيت في عاصمة
    أوروبيةحيث أقيم الان
    لأكتشف أن حدود قريتي اتسعت ومساحات الحلم ضاقت والحريةليست إلا تمثال من المعادن
    يوجد في أشهرمدينة في العالم لأكبر بلدِِ متفنناَ
    في إنتهاك حريةالإنسان
    وحريةالشعوب وحرية الأرض والماء والهواء والسماء
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    التوازن

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 8:37 am

    يقولون كل شيء يولد صغير ثم يكبر إلاّ الفاجعة تلد كبيرة وتصغر وهذا يعني أننا نعتاد عليها ونتعايش معها حين تصبح امراََ واقعاََ. إذاََ العادة هي من تجعل الأشياء مألوفة " كل الأشياء: الموت.. الذل .. الهزيمة .. الخوف.. الفساد .. الفضيحة . العادة َ في التعوٌّد و نحن تعودنا عند تناولنا لأية ظاهرة من هذه الظواهر أن نتحدث ونسترسل في الحديث عن نقيضها في حضرة الموت نتحدث عن الحياة ومباهجها وفي موقف الذل نتحدث الكبرياء والشهامة في حالة الهزيمة نتحدث عن إنتصارات ربما ليست لنا وعند الشعور بالخوف نسرف بالحديث عن الشجاعة وعن البطولات وفي لجة الفساد يكثر الحديث عن الأمانة والشرف وعند وقوع الفضيحة يكثر الحديث عن الأخلاقوالشرف والقيم , ونحن نعيش أو نتعايش مع هذه الأشياء في حكم العادة ومن العادة أن نلقي اللوم في حال ممارساتنا لهذه العادات السيئة على احدِِ ما على الحاكم أو النظام أو الموظف المرتشي. ونحن من يساهم ويمتّن هذه الظاهرة بدل محاربتها ونحن من يساهم بإنحراف الموظفين الشرفاء في تظليل طرق الرشوة وإعطائها أسماء أخلاقية (الرسول قبل الهدية) ( هذا ثمن فنجان قهوة ) وثمن فنجان القهوة أي( الرششششششششوة) تبدأ من الخمسين ليرة للشرطي وتنتهي بخمسين مليون في مكانِِ ما من يتحايل على الموظف لقبول الرشوة وتمرير عملاََ غير قانوني وربما غير أخلاقي يذهب ويكيل عليه النعوت السيئة وكأنه هو خارج هذه الصفقة وخارج هذه الصفات وخالِِ من المسؤلية وطبعاََ هذا يندرج على حياتنا العامة في كل شيء أنا أتهم الجميع وأد ين نفسي أولاََ على الرغم أني لم أمارس الرشوة لا ذهاباََ ولا إياباََ لكنني رأيتها و وتسترت عليها لم أصرخ في وجه الفاعلين أنا أتهم الجميع وأدين نفسي لأنني تعود ت الصمت والذل والجبن والتنازل فمن يمارس الفساد ويشارك به هم نحن ومن يشجعه و يساهم في رشوة موظف فهو أسوأ منه ومن يبحث عن مبررات للرشوة فهو منحرف ومن يغير مقاييس الأخلاق ويفصل اخلاقاََ تنسجم مع مصالحة وطموحاته هو واحد منّا وجميعنا في قفص الأتهام
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    الإعتدال

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 8:38 am

    دون مقدمات
    الغضب حالة احتجاج تصاعد ية من رد الفعل على موقف
    استفزازي والحزن هو الوجه الاخر
    للغضب كرد فعل عكسي لموقف وجداني والحالتين يدفعان
    ألى البكاء عند بلوغ الحد الاقصى من رد الفعل بغض النظرعن تفاوت القدرةعلى التحمل
    من شخص لاخر وقد يدفعان الى الصراخ أو العويل
    أوالصمت وهذا أضعف الإمان ونحن نتعايش
    مع الحالتين بشكل يومي ولكن دون بكاء ودون صراخ لاننا تسلمنا بطاقة دعوى إلى حفل
    نواح سيعقد بعدإسبوع للبكاء على الدفعة الاولى من الشهداء الذين سقطوا في فلسطين
    سيحضره أشهر الندابين وسنقرأ شعراََ تبكي له الاحجار وسنجعل من الدموع جروع وسيعقبه
    مباشرة حفل نواح اخر على الدفعة الثانيةمن
    الشهداء.. في هذه الاثناء يكون قد سقط
    عدد أخر من الشهداء حتماََ. سنعقد مؤتمراََ شعبياََ للصراخ سنصرخ ملءحناجرنا وسنحرق
    الاعلام . ونتمنى للعدو الرشح والزكام . ونحرق سلف
    السلف وهكذانثبت للعالم بأننا
    معتدلون ونثبت للحاكم أننا مُرَوضون وللاخوة بأننا صامدون وهذه حالة صحية تدل على

    الحكمة والتعقل لا على الخوف ولا على الاستلاب ولن يستفزنا المستفزون حتى وإن نتفو
    شواربنا وذروا الرمل في العيون وإن لله وإن إليه راجعون
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    العزلمة

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 8:40 am

    لم يعد يراودني الشك أن ( الموضة أو الموديل ) هي نتاج إجتماعي نشارك به جميعاََ دون تفكير أو قناعة أو انسجام . ننجرف بها مسدلين الجفون ومحسنين الظنون حتى وإن لم تتناسب مع كروشنا وأشكالنا وعقولنا وعاداتنا وطبعاََ لا أقصد في الموضة هي الهيئة والمظهر والأ كل والشرب فقط بل أقصد الثقافة والإرث الأخلاقي . السلوك . الحس الوطني والإنتماء لذلك أريد أن أحلل حقبة زمنية عايشتها وتعايشت معها. أريد أن أحلل لأننا في زمنِِ يسوده الإنحلال والتحليل و هذه موضة العصر أيضاََ. ويكفي أن نتابع الفضائيات لنرى ان لكل فضائية مئات المحللين من التحليل السياسي إلى الديموغرافي ( والبابا غنوجغرافي والكبستوجيا) و إلى ا خره من تحليل . وماحدا أحلل من حدا ..يسمح لي وضعي كعاتب على العصر أن أتحدث عن مرحلة الستينات لأنني هرمت في حزيرانها وأنا في العاشرة من عمري وأنقل مما تبقى في ذاكرتي من صور غير مترابطة لحياة غير مستقرة . بمجتمع قروي بسيط لأجيال متفاوته منهم من وصل إلى سنِِ متقدمة في غفلة من الموت ومنهم من يعانق المبادء في غفلة من الوطن ومنهم من يستأذن الحلم في غفلة من الزمن . وأنا واحدََُُ ممن خذلتهم الأحلام واستغفلهم الزمن . سأتحدث عن رعيل من الكهلة كان أصغرهم سناََ في الخامسة والستون من عمره.كانوا بسطاء جداََ وطيبون جداََ احتجاجهم مليء بالحكمة والعفوية ولومهم مصحوب بالتسامح يتحدثون عن ماظيهم في مقاومة الإستعمار الفرنسي دون استخدام مصطلحات وألقاب رنانة كالنضال أو المقاومة أو الإستعمار أو التضحية كانوا كل ما يقولونه ( سنة الثورة ) ويمظون في أحاديثهم دون صخب نحو ذكريات مليئة بالمعانات والقهر و الفقر و مليئة بالجل والكبرياء وعزة النفس والفرح. نعم الفرح ! لأنهم كانوا يزرعون المحبة فيحصدون الفرح وجيل أخر يتكلم دون توقف كلام جديد لا أحد يفهمه من الرعيل الأول يتكلمون عن القومية العربية والنضال الوطني عن فلسطين عن بعث أمجاد الأمة عن العمال والفلاحين وعن امتداد الوطن العربي والتوغل في حدوده إلى أدغال افريقيا . رأيتهم صاخبين غاضبين مثقفين حالمين متفائلين ورأيتهم مخذولين مهزومين وصامتين . لكن كان لهم امتداد لجيل يليهم من الشباب منبهر في العمل الفدائي في الكفاح المسلح منهم من ذهب للدفاع عن فلسطين ومنهممن ذهب ليعود ببدلته المموهة يتغاوى بها أمام بنات الجيران ومهما تكن الدوافع سرعان ما انطفئ الوهج بعد أيلول الأسود وما عقبه من سنين سوداء على الأمة العربية و القضية الفلسطينية. أما الجيل الذي يليهم والذي أنتمي إليه يتحدث عن الصراع الطبقي عن الإمبريالية العالمية والبرجوازية والتحرر الوطني عن الإديولوجيا وسلسلة طويلة جداََ من المصطلحات التي لم تكن أكثر من ( موضة ) عند البعض الذي بذل جهداََ لبصمها وتكرارها ولم يبذل أي جهد في نسيانها عند سقوطها و ظهور الموجة الجديدة ( موضة العولمة ) والتي جرفتنا دون استثناء لنفرح بمقولة العالم أصبح قرية صغيرة وتستطيع أن تحصل على ماتريد من معلومات بكبسة زر وتستطيع أن تدخل إلى البنتاغون وتعرف كل الأسرار الذي مضى عليها الزمن عن الحكام عن الخونة والمتامرين والسماسرة والمزورين وماذا يعني ؟ هل هذه هي مشكلتنا ! فنحن نعرفهم جميعاََ ونعرف أنجالهم وأحفادهم السماسرة الجددأنا لا أقلل من شأن هذا الإنجاز الإنساني الكبير في العلم والإكتشاف والعولمة لو أن توجهه لخير الإنسانية وازدهار الشعوب وليس من أجل حفنة من المرتزقة والسفاحين للسيطرة على ثروات العالم وجعل شعوب الأرض وقوداََ لصهر سكائبهم الذهبية لذلك أتمنى أن يكون هذا الجيل أوفر حظاََ منا ومن الأجيال التي سبقتنا وأكثر قدرة م. والخروج من دائرة الإنفعال إلى دائرة الفعل ومن دائرة التلقن إلى دائرة التلقين والاستفادة من هذه الثورة العلمية وأن لا نكون دائماََ نحن الأمة الخاسرة في تاريخ الأمم
    ميلانو 01/02/2003
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    تصويب النقد

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 8:41 am

    بسم الله الرحمن الرحيم.....تحية إلى الشاعر البدوي رفيق فضل الله فليحان الشراري.....الناقد الأدبي والفني ... العضوفي الرابطة العربية للثقافة والفكر والأدب وصاحب ديوان (صليل) في الشعر الشعبي .....أما بعد
    كنت في ردي الأول على مقالكم السابق وافقتك على بعض الملاحظات النقد ية من الناحية الفنية وأشرت إلى بعض الاسباب التاريخية بلمحة سريعة كي لاأخرج عن الموضوع الأد بي أو النقدي معتقداََ أن من يعيش في هذه المحافظة أو ينتمي إليها لا بد أنه يعرف تماماََ تاريخها وعاداتها وتقاليدها والخصوصية الإجتماعية والد ينية لأبنائهاعلى الرغم من عدم وضوحك في المقال الأول وعدم دقتك في إشارتك إلى الأمة أيضاََ في المقال الثاني إلاَ أني أري مجموعة من التناقضات في كلماتك لأنني أنا أيضاََ ناقد أدبي و وصاحب ديوان (سواليف) في اللهجة المحكية وأعيد كلماتك كي أريك مكمن التناقض فيها ( غيرتنا على هذا الموروث كلنا نتمنى أن يكون مميزاََ ومثالاََ في العطاء ..والكرم . والسلام والأخاء . والأنتماء ولساناََ صادقاََ لأنتمائنا القومي لهذه الأمة ...) مرة ثانية لم تحدد أية أمة فالتميز بحد ذاته هو عدم إعطاء الموروث الشعري صبغة دينية (خاصة في مجتمع متعدد الديانات كمجتمعنا) ليكون إرثاََ جماعياََ تتغنى به كل الفئات على مختلف إنتمائاتها الإعتقادية دون حساسية . والسلام والإخاء لا يمكن لهم أن يعيشوا في ظل المزاودات الد ينية عل الرغم من إدعاء الحيادية في طرحها وكثيراَ ما سببت شروخ وانقسام بين أبناء المجتمع الواحد . والأنتماء الوطني والقومي هو أبعد ما يكون عن زج الدين في لغته الخطابية أوالأدبية وكما قال المرحوم سلطان الأطرش أثناء محاولة الفرنسيين زرع الفتن الطائفية في مجتمعنا (الدين لله والوطن للجميع ) وخير الكلام ماقل ودل ورأيت أنك أعطيت هذا الموروث من مكارم الأخلاق صفات طيبة ولكن شححت بأهمها وهي . الوفاء. والتسامح . والإيمان ..
    الإ يمان بالله عز وجل الذي يحتل اسمه معظم الأشعار الشعبية ففي الغزل يسبح الشاعر باسم الله على ماخلق... وفي قصاثد الكرم وتحية الضيف يذكر اسم الله وفي قصائد الفروسية والفخر يلجأ الشاعر إلى الاسـتعانة بالله على النصر أو الستر والخ.... فإذا كان إسم الله وذكره وذكر اسمائه الحسنى تجعل
    ا لناقد الفحيص يربط هذا الموروث بالجاهلية أكثر من الإسلام متجاهلاََ فداحة التشبيه ما بين موروث ِِ يئن بالوئد والإلحاد والكفروعبادة الأصنام واللات والعزة .. بموروثِِ لا يغيب ذكر الله من بين سطوره ولا محاسن الاخلاق من طياته ..فإني أرى قصوراََ في الرؤية النقدية ولتعذرني لأن من يمارس النقد الأدبي لا يجب أن يرتدي جبة أحد سوى جبته ولا يعتمر عمامة أحد اخر. ولنفترض أنك تنتمي إلى دينٌ اخر غير الإسلام هل ستكون نظرة الناقد والفحيص لديك هي نفسها في التقييم ؟ أكيد لا فأنت لا تنتقد بتجر د خاصة أنك إذا كنت من المحافظة فعلا فأنت تعرف خصوصيتها ولا مجال هنا كي أتطرق إلى ذلك كي لا أخرج عن الموضوع الأساسي وطبعاََ كنت أود من خلال طرحك ونقدك للموروث الشعبي أن تعطي لمحة تاريخيةعنه وعن عمره الزمني وتقسمه إلى مراحل وتفصل مابين القديم والحديث على غرار مايفعله النقاد . أما حول الإشارة للرموز يجب أن تؤخذ من السلف في الموروث الشعبي لا بأس في ذلك وربما إذا بحثت جيداََ ستجد بعض الشعراء اسشهد وا بخالد وطارق وعمر ولكن المتميز بالموروث الشعبي هو عفويته ومباشرته وأيضاََ محليته وهو غالباًً يرتبط بالمناسبات وترى مثلاََ أن الأدب الشعبي في محافظة السويداء منذ العقد الثاني في القرن العشرين يستخدم الرمز أو البطل سلطان الأطرش في معظم ألوان الأدب الشعبي طيب أين الغلط فهو رمز محلي ووطني وقائد ثورة أيضاََ لمن يريد ذلك فهل من الضروري أن أستبد له بعمر المحتار أو تشي غيفارا مثلاََ.. مع العلم أن الأثنين رموز معاصرين ومناضلين وشرفاء ولهم شعبيتهم .وتقول عن الأبطال أنهم منفردين وليس لهم شبه هذه ليس مذمة بل حالة صحيةلأن لكل زمانِِ أبطاله وشكلاََ للبطولة وشكلاََ للموت و إن الشعر الشعبي لايمكن له أن يتحول إلى أدباََ عالمياََ ليقرأه أخاََ مسلماََ في الباكستان مثلاََ بل كي يقرأه جاري المسيحي الذي يسكن على بعد أمتار من مسكني إذاََ المشكلة ليست كما طرحتها بجاهلية وإسلامية . بل أقولها لك بكل صراحة هي سلفية ومعاصرة ونحن ياأخي في أمس الحاجة أن نمتلك أدوات العصر في زمى يتمرد على جضارتنا إذا كنا فعلاََ تريد الحفاظ على تاريخنا العربي و الإسلامي والفكري والأدبي والثقافي .والله من وراء القصد

    05/02/2003
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    ديمقراطية ولكن

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 8:42 am

    أعلنت واشنطن أنها تعتزم إنفاق 29 مليون دولارللإصلاح الديمقراطي في الوطن العربي
    وأطلق باول تسميته( بناء الأمل لسنوات مقبلة ) ولكن لم يوضح لصالح من هذا الامل.. أهو لصالح شعوب المنطقة ؟ أم لصالح الإدارة الأمريكية
    بعد أن تحرق الأخضر واليابس وتعتصر الرمال لتنهب اخر قطرة من النفط العربي
    انتابني الضحك من هذا المشروع على مبدأ شر البلية ما يضحك وبدأت أتخيل الإصلاحات الجريئة التي تحدث عنها باول على الشكل التالي
    استبدال الكوفية والعقال بالبرنيطة المكسيكية تيمناََ بعائلة بوش , استبدال القهوة المرة التي كانت شعاراََ للكرامة والنخوة والشهامة العربية بالكوكا كولا
    استبدال الجلابية ببنطال الجنز كي لا تكشف عوراتنا عندما نسيرعلى رؤسنا وأقدامنا إلى الأعلى, وأن نقلع عن تربية الدواجن في البيوت ونقتني الكلاب الميني المنستخة من أصول قريبة الصلة بكلبة كلينتون أو كلبة بوش,أن نقفل المقاهي ونكسر النراجيل وندخن سيجارة المارلبورو الفاخرة ,
    بدل الاستماع إلى عبد الوهاب وفريد وصالح عبد الحي و فيروز وأم كلثوم الأستماع إلى المطرب الملتزم مايكل جاكسون و المطربة المتزنه جداََ مادونا,أن نقفل مطاعم الحمص والفول والفلافل و نفتتح مطاعم الوجبات السريعة على الطريقة الأمريكية مايك دونالز ,أن نغير أسماء أبنائنا من ليلى إلى مونيكا ومن زيد إلى بوش على غرار ماحصل ببعض الدول العربية وأخذ هذه الدولة كمثل أعلى للطاعة,أن نبدل ألوان أعلامنا من عدة ألوان لى الون الأبيض ,وأن نستبدل العيد الوطني بعيد هالوين,إلغاء الجيوش الوطنية والزعماء الوطنيين بقواعد أميريكية وزعماء متصهينين وتغيير ثقافتنا ومعتقداتنا وتاريخنا ربما بذلك نكون قد وضعنا أقدامنا كخطوة اولى على طريق الديمقراطية التي تريدها لنا واشنطن.
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    رد: النوايا الطيبة

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 8:43 am

    إذا كان الشعراء هم أمراء الكلام فعلى النقّاد أن يكونوا ملوكاََ له
    حين يبدأ الشاعر بكتابة قصيدةََ ما مهما كانت لابد له أن يعيش حالةََ استثنايئة. حالته الشعرية و قد تشبه الغيبوبة أو تشبه الهذيان أو تشبه العبادة وفي كل الأحوال لا بد من مخاض قبل ولادة القصيدة. مخاض تنزف به الكلمات بعد أن يعتصر روافد روحه وعقله ومشاعره لينتقي الأجمل عله يجعل منهاملكة على عرش اللغة على الأقل هو قد يكون عاش حالة الذروة وحاول أن يكتب أجمل مالديه وقد يخفق أحياناََ ويبدع أحياناََ
    وبعد ذلك يأتي دور القارىء إمّا أن يتذوقها وإمّاأن يرفضها وهذا من حق الجميع لكن ليس من حق أحداََ أن يقتل قصيدة مع سبق الإصرار والترصدلأن من يقرأ الشعر أيضاََ تفع عليه مسؤلية الإبداع. لابد ممن يقرأ الشعر أيضاََ أن يكون شاعراََ كي يستطيع ملامسة الحروف والمعاني لاأريد أن أجعل من مقدمتي موضوع إنشاء لأنني أود أن أرد على الأخ هيثم شحاذة غرالة حول نقده لغلة ملايح ..إن النقد ليس حكماََ قضائياََ غير قابل للطعن لأقول أن هذا ليس شعراََ وكفى, يجب أن أبين مواطن الخلل و نقاط الضعف بالحجة والمنطق. وكما لشعر الفصحى مدارسه ومذاهبه كالعامودي والتفعيلة والنثر والخ للشعر الشعبي أيضاََ مدارسه ومناهجه ورواده وأيضا الشعر الشعبي هو شعر اللهجة يبدأ من هنا وينتهي هناك من الزجل والقرادي والعتابا والميجنا والمردود والمفتوح والمقفول والنبطي والخ وأضيف على شعرائنا الذي ذكرتهم أخي هيثم عيسى ايوب وعمر الفرّا زغلول الدامورطليع حمدان أحمد فؤاد نجم من مصر كل منهم يكتب بطريقة مختلفة عن الاخر وجميعهم جميلون ما أريد قوله أن قصيدة غلة ملايح فيها شعر وفيها جمال وفيها حب ومفاخرة وصور جميلة مثل (موج الذهب مد وجزر يلفح خدود مروجها) وصخراللجا بماضي الدهركانت فراش سباعها))(غنج الدلع بنت الأصل حاد النبل لوشافها) أليست هذه لوحات جميلة رسمت بكلما ت شاعر أسمح لي أخي هيثم بكل ودِِ ومحبة أن أدعوك لإعادة قرائتها بإسلوبِ جديد
    وشكراَ
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    مجزرة الصمت

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 8:44 am

    مجزرة الصمت أم صمت المجزره
    الموت هو االزاد اليومي لدى الفلسطينيين .والدمار هي السياسة اليومية لجيش الاحتلال الصهيوني والنازيين الجدد في تل ابيب
    والصمت هو لغة البلاد الجديده في العالم العربي الصمت الأعلامي والصمت الشعبي والعجز حتى عن الكلام وعن الصراخ حتى عن الالم لم تعد نتألم وكأننا فقدنا الإحساس لم نعد نغضب وكأن محرضات الغضب لم تعد تتوفر في نفوسنا تعودنا الذل تعودنا الاستسلام هذه هي الحقيقة نحن أمة مستسلمةلعجزها ولغطرسة الغزاة . هل من عربي لا يتجرع القهر اليومي وهو يراقب مفتتشي الولائم المتحدة تعبث في العراق بكل شيء وعلى مرأى ومسمع الجميع بل ومباركة الجميع هل مازال لدينا مقدسات أو محرمات وهم يستبيحون كل شيء حتى غرف نوم زوجاتنا خارج الحصانة يتابع العالم الضوء الإعلامي المسلط على مفتشي بغداد وفي الظل الفلسطيني ترتكب المجارز أنه صمت المجازر في فلسطين ومجازر الصمت في العالم العربي بل رئحة الخيانات تزكم الأنوف إسرائيل تحرق الأخضر واليابس وتقتل وتغتال والوساطة العربية تريد أن تسوق الأتفاق اللاوطني بين الفصائل الوطنية الفلسطينية يريدون أن يدخلون الجميع إلى حضيرة الإستسلام والهدف حقن دماء الإسرائليين وهدر دماء الفلسطينيين اه ياعرب اه ياعرب كم هو مر هذا المذاق العربي وكم أصبح موجعاََ هذا الأنتماء

    2001

    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    رد: النوايا الطيبة

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 8:45 am

    إننا بحاجة إلى رجل ينطق بالحق

    الشعر الشعبي في جبل العرب كما يراه الأ ستاذ محمد خالد رمضان في مقدمته لكتاب الأغنية الشعبية بجبل العرب للشاعر والفنان التشكيلي الأستاذ سميح الباسط... نظرا لطول المقدمة سأضطر أن أحذف بعض المقاطع على الرغم من صعوبة الاستغناء عن أي مقطع لتماسك الرؤية وانسيابية التفصيل ولكني مضطراََ ...( إن بلادنا غنية بشعرها الشعبي وتأتي محافظة جبل العرب تقريبا بالدرجة الأولى من هذه الناحية لأوضاعها وظروفها المناخية وسماتها الإجتماعية .وأعني بالشعر الشعبي هنا قسميه,أي قسمه المعروف القائل
    ,وهذا بالذات نطلق عليه اسم الشعر الشعبي ,أو الزجل ,وقسمه الاخر التراثي غير المعروف التي حملته ذاكرة الناس العفوية على مر السنين , حمل في وجدانهم وخواطرهم . ولهذا التراث في شقيه مكانة علمية وتراثية كبيرة إنه يحمل في طياته حياة الناس ومكانتهم إنه السجل اليومي منقول إلى لغة غنائيةضمن خيوط انسانية شفافه تربط بينهم وبين ما يحيط بهم من طبيعة وبيئة وتغيرات وحركة ومن خلال استقراء الأغاني والقصائد في هذا الكتاب استنتجنا أنها وثيقة الصلة باللغة العربية الفصحى ويمكن التخمين هنا أن الشعراء تقصدوا ذلك وعاولو الإبقاء على هذه الصلة قدر الإمكان ,وهذه ميزه لهذا الشعرولهذا اسباب عديدة لا يمكننا الخوض في تحليلها في هذه المساحة وضمن هذا المدخل ولكن يمكن تعداد بعضها 1- لقر هؤلاء الشعراء من البادية -2- لحبهم للغة العربية حيث أن اللهجةالعامية قريبة من الفصحة 3-محاولتهم التميز عن غيرهم ,عدا أن تلك القصائد لها طعم ومذاق خاصان في شكلها الفني من حيث القافية وكيفية تقسيم القصيدة وحملها لمختلف انواع الزخارف والنقوش الغنية,ويمكن لنا هنا عرض بعض هذه القصائد التي رأينا أن مستواها الجمالي عالِِ وفيه من الابداع الفني الكثير ..وهذه القصيدة التي ساعرضها من نوع القصيد . وهي للشاعر نعمة العاقل
    ياخوارد عموارد بير زمزم
    دالعات دراع والمجول شفوفي
    لعين ابوهم كلهم من دون محزم
    خامصات وساطهن ضخم الردوفي
    عيونهم وحداقهم خرطوش دمدم
    واعذاب صبيْ طرَّاد يحوفي
    غصن صندل صنعسمهر حين يلزم
    نا يطا جيلانهم رجلا زهوفي
    معصفرات معنبرات بلون دمدم
    معندمات صباعهم سمح الكفوفي
    والجذعفي جيدهم عسجد تلملم
    اشغب اللاهات غلطاتن ضفوفي
    لاهزيع من البنا يوم خرنشم
    من خوار الكنس من خنس ينوفي
    اصعد الزفرات من صدري غطمطم
    واسري دمعي حتى ماعيني تشوفي
    كالكوس خدودهم بالليل الاظلم
    نُفَّراََ مثل المها ببلاد خوفي
    بارزات نهودهم و بطونهم هضم
    والثنايا برق والماطر ظروفي
    صار كفي فوق صحن الخد يلطم
    صحت ويلي وش جرالي مع هنوفي
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    فؤاد طربيه

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 11:39 am

    قد يذهب الإنسان إلى أبعد نقطة في هذه الأرض ليكتشف أقرب شيء إلى نفسه. وقد يذهب إلى اّخر أصقاع الدنيا ليبحث عن شيء قد يكون في جدار بيته أو في أرض داره .وقد ينقب في أدبيات الشعوب عن فصول للبطولة عن ملاحم وتغاريب وتشاريق . يسافر بين السطور يبحث على الورق عن وطنِِ يتشابه مع أحلامه أو عن بطولات وهمية يهرب إليها من هزائمه المتوارثة وانكساراته اليومية ليرتدي قبعة ثائرِِ من أمريكا اللاتينية أو يرسم على جبينه عقدة متمردِِ من شخصيات الأدب الثوري . في هذه المرة سأذهب إلى ركونِِ ما تزال دافئة ومازالت أنفاس أصحابها عابقة في المكان أبطال حقيقيون من لحم ودم كانوا هنا منذ زمنِِ قصير ينظرون إلينا كنسور هرمة قيّس العمرأجنحتها ولكن ما زالت أحداقها جارحة . في تلك البيوت الحجرية السميكة الجدران في المضافات العتيقة كان الحديث يدورفي حكايا المساء ينسج مع الدخان المتصاعد من مواقد الشتاء رقصات تتبدد في ذاكرة المضافات. أركانٌ نسيها أصحابها أو هجروها , وكذلك التاريخ تجاهل الرجال الذين سطّروا البطولات أبجدية لصفحاته..سقطت من أدراج مسامعه أسماء البسطاء وكأنما الفقراء ليس لهم مكان في الصف الأول إلاّ عندما تُدفع ضرائب الدم أو عندما تتقيء الأوطان أبنائها على دروب الهجرة .أمّا في تقاسم الأمجاد والولائم والغنائم فهم دائماََ في الصف الأخير .لذلك كثيرون هم الجنود المجهولين الذي لم يتكلم عنهم أحد ولا أحد منا يستطيع أن يعرفهم جميعهم ولكن كان واحد منهم (( فؤاد طربيه))الذي قضى بقية عمره مكافحاََ من أجل لقمة العيش بعد أن بدأه مكافحاًً من أجل لقمة الحرية .كان في السابعة عشر من عمره عندما كان مسؤل ارتباط لمن يريد الألتحاق بالثوار من ابناء قرية الجنينة والقرى المجاورة وأيضاََ بالتنسيق مع القاوقجي وبعض الثوار في دمشق كان يقود المجندين الفارين من الجيش الفرنسي من أصول عربية خاصة من المغرب العربي ويلحقهم بالثوار تعرض مع الملتحقين الجدد في أكثر من مرة لقصف الطيران الفرنسي وهم في سيرهم من قرية الخالدية إلى وادي كلات في أطراف البادية شرقا حيث كان تجمّع بعض الثوار. أعتقل في إحدى مهماته إلى قرية الجنينة بعد أن وشى به أحد المتعاملين مع الفرنسيين ليلاََ و هو عادة كان يشعر بالأمان في قريته. تعود أن يضع سلاحه في بيته ويزور الأقارب والمعارف من أهل القرية . كان في منزل أحدهم يقنعه بالإنظمام إليهم أو إعطائهم بندقيته لأن هناك عدد من الثوار ليس لديهم سلاح وكان الرجل وعده بالذهاب معه ليلتحق بالثوار (وكانوا الثوار يطلقون على أنفسهم إسم العصابة) في هذه الأثناء دخل أحد الأصدقاء يحذره أن العسكر الفرنسي في طريقهم إليه ويزيد تعدادهم عن الخمسين جندي لم يكن الوقت كافياََ للهرب لذلك بعد مطاردة قصير في أزقة القرية حاصروه في مغارة لإحدى البيوت الرومانية واقتادوه إلى أحد البيوت الذي اتخذها الضابط الفرنسي محطة له وهوبيت نفس الشخص الذي أبلغ عنه ليجد أن بندقيته وقنبلتان وصندوق للصيغة ورثه عن والدته في حوزة الضابط . سأله الضابط ماهذا ؟ أجابه إنه سلاحي قال له الضابط لماذا بحوزتك هذه القنابل؟ أجابه لأنني ثائر : قال الضابط لماذا أنت ثائر؟ أجابه إن الجبل ثائر وسلطان الأطرش ثائر وأنا من ربع سلطان وإبنٌ لهذا الجبل فقال له بالفرنسية بون. واقتادوه إلى سجن السويداء وتعرض لكافة أنواع التعذيب من اللذع بالكهرباء إلى شواء أقدامه على موقدة الفحم الحجري المتجمرة وكان يشتم رائحة لحمه المشوي أثناء استجوابه لكن كان إيمانه ووفائه أقوى. هؤلاء الرجال لم يكن لديهم حزب سياسي ولا ايديولوجيات ولم يبحّوا حناجرهم في صياغة الشعارت و الأناشيد الثورية. كان لهم أخلاقهم الصارمة وأدبياتهم الصارمة لذلك هم يربطون بين الكلمة والفعل ومن أهازيجهم ( يا بوكذيل الهلهلي الموت أخير من الذلي) وإذا كان من الذل أن تبوح بأسرارمن أتمنوك ومن الذل ان تخون قضيتك و وطنك إذاََ الموت أخّيَر من هنا نستطيع أن نعرف كيف يهزم الجلادون ولم تهزم إرادة الرجال. وبعد محاكمة كان فيها القاضي هو الجلاد صدر الحكم جائراََ على فؤاد طربيه مع مجموعة من المناضلين وأذكرمنهم الشيخ يحيى نوفل حكم عليه بالإعدام . وأخيه حمد نوفل وإبراهيم جمّول وجميل قرضاب وفؤاد طربيه أربعون عاماََ سجن مع النفي وبعد الإستئناف لغي النفي وقضى فؤاد طربيه إثنا عشرة عاماََ في السجن ليشمله العفو الذي صدر عن جميع الثوار ليعود ويبدأ رحلة العمر الطويلة حيث عاش في الظل مقارعاََ سنين الفقر دون كلل ودون تذمرسألته مراراً وهو يحمل على ظهره كيساََ من الخضار وقد تجاوز الثمانين من العمر لماذا لا تطالب براتب منحته الدولة للمحاربين القدامى؟ كان يرد بعفويته أنا لاأتسول . أقول له هذا ليس تسول إنه من خير هذا الوطن وأنت أحق الناس به يقول مبتسماََهم يعرفون من حارب ومن توارب يعرفون ... يعرفون ويتجاهلون وطالما فلان الداسوس أي( العميل ) الذي وشىبي للفرنساوي وأبلغهم عني وعن كثيرون غيري ناله راتب المجاهدين أكلها على النقارتين أخو الدياني ويمضي ضاحكاََ محلقاََ في فضاءات نفسه العزيزة(كالطائر الحر) ليدخل عامه التسعين وتوافيه المنيّة عام1989
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    ضريبة الإغتراب

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 11:40 am

    ضريبة الأغتراب بالمفهوم الشائع هي رسم سنوي أقرّته بعض الحكومات على مواطنيها في مواطن اغترابهم حسب وظائفهم ومستوى عملهم المعلن عنه , وهذا طبعاََ يندرج على الجميع ليشمل الدراويش الذين ضاق بهم العيش في وطنهم واستقربو بعض الدول المجاورة مثل الاردن وليبيا لينظمّوا إلى طابور العاطلين عن العمل في هذه البلدان خاصة في ليبيا التي تعاني من الحصار والضغط الإقتصادي منذ جيل لتسرقهم السنين ويجدون أنفسهم بين نارين البقاء في هذه الدوامة وسنين العمر تمضي , إمالتحرّج من العودة بخفيّ حُنين, ومن يختار العودة غير عابئاََ بشماتة المحبّين قبل المبغضين يجد نفسه مديون للدولة بمبلغ َلا يستطيع سداده حتى وأن عمل في مؤسساتها عاماََ كاملاَ َمجاناََ
    أما الذين يذهبون أبعد من ذلك ويغامرون نحو الغرب دون أن يجدوا من يستضيفهم أو يقدم لهم يد المساعدة في البداية لا بد لهم من التشرد حتّى إشعار ٌ اَخر و خلال ذلك لابد لهم أن يوخزهم الجوع ويوحشهم ليل عرائهم و يهزهم صقيع غربتهم إلى أن تأتي الفرصة المناسبة ويبدأون الانغماس في مجتمع غريب محاولين البحث عن ذاتهم من جديد . وهذه كانت المجازفة الأقل كلفة طبعاََ قبل أن يغلق الغرب أبوابه في وجه فقراء العالم لتبدأ أفواج المهاجرين تغزوه عبر البحار شاهرة يأسها وبؤسها وأماني أطفالها في عيون العالم المتحضّر ووجوه حراس السواحل على أمل أن ترق قلوبهم ويسمحوا لسفنهم المتاَكلة أن ترسو على شواطيء الفردوس المنشود وقد سمعنا عن أكثر من نهاية ماَساوية لهؤلاء الغزات المتسولين إذون إقامة إمّا تصدعت سفنهم في المياه الإقليمية وانتهوا في قاع المحيط وإمّا على مقربة من الشواطئ حين يحاصرون من غفر السواحل و يرمون بأنفسهم غير مكترثين والبعض منهم ينسى أنه لم يسبق له أن تعلّم العوم أو السباحة في يوم من الايام لينتهوا طعاماََ لأسماك البحربعد أن كانو طعاماَلأسماك البرّ ودفعوا لهم كل مدخراتهم وما أباعوه وما استلفوه وقد وصل المبلغ المدفوع إلى عشرة ألاف دولار على الشخص في بعض الأماكن من العالم لمجرد أن يدخلوا بلداََ أوروبياَ معتقدين أن طاقة السماء سنفتح لهم لمجرد أن يضعوا أقدامهم داخل حدوده . فهل هناك ضرائب للإغتراب تفوق ذلك وهل هناك مشاعة للإنسان وحقوقه أكثر من هذه المشاعة أنا لاأعترض على دفع الضريبة بل أعترض على التسمية لأن ضريبة الإغتراب مدفوعة مقدماََ من عمرالإنسان( المتغرب) منذ الخطوة الأولى على طريق الغربة و المئة أو مئتان دولار أمريكي سنويّاََ لا يعادلون لحظة حنين واحدة ولا ومضة شوق واحدة في ليالي الغربة القارصة أيضاََ لا أريد أن أتملق كثيراََ في الحديث عن الوجد والحنين فكل من تغرب ومن لم يتغرب وبين ضلوعه يحمل قلباََ نابضاََ يعرف ذ لك. وشيء مألوف أن يدفع المواطنين الضريبة للوطن كل المواطنين وأي ضريبة كانت لكنني أود أن أقترح على الحكومات أن تغير التسمية لهذا الرسم الضريبي إلى (ضريبة إنتماء أو ضريبة مواطنة ) ليكون الوجع أقل عندما يقول لك موظف فظ يجب أن تدفع ضريبة الأغتراب بالدولار الأميركي بمط الياء و يشعرك فعلا بالغربة
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    نريد الأمان

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 11:41 am

    يقول الإمام علي رضي الله عنه في إحدى أحاديثه( ومامن نعمة تأتي إلاّ بزوال أُخرى) لا أذكر منذ متى قرأت أو سمعت هذا القول العظيم ولكن المهم أنه أصبح مواطناََ في ذاكرتي وفي ضميري ودائماََ يدفعني إلى نفسي لأسألها ماذا خسرتِ وماذا كسبتِ ؟ فأقف حائراََ عند مبدأ الربح والخسارة وماذا تكون هذه النعم ؟ وبالمفهوم الشائع تطلق على من يتمتع بأحوال مادية جيدة فيقولون مثلاََ فلان ابن نعمة . ويبدأ كل سؤال أطرحه على نفسي يعود علي بمئات الاسئلة فأرتدي عباءة الراعي وأسوق قطعان الذاكرة بعصاة الزمن الغابر متجهاََ نحو مراعي الطفولة فاكتشف نعمة الذاكرة وبعد رحلة قصيرة من التأمل أجد أن لدى كل إنسان من النعم ما يصعب على المرء إحصائها ولكنه لا يراها
    ويقول أيضاََ الإمام على كرّم الله وجهه (ثلاث لا يدرك الإنسان قيمتها إلاّ إذا افتقدها . الصحة والحرية والأمان ) فالمشكلة أننا لا ندرك قيمة اي نعمة إلاّ إذا افتقدناها خاصة إذا كنا نحن رميناها لنجري خلف طموحنا بإيدي فارغة ليتسنّى لنا أن نحصد المجد, فنحصد الهواء
    تركنا أوطاننا بحثاََ عن الحرية وتناسينا أن الحرية تدنس عندما تسوق مع الهامبرغر والكوكا كولا وإن من لا يجد الحرية في وطنه لن يجدها في أي مكانِِ في العالم ولكن المشكلة تكمن في مفهومنا لهذه الحرية والمشكلة أيضاََ تكمن في القناعة وصدق من قال القناعة كنزٌ لا يفنى وليس بالضرورة كما يعلق أحد اصدقائي أن صاحب هذه الحكمة كان( شي واحد طفران..)
    .فواقع الأمس الذي كنت أرفضه أصبح حلم الغد الذي أسعى إليه . أين يمكن الوصول مع طموحنا في عالم تحكمه الشياطين ( في إمبراطورية إبليس ) فنحن لا نريد سوى الامان . الأمان ولو زاوية امنة في هذا العالم تستر عرينا نريد أن نبدل ملابسنا خارج تغطية الأقمار الصناعية إنهم يكشفون عن عوراتنا في حجة مكافحة الإرهاب فأنا كمواطن لهذه الأرض لا أطلب سوى الأمان أمان أمان ..هل أنا المجنون الوحيد في هذا العالم؟
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    أخلاقية الإنتاج

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 11:42 am

    يتضح ان من خلال الدراسة أن هناك تغييب لمسألة جوهرية , هي تغيير طبيعة وأدوات ومفاهيم واخلاقيات الإنتاج ,
    وهنا ادرج مثال ماليزيا قبل الأرجنتين وهذا الأنهيار الذي الحصل لا يعزى إلى السياسات الإقتصادية الخاطئة بقدر ما يعزى إلى السياسات الإقتصادية التابعة والخاضعة للأقتصاديات والسياسات الكبرى,
    أنا أريد أن أختصر بقدر الامكان لذلك ساشير الى بعض ما حصل دون الخوض بتفاصيل المسببات والعوامل الإقليمية ,خلال الحرب الباردة كانت بعض الدولية الاسيوية مهمة جداََ للولايات المتحدة خاصى اندونيسيا وماليزيا , فعملت على التنميو والمساعدة العمرانية والتسويقية بكل جهد تماما كما يحصل اليوم في دبي لأن إذا قلنا أن الإستثمار يحتاج إلى تشجيع وظروف سياسية وجواز سفر امريكي اليوم,إذا حاتصرك المجتمع الدولي اقتصاديالن تستطيع ان تتحدث تنمية ولو كنت تمتلك حصان بوعلي خليل, العولمة هي تسونامي يخاف منها الضعفاء وهذا طبيعي ,أعني هنا الضعفاء من لايملك وسائل العبور وفقراء العالم هم نسبة عالية تزيد عن ال85% من سكان العالم,من يتمتع بموقع يقيه شر الغرق لاشك انه يجد في العولمة سلاح فعال للتنمية وهنا أعني العولمة الإقتصادية والسياسية وليست العولمة التقنية والعلمية,لأن نظام العولمة والفوضى الخلاقة اراها هنا ايضاَ في اوروبا ليست دماء وتدمير وقتل على غرار العراق وفلسطين والسودان وغيرهم من البلدان بل اراها فوضى استباحة القانون والعبث به بسوق مريض لا يمتلك الاحد الادنى من اخلاقيات السوق,اليوم سياسيات رأس المال تعتمد على التصفية الجسدية لكل المال الذي يدور في فلك العولمة المتوحشة, ما تحدث عنه جاهل جميل وصحيح اكاديميا وعلميا كقاعدة للعمل ونظرية مستقلة , لكن كل هذا ينهار أمام استباحة دولية لهذه المقدرات والثروات على غرار ما حصل في منطقتنا وما يحصل’ أنت قد تجد افضل الطرق للإنتاج وأقل التكاليف لكن منطق المنافسة معدوم اليوم في الاسواقوهذا الإنعدام سببته العولمة’ أقول هذا لأنني اعيش في عمق الصراع لهذا الواقع العملي خاصة في القطاع الخدمي,
    هناك تردي مخيف في نوعية الخدمة وهناك استبداد واضح في العديد من مؤسسات هذا القطاع,واعني الاساليب القانونية المتبعة والتي تعتمد على الخدعة والغش والتحايل القانوني من خلال ثغرات تركها كبار المختتصين للعمل في مناخ الفوضى الخلاقة,اليوم في ايطاليا نسبة العمل القذز في المؤسسات وصلت إلى اعلى المستويات , واعطي مثالا على ذلك , مثلا اليوم هناك الغاء للمهنية والإبداع المهني من خلال تشكيل شركات خدمية تجمع كافة احتياجات السوق في ذات المؤسسة ولا تهتم بتوفير المختصين لكافة هذه الاحتياجات ,وتقلص عدد العاملين بشكل يؤثر على نوعية الخدمة , ومن ثم تتجمع هذه الشركات تحت سقف كبير لمجموعة ذات رأس مال عملاق, تقسم هذه الشرطات فيما بعد ويقرر تصفية اثنتان او ثلاثة , يتم العمل والتركيز على هذه الشركات بعد أن تنقل ملكيتها باسم جواكر ربما اشخاص اجانب غير شرعيين مقابل مبلغ من المال ’,وتعمل هذه الشركات مدة سنة في السوق تشري وتحصل على قروض وسيارات وكل ما تتصور, وتعتمد على ورش خارجية صغيرة وجمعيات غالبا من يعمل الناس بها يقبل شروط عمل واجر متدني لأسباب قسرية, تماطل هذه الشركات بالدفع حتى للعمال الذين ينضون تحت عناوين واسماء اخرى هوب يتم افلاس هذه الشركة بعد ان استجمعت كل هذه الثروة بالنصب والاحتيال , ويدفع الثمن فقط الصغار هذه الجمعيات والأشخاص يعملون عدة اشهر مجانا ويضيع تعبهم ,والبنوك والشركات التي تعرضت للنصب تعوض الخسائر من جيوب الناس المحدودي الدخل من خلال عدة تسميات بدأ بالفائدة انتهاء باساليب غامضة,وهكذا صاحب المليارات يصيف عدة ملايين مؤكدة بدون تعب ومنافسة , هذا الذي اقوله ليس حالة شاذة, ربما اكثر من 30, من الشركات والمؤسسات الكبرى تعمل وفق هذه المنهجية ,إذا هناك عوامل عديدة ومتعددة يجب توفرها قبل عرض الشروط الالإدارية ,هثلا اليوم يبيعون الهواء ويبيعون الموت ويبيعون كل شيء , مايباع هو بالاصل انتاج مجهول الهوية , أو إنتاج لقيط ,وهنا في هذا الفضاء العام كي يكون لك وجود عليك ان تغير سلوكك ومعتقدك واخلاقك وأهدافك ولونك وربما لغتك وثقافتك, هنا اطرح اشارة استفهام هل يكفي ان تكون مؤهل علميا واراديا وإداريا وغير ذلك للوصول الى الهدف .
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    الإرادة

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 11:43 am

    إذا الشعب يوما اراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر
    الإرادة وحدها تصنع المعجزات وتثبت الأقدام , الإرادة هي الضابط الأول للسلوك والمحرك الأول للصمود , بالإرادة حقق حزب الله انتصارات لم يشهد مثلها التاريخ الحديث وعلى الرغم من ذلك تعرض لأكبر وأوقح هجمة إعلامية وتحريضية تجاوزت الإعلام والسياسة لتصل حد التحريض والتموقع في خنادق العدوحين ذهبت بعض الأنظمة العربية وأزلامها وزبانيتها إلى حد التحالف مع العدو الصهيوني ضد حزب الله , منه ما تم الكشف عنه ومنه لم يكشف عنه النقاب بعد .
    ما كشفت عنه بعض المصادر زيارة الأمير بندر بن سلطان الى اسرائيل في الصيف الماضي وعرضه لتمويل حربا جديدة ضد حزب الله, طبعا التمويل للجيش الإسرائيلي للتخلص من هذا الحزب الشيعي في لبنان والذي يشكل العقبة الأساسية للمشروع المشبوه الذي تعمل عليه القوى السيئة الذكر على رأسها اميركا وبريطانيا وفرنسا وبعض الأنظمة والقوى العربية التابعة والمأجورة تاريخيا لهذه الدول .
    وبالإرادة مازالت قضية عمرها ستون عاما تعيش في وجدان الإنسان العربي وفي ضمير وقلب كل فلسطيني نظيف,هذه الإرادة وحدها التي غيرت معادلة الإستسلام المتلخصة بجملة العين لاتقاوم المخرز , لقد توصلنا إلى زمن أصبحت فيه العين تقاوم المخرز , حين أصبح العالم كله مخارزا تحاصر العيون المتطلعة إلى الحرية والتحرر .
    لم يعرف التاريخ جورا وظلما وتواطئا وتنكيلا بشعب كما يحصل للشعب الفلسطيني على مرئى ومسمع العالم من أجل كسر هذه الإرادة , لكن الإرادة لم تنكسر ,لقد حفروا الأنفاق دون كلل وكسروا المستحيل ليبقوا على قيد الإرادة .
    العالم كله يحاصر غزة والعالم كله يحارب حماس متكئأ على ذات الدول المأجورة .
    لكن و لحسن الحظ أنه في المقابل كانت القوى الوطنية وأصحاب المشروع المقاوم لديهم هم أيضا مشروعهم المتماسك والقوي في وجه هذه الهجمة الشرسة وقدرتهم على تجاوز أعتى رياح الشر والغطرسة وإثبات إرادة وروح المقاومة في الشارع العربي بشكل عام وعلى الخطوط الأكثر توترا وسخونة بشكل خاص .
    كانت المدرسة السياسية بامتياز في هذه المواجهة هي المدرسة السورية بجميع طواقمها ومؤسساتها ومراكز صنع القرار قد أثبتت للعالم وللعدو قبل الصديق براعتها وحنكتها السياسية وجلدها على تحمل اسائة الاخ والصديق والتعامل معها بكل ترفع وعلو ومواجهة صلافة الأعداء الذين تكاثروا عليها ظناََ منهم أن فريستهم قد وقعت وحان الوقت الذبح , كانت سكاكين الأشقاءأكثر من سكاكين الأعداء .
    وكانت هناك مدرسة مقاومة ميدانية موازية للمدرسة السورسة هي مدرسة حزب الله التي تفننت برسم المعالم المشرقة والمشرفة في إثبات تساميها وعلوها ايضا في ممارسة العمل المقاوم وسلوك منجزي النصر الذي بدأت ترجمته في انتصار العام 2000 حين اندحرت اسرائيل تاركة أيتامها خلفها ليتفاجىء العالم بترفع حزب الله عن روح الإنتقام والترفع عن الضغائن والنزوة حين تسامحت مع العملاء والماجورين ممن باعوا انفسهم للشيطان نائيا نفسه عن السقوط في هذه الأوحال لتوزيع النصر بالتساوي على جميع الاطياف اللبنانية بما فيهم الاعداء التاريخيين لمشروعها .
    هذا الواقع المتروك دون حسم جعل اللئام يتمادون مع هذا التسامح ويستغلونه بكل وقاحة حيث ينطبق هنا قول الشاعر
    (إن أنت اكرمت الكريم ملكنه وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا)ويمعنون بوقاحنهم .
    العائق الوحيد الذي مازال يمنع وضوح الرؤية ونقاء المشهد في هذه المواقع الساخنة هو الدعم الإقليمي لثلة من السفلة وكالحي الوجوه من السياسيين على راس حكومات وفي مناصب رسمية .
    أهل السياسة العقلاء واصحاب القرار في سوريا ولبنان سبق لهم وأتقنوا سياسة عض الأصابع بصلابة ومازالوا يكزون على أسنانهم إدراكا منهم أنها اقتربت ساعة الحسم, لمجرد فك الدعم الإقليمي عن فؤاد السنيورة في لبنان وعن محمود عباس في فلسطين سينهار المشروع الأمريكي الإسرائيلي في المنطقة وستلد رؤى ومعطيات جديدة سواء في لبنان وفلسطين أو في العراق الأكثر تعقيدا وإرباكا من حيث الفرز الوطني حيث أصبحت عباءة الدين تطغي على عباءة الوطن .
    في هذا كله أنا كمواطن عربي قد أعدت حساباتي منذ زمن وحددت مواقع المسؤولية وأدركت جيدا قيمة الفرد العربي وقدرته على العطاء والفعل بدأ من تصويب الاخطاء ومحاربة الفساد وصولا إلى رعاية الوطن واشفائه من أمراض الداخل ووقايته من أوبئة الخارج .
    والدليل على ذلك التصرف الفردي الذي قام به منتظر الزيدي قاذف الحذاء النووي في وجه بوش , اليس هذا تصرفا فرديا ؟ الم يهز أركان العالم السياسي هذا الفعل؟؟ ,نعم..! أنه كذلك .!! حين يدرك الفرد واجباته ويوظف قدراته ويحسن تحديد أهدافه يكون قد هيأ نفسه أن يكون فاعلا في مجتمعه مع شرط واحد وهو توفر الإرادة .
    10/12/08
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    الإنهيار

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 11:44 am

    تماهت وتغاوت فئات وأنظمة وسلطات وأحزاب تجمعت من اليمين ومن اليسار ومن الوسط وأطلقت عنانها في سباق محموم للتنافس على نجومية الوقاحة والإبتذال , فاللقب قد خصص لواحد فقط وكذلك الجائزة لكن الفائزين كانوا كثر .
    حين سقطت ورقة التوت وقل الحياء عند العديد ممن كانوا يتصنعون الخجل ضاقت محطات الفضائيات والصحف والمنابر وضاقت البلاد بعدد هؤلاء وهم يجاهرون بصفاقتهم ويطلقون على منطقهم اسماء غريبة وصفات أغرب , لدرجة أن البعض تجرأ وشتم العرب والعروبة على فضائيات عربية .
    كيف لا ورب البيت بالخيانة غارق , كيف لا وقد انقلبت المفاهيم ومنطق الأشياء رأسا على عقب , اصبحت التضحية والدفاع عن الحق والحرية جنون وصون الكرامة والإرادة الوطنية تهور وانتحار , امّا الخيانة والإنبطاح تحت أقدام القوى الطاغية وخدمة الأعداء اصبح لها اسم رنّان لدرجة أنهم اطلقوا على منابع التطرف اسم دول الإعتدال .
    منذ اربعين عاما ونحن نكابر ونخدع أنفسنا أن مصر كامب ديفد لم تذهب بعيدا عن القضايا الكبرى للأمة العربية ولن تغير خندقها القومي وتخدم مصالح الأعداء , نراهن على الشعب المصري ونتغنى بمواقف البعض من أبناء مصر الطيبين والذين اصبحوا أقلية وقد بان ذلك جليا اثناء الحرب على غزة فلم تشهد الساحات اكثر من عدة ألاف من شعب تعداده 80 مليون نسمة
    هذا يدل على انسلاخ مصر عن الأمة العربية وأمنها القومي وربطت مصر أمنها القومي بأمن اسرائيل وهذا واضح جدا في سلوك النظام المصري ونشاطه السياسي والعسكري اتجاه القوى الوطنية العربية على امتداد الوطن العربي. وكان جليا بموقفها من حزب الله اثناء خوضه حربا دفاعية ضد اسرائيل , كان لمصر موقفا معاديا لحزب الله لا يحتمل اللبس وهذا يعني تعاطفها مع اسرائيل وحرصها على استمرار اسرائل لأنها ربطت مصيرها باتفاقيات تحافظ على أمن اسرائيل.
    وتوضح موقف مصر بكل صفاقة من موقفها ومشاركتها العدو في حربه على غزة واستمرارها بفرض حصار جائر على الأرض والبحر والجو المحيطين بغزة بل ذهبت بحصارها لتطال الأنفاق اي في باطن الأرض.
    بل ذهبت بصفاقتها لأبعد من ذلك في موقفها من القمم العربية وقاطعتها بل عملت على تعطيلها , واليوم في الوقت الذي ظهرت في اسرائيل حكومة متطرفة تعمل على تهويد القدس والتعدي على المسجد الأقصى وطرد السكان العرب من القدس وهدم البيوت نرى مصر تثر مواقف عدائية ضد حماس وحزب الله في حملة مشبوهة لا تحتمل اللبس وتوجه الاتهامات للمناضلين الشرفاء وتحاكم من يناصر القضية الفلسطينية بتهمة الخيانة كأنما تريد ان تبعد الأنظار عما يحدث في فلسطين .
    مصر التي اطلقت سراح الجاسوس الاسرائيلي عزام عزام والتي تخضع لكل الرغبات الإسرائلية والتي لاتمتلك حق السيادة على أرضها المحكومة باتفاقية استسلام مع اسرائيل توهم العالم انها تدافع عن سيادتها وهي لا تمتلك القدرة على زيادة عدد الحراس في سيناء إلاّ بإذن اسرائلي .
    تشن اليوم حملة مسعورة على حزب الله ولا ينكفىء ابو الغيط عن التهجم والإساءة لشرفاء الأمة اين ما وجدوا , مصر كان هذا موقفها في جميع المراحل التي احلت في الاقطار العربية , من الحصار ضد ليبيا الى الحرب على العراق إلى الحرب على لبنان والحصار على سوريا .
    هذه هي مصر اليوم ومنذ اربعين عاما , ماذا ننتظر بعد كي نسمي الأشياء باسمائها ونتحمل مسؤولياتنا القومية ونضع النقاط على الحروف ؟؟ والله غدا وان هدمت اسرائيل الأقصى سنجد مصر على موقفها ونرى ابو الغيط وحسني مبارك يتهمون الضحايا ويحملوهم المسؤولية ولن يكون لمصر الا دور سيء الذكر والسلوك أما آن الأوان كي نعترف بهذه الحقيقة المرّة؟؟؟؟؟.

    أهداف الحملة
    خدمة مجانية لإسرائيل
    خدمة لمجموعة 14 اذار الإمبريالية قبيل الإنتخابات
    خدمة لليمين الإسرائيلي المتطرف والذي ينفذ مخطط التهويد في القدس
    خدمة وإعفاء من المسؤولية لجميع العرب المتخاذلين والمتواطئين على القضية الفلسطينية والمقاومة اين ما وجدت .
    ترافق مع الحملة المصرية حملة شبيهة في الأردن الشقيق بالحكم على 5 اردنيين متهمين بالتجسس لصالح حماس .

    19/04/2009
    ميلانو
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    أرباب العنصرية

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 11:48 am

    نحن كعرب تبهرنا الحضارة الغربية وتسرق البابنا وأحلامنا وهويتنا .
    نعم نحن الشباب العربي قاطبة من ثورة الإستقلال إلى ثورة الحرية لم نتفاعل مع جوهر المواطنة كما يجب وهذا ليس خطأنا وحدنا , بل خطأ فئة وطنية أخرى اعتبرت أن موقفها الوطني يخولها أن تطوب هوية الوطن باسمها وحدها .
    باختصار انقسمنا بين وطني مهزوم ومهمش ووطني يتقاضى اجره بسخاء لأن بتصوره هو الأحرص على هذا الوطن من غيره دون أن يعرف الآخر ويعرف جوهر انتمائه.
    تشكلت عند الأجيال حالة انهزام مسبقة الولادة وتوزعت الأدوار بين مواطن يهاجر ومواطن يتاجر ,مواطن يكابر ومواطن
    يناور فتشتت الأحلام وضاعت على ارصفة الإنتظار والهجرة .
    هاجر من هاجر ومن بقي يعد حقيبته للسفر , نحن نقرأ الأكاذيب ونصدقها نحن نساهم بناء اوطانهم وتخريب أوطاننا ننساهم بتفريغها كي نأتي أليهم أهل الغرب المحترمين , أصحاب الحصارة وأهل التسامح وأرباب العيش المشترك .
    نأتي اليهم يجوعنا وعطشنا وأحلامنا نرتمي على موانئهم ومطاراتهم كالماشية , لا يهم أن تعامل كمهاجر غير شرعي او شرعي او مقيم فجميعنا بعيونهم شرق وجميعنا عرب .
    تجد فرص لتحسين ظروف العيش نعم هذا إن أخذت فرصتك وتجد فرص الاف الفرص للكسب غير المشروع والنصب والأحتيال ,اصحاب البلاد يضعونك في الواجهة ويسجلون باسمك شركات وهمية ويفلسونها بملايين الدولارات يعطون من عمل معهم من اصحاب النفوس الضعيفة أذن الجمل والسمعة السيئة , فتندرج علينا جميعا دون أن يكون لنا ذنب في ذلك .
    هم دافئون ودودون لكنهم يحرصون أن يذكورك دائما انك مختلف ومتخلف عنهم .
    يبدأ الفاضل منهم بكلمة أنا لست عنصري ’ لكن................................................... ويبدأ الإساءة لتاريخنا وحضارتنا وعقيدتنا وهو في منتهى اللطف , نعم أنا لست عنصري لكننا لانستطيع أن تحمل كل هؤلاء في بلدنا .
    يذكروننا دائما اننا مختلفين ونحن بدراسة اقتصادية ندفع لهم رواتب المعمرين المتقاعدين من قيمة الضرائب التي ندفعها ,وساهمنا ونساهم في التنمية كموارد بشرية شابة وعاملة وفتية , لكنهم متعودين على تورية الحقائق وطمسها , متعودين على أن يصدقوا أكاذيبهم وتزويرهم للتاريخ وتعليم أبنائهم حقائق مقلوبة واساطير العهد القديم ليجعلو من التناقض مواطنا صاالحا يحترم الديمقراطية التي لا يمارسها أحد لأنها كذبة كبرى من أكاذيب الغرب .
    قد يتهمني البعض بالتطرف والإفتراء لكنني أعيش منذ عشرين عاما هنا في بلد أحمل جنسيته وأكن له الولاء والمحبة لأننا تربينا على حسن الولاء والوفاء , لكن في كل يوم احد ما يزعجني ويذكرني بغربتي .
    هنا الديمقراطية تخضع لالة كبرى تهيمن على ادق التفاصيل في حياة المواطن وتسيطر على سلوكه ونمط حيا ته لذلك توجد ديمقراطية هامشية تسوق اعلاميا وفلوكلوريا .
    بعد الحادي عشر من آب تكشفت حقيقة الديمقراطية واخذت مسارا يشبه قانون الطوارىء في بعض الدول العربية , لكن المسمى مكافحة الإرهاب , أصبحنا جميعنا ارهابيين بمسلمينا وطوائفهم ومسيحيينا وطوائفهم , لو أنشر كيف تتعامل مراكز الهجرة والجوازات مع الأجانب المقيمين بشكل شرعي وغير شرعي لأستدعى ذلك تدخل جمعيات حقوق الإنسان والتي صنعها الغرب في نسبتها الغالبة للتجسس والهيمنة والتأثير السلبي , في ايطاليا أيها السادة تذهب إلى دائرة الهجرة كي تجدد اقامتك تجد الطوابير بالمئات وقد ذهب بعضهم بعد منتصف الليل يبات امام الدائرة لياخذ دوره عند بدء الدوام في الساعة الثامنة والنصف صباحا , وذلك في فصل الشتاء كما في فصل الصيف , وغالبا مايكون الأهل مع اطفال لا تتجاوز اعمارهم شهور ,
    هناك ممارسات بحق الأجانب يندى لها الجبين , ومازلنا منبهرين بحضارتهم , هنا يقبل المهاجر العمل بشروط يرفضها في بلده يعمل في اي مجال يوفر له الحياة الكريمة خاصة في بداية مشواره , وحين تكد وتتعب وتحسن ظروف عيشك يكرهوك ويحسدوك ويذكروك دائما انك تعيش بحالة جيدة في بلدهم وكأن أن تعمل 12 ساعة في اليوم كي تحسن ظرفك هذا فضلا منهم .
    اليوم يعقد المؤتمر العنصري في جينيف لتظهر فيه ابشع اشكال العنصرية ممارسة وقولا وفعلا من البلدان النتحضرة ,هذه هي أوروبا ايها السادة أوروبا التي قاطعت المؤتمر وتكالبت على احمد النجاد لأنه تحدث عن حقيقة هم صنعوها وطمسوها , هم مارسوا اول حلقة من حلقات العنصرية وابشعها حين بدؤا يحرقون مواطنيهم المختلفين عنهم , الاوروبيين هم من حرق اليهود وصنع الأفران وغرف الغاز , وجاؤا اليوم يقومون بدور المعلم حول العيش المشترك والتسامح ,تركوا تاريخنا وحضارتنا ومعالم العيش المشترك والتسامح المتمثل في الكنائس والجوامع المتعانقة في بداننا وجاؤوا يعطوننا دروس بالتعايش والتسامح .
    بريطانيا التي مارست كل انواع القرصنة والتمييز العنصري ومطاردة الزنوج وصيدهم كالحيوانات و الاتجار بهم تعلمنا كيفية العيش المشترك.
    اميركا التي قتلت عشرين مليون هندي احمر واخذت ارضهم تاتي لتعطينا الدروس في منهجية العيش المشترك .
    وجميعهم مشتركين اليوم يدعمون ويعملون على
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    روح القبيلة

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 11:49 am

    في الحديث عن التحضر وتطور المجتمعات يسترسل الباحثين في علم الإجتماع وتطور الأمم في وصف المجتمعات المدنية التي تخطت العائلة والعشيرة والقبيلة وتكونت من خلال منظومة جغرافية , ثقافية , إقتصادية, مدنية, تحللت في علاقاتها كافة النزعات والعصبيات والتعنصر, وبعثت روح التمدن والرقي والتحضر .
    هذه هي المجتمعات المدنية المتطورة , في هذه المجتمعات المفككة اسريا لدرجة أن الأسرة تفقد التواصل فيما بينها بعد الجيل الثالث , أي الجد , الأبناء , الأحفاد , بعد هذا الجيل الثالث يصبح التواصل نادرا .
    مع هذا مازلت ارى الروح القبلية تكمن بالنفوس وروح التعصب جاهزة للإنطلاق في هذه المجتمعات الغربية لمجرد تعرضها لصدمات ثقافية أو عقادية أو اي تغيير في الظروف المناخية والبيئية.
    ظهر هذا جليا من ردود الفعل التي عقبت 11 سبتمبر ايلول وانهيار برج التجارة العالمي , كانت ردود الفعل الشعبية والرسمية اتجاه العرب والمسلمين المقيمين في بلاد الغرب وحتى المتجنسين منهم غير أخلاقية وغير حضارية .
    تعرضت مصالح ومصائر الكثير من أبناء الجاليات للخراب والعبث غير المسؤول نتيجة القوانين المستحدثة تحت ذريعة محاربة الإرهاب في ممارسات تجاوزت كل الإعتبارات الإنسانية والأخلاقية .
    لم يبقى أحد من أصول عربية لم يتعرض لمضايقات وانتهاكات مباشرة أو غير مباشرة من خلال زرع اجهزة تنصت في المنازل واخضاع كافة الهواتف للمراقبة وكشف حسب ونسب أي عربي مهما كان توجهه ’ والمضايقات التي اطالت معظم الناس في مكان عملهم أو مكان أقامتهم , وأنا سأروي ما حدث معي بعد الحادي عشر من ايلول بكل دقة و أمانة
    في صبيحة اليوم الثاني لأحداث ايلول ذهبت إلى عملي متحسبا لبعض المفاجئات غير السارة ومتحصننا بالصبر والحكمة بعد أن تبادلت الحديث مع زوجتي معلقا على ما قد يحدث من رودو افعال من قبل زملاء العمل أو غيرهم , اشدّت زوجتي من ازري وحملتني بالوصايا وكان معظمها الصبر والحكمة والتعقل , حملت هذه الوصايا وذهبت إلى عملي الكائن في جامعة خاصة من أعرق الجامعات في أوروبا ,
    دخلت إلى البهو حيث توجد الإستعلامات لأجد بعض أصحاب الشركات العاملة في الجامعة ومعاونيهم وبعض الموظفين والمرافقين لرئيس الجامعة وهو عضو في البرلمان الاوروبي في حالة من الهياج والتوتر والغضب , ألقيت التحية على الجميع بأعلى صوتي قائلا أسعد الله صباحكم جميعا
    فتوجه الجميع بنظراتهم إلى دون أن يرد أيِِ منهم التحية, لكن بادرني معظمهم باللوم والتأنيب وسط لغط وكلام يصعب متابعته لكثرة المتكلمين في آن واحد .
    كنت اسمع كلاما خطيرا وكبيرا وبعض الكلمات البذيئة وبالمناسبة إن الطليان يتميزون ببذائة اللسان في أحاديثهم , كنت احاول أن أمتص هذا الغضب العارم متفهماََ لحالتهم لعاطفية متماسكا ومحاولا التحكم بانفعالاتي وأنا ابتسم ممازحا ...من فعل ذلك لم يسألني عن رايي , كان الجميع يوجه كلامه لي ونظراته الشرسة وكلماته الحاقدة دون الأخذ بالإعتبار لعلاقتي الحميمة مع بعضهم ووجودنا كأسرة واحدة منذ اعوام في هذا المكان .
    بقيت على هذا الحال للحظات متلفتا بين هذا وذاك وسط ذهول لما يصل مسامعي من صيحات وتعليقات تخرج من افواه مشدودة وكلمات مشحونة بالحقد ,سمعت احدهم يقول على اميركا أن تسحق العرب وتقصفهم بالقنابل الذرية وهناك من يزكي كلامه ويقول اخر يجب أن يطردو الجميع من بلادنا ولا ندع مسلما ولاعربيا بيننا , وكانت مظاهرة صاخبة سمعت بها كل ما يمكن له ان يثير الغضب وكنت ألجم غضبي ,حاولت الإنسحاب, وأنا أبتعد قليلا سمعت كلمة بذيئة يطلقها احدهم مشددا على هؤلاء العرب ال................ شاتما العروبة بإسلوب سوقي .
    هنا لم يعد ممكنا لي ان اضبط انفعالاتي وأكتم غيضي , عدت وأنا أصرخ في وجه الجميع متوجها الي من شتم العروبة واضعا اصبعي امام وجهه شاتما له ولشخصه حيث تداركت الموقف ووجهته حيث أريد متحديا الجميع من خلال هذا الشخص .
    قلت له أنا اشتمك لشخصك ولا اسمح لنفسي أن اشتم واسب انتمائك أوبلدك لأن اخلاقي تمنعني من ذلك وكي اثبت لك أنني رجل متحضر أكثر منكم و امتلك الشجاعة أن اواجهك واواجه من معك , وبرمت حول نفسي ناظرا لمن حولي فلتذهبوا إلى الجحيم جميعا ,لأنكم اناس غيرحضاريين أني أرى أمامي مجموعة من رعاع العصور الوسطى و قبلية من قبائل البربر , هلموا ايها البرابرة وخذوا بثاركم مني أنا العربي الوحيد بينكم هاكم دمائي فاستبيحوها وازيحوا عن وجوهكم البشعة تلك الاقنعة الزائفة.
    بهذا الموقف ربما اعطيتهم صدمة أخرى واصابهم بعض الذهول فوجدتها فرصة مناسبة ان انسحب تاركا لهم ما يشغلهم عن الصدمة الأولى وذهبت لمزاولة عملي.
    منذ ذاك اليوم وأنا أتسائل كيف بضربة واحدة حصلت مرة عبر التاريخ في عقر دارهم وحدت اوروبا واميركا ضدنا وجعلتهم يستشرسون علينا, بينما يدمرون بلادنا ويقتلون شعوبنا ويحرقون ارضنا وينتهكون مقدساتنا ونعاني منذ مئة عام من تآمرهم ومشاريعهم التقسيمية ولم نجد السبب كي نتوحد ؟.




    Milano 02/01/09
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    عوربة

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 11:55 am

    الظاهرة هي حالة مؤثرة ومتأثرة إما ان نسير معها ونخضع لتجاذباتها وإما أن نؤثر بها ونخضعها لتجاذباتنا
    العوربة التي تنتمي اصلا للعروبة المفككة المتناثرة في سلبيات العولمة هي إرث إنساني معطل منذ اكثر من خمسة قرون نتيجة لتنازع وصراعات إقليمية ودينية وإثنية طغت على الشخصية العربية وتقاذفتها بين صراعات القوى المتناحرة وجعلتها تابع مستلب غير فاعل وغير مؤثر .
    على الرغم من المحاولات المستميتة في نهاية القرن التاسع عشر والقرن العشرين من خلال ثورات مستوحاة من تجارب الشعوب التي حققت مقومات التغيير عبر ثورات حقيقية غيرت مجرى التاريخ كالثورة الصناعية التي غيرت نمط الإنتاج ونمط الحياة الإجتماعية في اوروبا كان ارتدادها على منطقة الشرق الأوسط ارتداد خاضع ومتأثر بالشكل فقط .
    في مطلع الخمسينات من القرن العشرين ظهرت حركات ونماذج استوعبت حركة التاريخ وأدواته وحاولت ان تستنهض المقدرات ووالطاقات البشرية والموارد الطبيعية وتعبئتها في هذا الصراع ضمن رؤية شاملة والعمل على توحيدها وتجميعهاوطبعا كانت عوامل التعطيل من الداخل العربي عبر فتح ثغرات وصراعات محلية تحكمها المصالح الذاتية والعائلية , نرى ان إمارة شرقي الاردن التي اصبحت مملكة لعبت دورا واقيا وحزام امني للكيان الصيوني و ثورة عبد الناصر في مصر عطلتها السعودية واليمن بفتح جبهة طويلة الأمد وزرع اسرائيل اثر على الجانب السوري وعطل فرص الوحدة والنهوض التنموي .
    من هنا نجد أن كلمة عوربة هي مجرد كلمة فارغة من كافة المقومات , واليوم أصبح الترميم والتجميع أكثر صعوبة بعد أن أبعدو دولا رائدة وعريقة عن الدور القيادي واستبدلوها بدويلات ناشئة لا تمتلك مقومات الريادة واصبحت تحتل الصف الأول في االمحافل الدولية لتمثل مصالح ضيقة وانية وإضفاء الشرعية عليها وحجب الشرعية عن دول عريقة بل وتحطيم دولة تكتض بالحضارات كدولة العراق .
    من العوربة حلم متعسر الولادة .
    اسمحلي ان أعقب على بعض النقاط التي وردت في مقالتك الكريمة
    1- اللغة العربية لغة خلاقة ولا خوف عليها لكن القصائد والأدب العريق ليس له دور في لغة المختبرات والإختراعات الحديثة

    7- الأموال العربية تستثمر لتدمير وتحطيم بعض مقوماتنا وتساهم في انتاج السلاح الذي يقصفوننا به وإنشاء قنوات الدعارة واالمواخير التي تكمل على الباقي

    10- المهاجرون يعانون من فقدان الهوية والتشرذم الثقافي والإجتماعي وهم عبارة عن ارقام في سجلات الهجرة ولا أخفي عليك أنهم يعاملون كافراد غير مرغوب فيهم ومنبوذين .
    11 السياحة تستخدم بأسلوب فلوكلوري يرسخ الشخصية المتخلفة قي اذهان الغربيين من خلال تقديم اللباس التراثي والطعام على الطريقة البدوية لتترك في ذهن السائح اننا ما زلنا نعيش في القرن الثامن عشر .
    6- 12- المطبخ والفن العربي اليوم يسوقون على اساس انهم من التراث الإسرائيلي و إذا عملت بحث في غوغل باللغات اللاتينية تجد أن الة العود الة اسرائيلية والفلافل والحمص والكناقة اكلات اسرائيلية ,
    يعني سرقوا حتى تراثنا وثقافتنا بالله عليكم كيف نعورب ؟.
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    المسؤولية

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 11:59 am

    المسؤولية بالمفهوم الأخلاقي هي واجب يرتبط بالسلوك العام للفرد تتفاوت درجاته على حسب الموقع والدور الذي يؤديه صاحبه
    ويبدأ هذا الدور أولا بالحس الذي يمتلكه من تقع عليه مسؤولية ما مترافق مع الزام فانوني و إجتماعي وأخلاقي .
    تحمل المسؤولية اتجاه اية قضية يتبناها احدنا أو تفرض عليه يجب أن يترافق مع قوانين محاسبة تتوازى أهميتها وانعكاساتها على الخاص والعام وعلى حجم الضرر الذي يبدأ من الإساءة والإزعاج والتسيب وينتهي عند حدود الاضرار الجسيمة التي تصل الى التسبب بالموت .
    في بعض الأحيان يحتاج من يضع في موقع المسؤولية لأكثر من الحس والشعور بالمسؤولية , يحتاج إلى الخبرة والتوعية والتوجيه لإعلامه ه بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه .
    يأتي الجانب الاخلاقي من المسؤولية حيث يعفى اصحابها من المحاسبة القانونية وكمسؤولية الفرد اتجاه اسرته , تكون مسؤولية مادية ومعنوية وتربوية , مسؤولية الأبن اتجاه والديه وأشقائه وأهمها اتجاه اسرته الصغيرة المتكونة من زوجة وأبناءه , لاتوجد قوانين مدنية تلزم الفرد بواجباته وإن وجدت فهي هزيلة وخجولة وعاجزة عن التطبيق .
    تبقى المسؤولية الوظيفية والمهنية والتي هي مسؤولية ملزمة وقسرية تقع على كاهل المكلف بها من أفراد ومسؤولين يعملون في مؤسسات خدمية من المفروض ان تتوزع المسؤوليات وفق الية تحدد تقاسم المسؤولية وتحصرها باصحابها .
    مسؤولية الطبيب يجب ان يعزز فيها الجانبان المهني والإنساني وفي الوقت نفسه يكون الجانب القانوني هو الضابط للسلوك المهني والشخصي .
    المهندس المعماري يجب أـن تكون مسؤوليته خاضعة لراقبة عليا تشرف على مشروعه وتكون أكثر مسؤولية منه في حال وقوع خطأ فني يؤدي إلى كارثة انسانية أو انهيار ناتج عن التلاعب أو التقصير أو عدم الخبرة .
    تبقى بعض الجوانب الهامة جدا والتي لا تحضى بالإهتمام المناسب والتغاضي أو التسيب من قبل القييمين عليها أو الجهات المختصة التي تقوم بالأشراف فقط , منها على سبيل المثال لا الحصر , وزارة المواصلات والبلديات اللتان يتقاسمان مسؤولية تنظيم السير وشق الطرق بالتقاطع مع شركة الكهرباء والهاتف وغيرها من الأعمال والحفريات والتي يسبب الإهمال فيها إلى مئات الحوادث اليومية والتي يذهب ضحيتها عشرات الاشخاص بين قتلى وجرحى واضرار مادية .
    يقشعر بدني حين اقرأ عن الحوادث التي تقع على امتداد الوطن من شماله لجنوبه والتي يذهب ضحيتها مواطنين سقطوا نتيجة لهذا الإهمال والتقصير في الواجبات من الجهات المختصة دون اية مسائلات قانونية في معظم الحالات .
    حيث نسمع تدهور حافلة على طريق نتيجة حفريات لم يشار اليها بشواخص واشارات تنبيه وذهب ضحيتها عشرة قتلى , اليست هذه جريمة بامتياز ؟؟, هذا مثال يتكرر كل يوم في اماكن مختلفة في قطرنا الغالي .
    نسمع عن رحلة مدرسية ذهب ضحيتها ثمان طالبات ومواطنين حاولوا انقاذهن ايضا نتيجة الإهمال والطمع وغياب الجهات المختصة عن المراقبة للقوارب المائية وتوفير شروط السلامة عليها , وعدم الوعي وانعدام المسؤولية من الهيئة الإدارية المرافقة للرحلة , اليست هذه جريمة بامتياز؟؟.
    تنظيم رحلة اطفال والتصرف بعدم خبرة وتعقل حيث تتوقف الحافلة على طريق سريع وينزل الأطفال بشكل عشوائي وكيفي على طريق عام فتصدمهم سيارة عابرة .اليس هذا استهتار وعدم تأهيل لمن نؤتمنهم على فلذات أكبادنا ؟؟.
    انعدام لوحات التوجيه والإشارات التحذيرية عند المنعطفات والمناطق الخطرة اليس في هذا تقصير واستهتار بحابة المواطن ؟؟.
    هذه اسئلة ضاقت على السنة المواطنين وتركت الم في قلوبنا ونحن البعيدين القريبين من هذا الوطن الذي نتمناه أن يكون دائما معافى وبأحلى حالته وحلته المزدهرة .


    ميلانو
    21/04/09
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    تفاصيل صغيرة

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 12:01 pm

    اي شيء كبير في هذه الحياة , يتكون من تفاصيل صغيرة , جميع الأشياء الكبيرة تكمن في التفاصيل , القضايا الكبيرة جميعها تسكن التفاصيل الصغيرة , وجميع الحقائق الكبيرة تسكن في اصغر التفاصيل , حتى الشياطين تسكن في التفاصيل .
    العناوين الكبيرة .
    مقبرة التفاصيل ومثواها الأخير حين تحول الأحداث والمواقع والتواريخ وكل ما يمر في ذاكرتنا مجرد عناوين كبيرة .
    العولمة ,العوربة , السولمة , كلها تصلح أن تكون عناوين للتفاصيل الصغيرة ,بيبسي كولا عنوان مشروب غازي بدأ انتاجه عام 1890 بعد حوالي اربعمئة سنة على كتشاف القارة والتخلص من سكانها الاصليين ,( الهنود الحمر )عنوان لا يمكن الدخول بتفاصيله واكتشاف وساخة الأوروبيين وقذارتهم عبر التاريخ حيث استخدموا الحرب البيلوجية بنقل الامراض الفتاكة لتحصد السكان الاصليين وكانت السلطات البريطانية توزع عليهم الألحفة الحاملة للأمراض عن قصد وتصميم ,حصبة تيفود,طاعون كوليرا ,جدري , هذه بعض التفاصيل والعنوان كان( المملكة المتحدة ) بريطانيا العظمى .
    العنوان ا لكبير اليوم الولايات المتحدة الاميركية , ولو خضنا بالتفاصيل لتدشأت القارة من تخمة الموت والمجازر’ يقال أن عدد السكان الأصليين غند اكتشاف القارة كان يتراوح مابين 50 إلى 90 مليون نسمة .
    النكبة عنوان بلاتاريخ .اللاجئين عنوان بلا هوية , فلسطين عنوان وطن خارج التاريخ وتاريخ خارج الوطن .
    هل هي الصدفة ايضا أن تكون بريطانيا العظمى سبب النكبة الفلسطينية ؟.
    عناوين كثيرة نرددها كل يوم ونتحاشا تفاصيلها , عناوين كثيرة ذات شهرة عالمية ,( بيبسي كولا ) مشروب مرطب ومنعش والأكثر مبيعا في العالم ونسبة مؤية من ارباحة تذهب لدعم دولة اليهود .لماذا أقول دولة اليهود ؟؟,كي أذكر بما اقره المجمع الفاشي اليهودي والمسمّى الكنيست اليهودي في فلسطين المحتلة اليوم ,أن كل من ينكر أن إسرائيل دولة لليهود يتعرض للسجن لمدة عام , وطبعا اضافوا اليها كلمة ديمقراطية ( الدولة اليهودية الديمقراطية) عنوان جديد لو دخلنا تفاصيله لوجدنا هيتلر يسكن في عقول هؤلاء وفاشيين جديدة ,عناوين جديدة توصلنا إلى بيوت بعض الحكام والأسر التي قاتلت شعوبها وقاتلت أوطانها وباعتها للشيطان
    حين نقول النكبة عن اية نكبة نتحدث وعن أي منكوبين ؟عن اي نوع منى البشر ؟,من هم وما هو انتمائهم, أشكالهم ,مرضاهم شهدائهم ,فجّارهم جبنائهم تجّارهم , زعمائهم . أسرهم ,أحلام اطفالهم ,عشّاقهم . كل هذا الإختصار في عنوان النكبة ينسينا ذاتنا وينسينا إنسانيتناوينسينا كم مخيما أنشأ وكم خيمة شهدت معانات وكم خيمة أنشأت عمالقة وكم مخيما فرّخ مخيمات.
    ,حين نتحدث عن أسباب النكبة يأتي من يقول لنا أن( الفلسطينيين هم من باع أرضهم ) هذا عنوان جديد يختصر التفاصيل باتجاه التسويف والتزوير والتجنّي على حقيقة شعب ملّهّ القهر وملّه الصبر وملّته المعاناة من بين شعوب الأرض, ويقولها اليوم المطبلون والمزمرون لأنظمة وزعماء ومؤسسات وتنظيمات وعشائر وقبائل .
    هل باع الشعب الفلسطيني ارضا لم يكن يملكها لأن الإقطاع كان يستولي حتى على الأبناء الرضّع ككل شعوب المنطقة في حينها .
    لإقطاعي الذي يرتبط بولائة لأسياده وليس لوطنه حين دخلت اليهوديات في بطائنهم ,كانت العزب والقرى مملوكة للباشوات والبكوات ويعمل بها عامة الناس بلقمة عيشهم
    او80 % من الشعب كان يتناطح بقرون عشرتين فقط لإضعاف كل فلسطينهم آل الحسيني وآل النشاشيبي ,هم يتناطحون واليهود يدخلون من بين قرونهم ’ كما هو حاصل اليوم يتناطحون بقرون المنظمات والأحزاب والدول الشقيقة.
    طيب إذا قلنا أن الفلسطينيين باعوا ارضهم عام 1948 , من منهم لحق لبيع ارضه في حرب الأيام الخمسة عام 1067 تفاصيل تستحق الوقوف عندها وإسكات الأفواه الآفنة التي تتبرأ من خزيها وعارها وتخاذلها باتهام الشرفاء وما اشبه اليوم بالبارحه .
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    المهاجرين الجدد

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 12:02 pm

    حين هاجر الرعيل الأول من أبناء الشرق كانت البلاد تعاني الامرّين,كان الجيش الإنكشاري كالجراد يترك اليباس خلفه ويترك بيئة قاحلة ينتشر فيها الجوع والبؤس والأوبئة .
    كانوا يسوقون أبناء البلاد إلى ساحات حروبهم حفاة وعزّل من السلاح ليحصلو على حذاء وبندقية من يسقط في أرض المعركة , كان التعسف والجور في أعلى مراحله , من هذا الواقع البائس أشد الشبابعزمهم على الهجرة حاملين معهم أوجاع الأرض والشجر وأوجاع البشر وأحلام التحرر والمجد .
    فتوجه المهاجرين إلى الأميركيتين وبدأوا يثبتون ذاتهم وهويتهم ويحققون طموحاتهم النبيلة التي كان مصبها الفكر والأدب وضمير الناس الذين تركوهم خلفهم , فكانوا خير ممثلين وسفراء وساهموا في النهضة الفكرية العربية بل ذهبوا إلى أبعد من لك حيث انخرط العديد منهم في الحركات الثقافية الغربية ودخلوا النسيج الأدبي لتلك الشعوب وأبدعوا في لغات تعلموها وأضافوها إلى خزائن معارفهم فحاكوا اهل تلك البلاد بلغتهم الأصلية ومشاعرهم وثقافتهم .
    وكان للعديد من هؤلاء الأعلام العريقة بصماتهم المشرفة في الأدب العالمي وعلى سبيل المثال لا الحصر أذكر منهم جبران خليل جبران ومخائيل نعيمة والكثيرين غيرهم .
    هناك اسماء كثيرة من هؤلاء المفكرين والأدباء لم يأخذوا حقهم ومساحتهم الفعلية في التاريخ الأدبي والثقافي , حيث تميز البعض البنبوغ والإبداع في مجالات عدة .
    أود أن أتحدث هنا عن توفيق قربان . الفيلسوف والمفكر والأديب الذي أتقن تسع لغات سعيا منه للفقة والدراسة المعمقة للغة العربية أولا وفهم ادب الشعوب ثانيا , حيث كان يتكلم اللغات التسع بأسلوب خطابي ومتمكن , وكان قد اصر على تعلم اللغة الإيطالية كي يقرأ دانتي في لغته الأم وقد تحدث في محاضرة في الإيطالية يبين أن دانتي في الكوميديا الألهية التي هي الرصيد الأدبي الحديث للطليان , قد أخذ سبع وأربعين مشهدا من القرآنالكريم وأثبت أن دانتي قد اقتبس ملحمته الشهيرة من المعراج النبوي ومن رسالة الغفران للمعري .
    ترك لنا المهاجرين الأوائل إرث أدبي وسياسي وأخلاقي لا يقدر بثمن ولا يقاس بمقاييس المنفعة المادية للأشخاص الذين أعطوا وأعطوا وماتوا فقراء مادة ,!!!!وأغنياء علم وأدب .
    لكن السؤال ما أعطى المهاجيرن الجدد ؟؟ وكيف يتصرف القادمون إلى بلاد الغرب اتجاه اوطانهم وقضاياهم وأنفسهم ؟.
    نرى في بلاد الغرب جايات عربية مهمشة هزيلة غائبة عن أي فعل أو تفاعل مع المجتمعات التي انخرطوا فيها ومسيئين للمجتمعات التي اتوا منها .
    وللأمانة التاريخية أقول أن أبناء بلاد الشام التي تضم فلسطين وسوريا ولبنان كانوا هم أصحاب الريادة واصحاب الرسالة الأدبية والثقافية التي قدمت إلى الغرب معهم , لكن الجاليات المغاربية كان تأثيرها اقل بكثير وتاثرها ايضا كان قليل والسبب هو الآتي
    حين هاجر الرعيل الاول من أبناء بلاد الشام كانوا من النخبة وأصحاب فكر وأهل سياسة
    لكن ما درج في الأونة الأخيرة بعد انسداد الأمل في الوصول إلى هذه البلاد عبر المعابر الطبيعية والأصول المتبعة , بعد أن سدت الحكومات اليمينية كافة الطرق من خلال قوانين جائرة وعنصرية للهجرة استهدفت ابناء الشرق على وجه التحديد ومن ثم الافارقة , أصبح هناك طريقان . الأول هو الإنجرار خلف مافيات الهجرة غير الشرعية عبر قوارب رديئة تجعل معظم الشباب المغامر طعاما لأسماك المحيطات , بعد دفع مبالغ طائلة تصل في اسوأ حال لعشرة الاف يورو.
    أمّا الطالطريق الثاني هو طريق خطير جدا وخلفه ماخلفه من استغلال وتوظيف للنيل من أوطاننا , حيث تلعب مراكز القوى في الغرب على وتر الأقليات والأثنيات والمنافقين ضعاف النفوس الذين يقدمون أي ثمن لدخول هذا العالم الذي يبهرهم فحسب وليكن الطوفان .
    يأتي من يعتبرنفسه أنه( حربوق)وشاطر يقف في المطارات طالبا اللجوء الإنساني أو السياسي مستغلاّّ بعض الجوانب المبتدعة من الغرب والصهيونية , من حرية العبادة للحرية السياسية للنزاعات القبلية ,تصورا سمعت أو قرأت في مكان ما أن احدهم قال لهم أنه مستهدف من ضابط كبير في بلده لأنه وقع بحب ابنته وهذا الضابط يريد أن ينتقم منه , وآخر يقول أن في محافظته مناوشات بينهم وبين البدو , والكثير الكثير من الكذب والتسويف يساهم اخوتنا من المهاجرين الجدد عن قصد أو بدون قصد في الإساءة للوطن والإنسان والهوية .
    هناك من يسير على حد السيف ليكون مثالا حسنا لبلده وأبناء قومه وهناك من يدمر كافة الصور الجميلة بسلوكه السيء ويقدم صورة سوداء عن كل ماهو عربي ,ماذا سنترك للأجيال التي ستلينا نحن المهاجرين الجدد؟
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    غربة ثانية

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 12:05 pm

    في منتصف الوقت ,نمتطي صهوة الثواني كي نكمل دورة الحياة .
    دورة في ميناء الوقت , يتقدم عقرب الدقائق خطوة , يسير بذات الاتجاه كي تكمل الساعة ارتداء عقاربها وتسقط في ميزان الوقت ,فينتحر النهار .
    تسير الأيام بذات الاتجاه ا , فندخل ذاكرتها ,ونصبح جزء منها وتصبح الأيام كل ذاكرتنا .
    من جزء الثانية إلى اكتمال العمر نختزن مؤن الوقت وحصاد السنين,
    نخبىء في شواهق العمر أحلامنا وفي بواطنه أحزاننا والامنا , نجعل من افراحنا ادوات تجميل كلما اقتضى الامر أن نظهر مبتسمين .

    الحلم

    حين تثقل الأيام كاهلنا ويدركنا التعب ,تصبح الذكريات زوادة لما تبقّى من خطوات في دائرة الزمن .
    يكفي أن تغمض عينيك قليلا كي ترى ماسقط في ذاكرة الأيام وتلملم ما يحلو لك من بقاياها وتدخر يومك الأسود لحلمك الأبيض . ;


    في ذات يوم وأنا أعد حقائب الزمن , بعد أن تلاشت الأحلام وسقطت هناك على قارعة الوطن , تعمدت أن لايتسلل إلى حقائبي شيئا من الماضي وأن لا تتعشقها غبار الحنين .
    حقائب المغادرين غالبا ماتكون خاوية,المسافر لا يستلم الهدايا , عليه فقط أن يحملها حين يعود. لم يكن يزاحم حوائجي المعدة للسفر سوى وجه أمي وشظايا الأحلام المتكسرة وذلك الوجع الذي وصل إلى فرار وجداني .
    كنت اعييش حالة من الحزن غير المبرر , كنت أبالغ في حجم المأساة التي شيدتها في نفسي و قد تبنيت جميع فجائع العالم كي أكمل صورة المآساة ,كأنما أصبح الحزن طقسا من طقوس التنسك , كنت استشعر وقوع الكوارث والإنتكاسات فأستبقها بكل هذا الحزن المنتشر في أشلاء روحي .

    الرحيل
    لم أقرر السفر هذه المرة إلا بعد أن استنفذت جميع نوافذ الحلم وايقنت أنه لا جدوى من البقاء .
    جمعت كتبي ودفاتري وكل أوراق عمري ,اودعتها لدى من يؤتمن على ما تبقى مني , إنها بضعة أوراق وبضعة كتب نادرة وأحلام ممنوعة .
    كان الوداع سريعا ومتناثرا , لا اذكر أن المحبين جاؤوا لوداعي كما هي العادة وهناك من لم يكترث كثيرا لسفري كأنه لا يشعر بي , ذهبت أنا إلى بعضهم إمّا بدافع الواجب وإمّا بدافع الحب ,
    والدتي هي الوحيدة التي كانت تتواجد في جميع الأمكنة ,أراها تعبر بين هدب وهدب كلما رمشت بعيني وكأنما القلب ينبض بوقع خطاها , كانت هي آخر وجه أتذكره ,
    وجها يطفح بالحزن وبالخوف وكل عذاب العالم .
    بنظرة تغالب محاجرها الدمع وصوت يتجاسر على نبراته المتقطعة , فالت ...
    أشعر أنه الوداع الأخير ياولدي ... هل سأراك ثانية؟ .
    مازحتها كعادتي لأهرب من وقع السؤال .
    كانت الحقيبة خفيفة الوزن فساعدني ذلك أن اسرع خطواتي وأبتعد عنها قبل أن يتراخى جأشي وابكي أمامها , ابتعدت مختبأ في عتمة المساءومتاهات السفر تاركا لدموعي انسكابها ولوحشة الغربة أن تبتلعني

    أنا مواطن عربي
    تكسرت جميع احلامه على امتداد الأمة
    وترنح بماء الحزن وصقيع الأيام,
    هاجرت كي ابحث عن وطن بديل يتسع لسجودي حين ابسط كفيَّ لصلاة العشق
    وجدت أن كل هذا العالم أصغر من قريتي ومسقط رأسي
    ولم يعدلي حتى موضع سبابة
    لذلك أرمم ما تبقى في ذاكرتي من شظايا الوطن وأجعلها سجادة للصلاة
    كي أمارس طقوسي.
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    الصراع

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 12:07 pm

    منذ بدء الصراع في منطقتنا وتنفيذ المشاريع الإستعمارية في فلسطين... كانت عوامل الإعاقة للتصدي وعوامل التسهيل للهيمنة عربية الهوية وغربية الهوى والأهداف .
    لست بصدد شرح التاريح وفضح المفضوح ولا بصدد نشر العورات القبيحة لسلالات الانبياء المزعومة وحراس وخادمي بيوت الله على الأرض بل للتاكيد على حقيقة لم تعد تقبل البهتان .
    اليوم اكثر من اي وقت مضى نحتاج إلى هذا الفرز العربي والأخلاقي والوطني دون اية هوادة ودون الاخذ بعين الإعتبار لوحدة صف عربية لم تكن في يوم من ايامها قائمة , ولم تكن في تاريخها موفقة.
    اليوم علينا ان نسمي الأشياءباسمائها وهذا واجب وطني قبل كل شيء , علينا ان نقول عن الخائن خائنا وعن العميل عميلا وعن والجبان جبانا , لم تعد تحتمل المرحلة تغاضي ولا تسامح ولا تهاون , فإمّا أن نكون أو لا نكون
    في الأمس القريب كشفت الأنظمة العميلة عن مواقفها ضناََ منها ومن ملهميها أن لحظة الحسم قد أتت وأن حرب تموز 2006 هي الحرب الأخيرة التي ستقضي على حزب الله , كانت هذه الأنظمة هي البوق الإعلامي للعدو حين أصدرت إدانة واضحة للمقاومة اللبنانية ولم توفر نعتا سيئا لم تستعمله ضدها وضد امينها العام على اعتبار انها تقوم بمرحلة تمهيدية لدورها الجديد الملقى على عاتقها بتصفية كافة مظاهر المقاومة ظاهرة وأدبا وفكرا وثقافة .
    تشابه وتزامن تصريحان لحسني مبارك وعبدالله بن عبد العزيز يصفون المقاومة اللبنانية بالرعونة وعدم المسؤولية والمغامرة كانت سقطة تكتيكية وخطأ في حسابات أصحاب المشروع التدميري للمنطقة , وانكشاف للمؤامرة التي انغمسوا فيها مع شركائهم الإسرائيليين والاميركان .
    لم أنسى عبدالله الثاني ابن الحسين كشريك اساسي في المؤامرة خاصة أنه هو اول من سرب واطلق حملة التخويف من الغول الشيعي .
    هذا الثالوث العربي الخطير يجب أن يكون وجهة وقبلة المقاومين واصحاب المشاريع المقاومة لأنهم كشفوا عن وجوههم واصبحت تصرفاتهم أكثر وقاحة وأكثر خطرا ََ بعد ان أمعنوا بوقاحتهم واصرارهم على محاربة الفكر المقاوم وإحباط كافة أشكال المقاومة و قنواتها .
    لكن .. وبحمد الله وبفضل الرجال والرجال قليل ,انتصرت المقاومة وسقط مشروع كوندليزا رايس الذي بشرت بولادته اثناء دك مناطق ومدن لبنانية بحمم النار والقنابل الجهنمية وسقطت أحلام أصحاب المشروع تحت اقدام المقاومين وتقهقرت قوى سياسية واقليمية .
    كان من المفروض أن تسقط هذه الأنظمة آنذاك وتسقط هذه القوى بشكل تام لكنهم استعادوا حقن السم والخيانة في مستنقاعاتهم القذرة ولملموا مساوئهم ليعودا بها من جديد لأستكمال الأدوار .
    ضرب غزة المكشوفة أمر يسهل على اعتى وأجبر قوة عسكرية في المنطقة , كل الأهداف مكشوفة ولا غطاء , لا أخلاقي ولا إنساني ولا شرعي ولا قانوني يقى أهل غزة شر القنابل والدمار .
    قالوا سابقا حزب الله الشيعي والمد الإيراني مستخدمين كافة مصطلحات العهر والفتنة محاولين إيقاضها .
    نقول لهم أيها الغيارة على أهل السنة وياايها المؤمنون دون غيركم أهل غزة جميعهم من السنة وبيوت الله وجوامعها وقف سني هدمتها اسرائيل تحت انظاركم وأنتم أجبن من أن تتذمروا أوتدينوا اسرائيل فتوجهون لومكم لدماء الضحايا تبا لكم .
    حسني مبارك مازال يمارس يمارس العهر السياسي ويتلاوط بالكلمات دون أن يرف له جفنا ويؤكد الحصار على غزة بعد أن مارسه اكثر من عام تنفيذا لإرادة اميركا واسرائيل وعكس ارادةالشعب المصري أليس هذا العدو رقم واحد ؟ على المقاومة أن تحدد أولوياتها ,الملك الأمي وحاشيته العفنة من بندربن سلطان الفاسد بطل فضيحة صفقة الاسلحة والثلاثة مليار , ورذيلة ذهابه إلى اسرائيل داعما عدوانها لوزير خارجيته فيصل الطرطور المهزوز والمزورين والمطبلين في مملكة يعمها الفساد ويقطنها الجهل والبؤس ,أليسوا هؤلاء من يعيق حركة التحرر الوطنية الفلسطينية ويشاركون اعدائها بتصفيتها ؟, والملك ابن الملك حفيد الملك اللاعب الأكبروالابرع على سرك الخيانة اليس هو من يبيع الدماء الفلسطينية و و و والواوات كثيرة .
    في محراب الموت والفجيعة يكون الصراخ احتجاجا وألما والصمت وجهه الآخر , آثرت أن ألتزم الصمت أياما ثلاثة احتراما للموت المستباح في غزة , وحدادا على موت الكرامة العربية وموت الضمير العالمي .
    من الصعب جدا أن تزاول طقوس العبادة في دور البغاء, أو ترتل صلاتك في مواخير الرذيلة , ومن الصعب أن تبقى للحياة قيمة حين يصبح رمز العفة والطهارة أهل الدعارة والفجور .

    (قتلتنا الردة قتلتنا الردة
    أن الواحد منا يحمل في الداخل ضده
    .. هل عرب أنتم ؟؟ والله انا في شك من بغداد إلى جده !.)

    مايحدث اليوم وماحدث سابقا يسقط اللبس والريبة عن نظرة الشك لحيادية أية دولة أو اي مرجع دولي أو أممي اتجاه قضايانا .هناك اجماع على استباحتنا وهناك إجماع على هتكنا ودوس كرامتنا من كل شعوب الأرض.
    هذا ظهر جليا في الحرب على العراق ولبنان وفلسطين ويظهر اليوم باقبح صوره في التحامل على ضحايا غزة .
    ما يصدر من تصريحات وتصرفات من بعض المراجع التي يفترض أن تكون مراجع نزيهة أو اخلاقية أو روجية تفوح منها رائحة الحقد والكراهية على كل ما هو عربي أو مسلم بمن فيهم عملائهم وحلفائهم ومدلسيهم وأتباعهم من عرب ومسلمين .
    لا أريد أن اتطرق إلى الحثالات العربية من انظمة وحكام وأقلام مرتزقة باعت نفسها للشيطان .
    بل سأتحدث عن جميع الدول التي تدعي الحضارة والأصوات التي تسوق انسانيتها الكاذبة تنكشف اليوم أمام امتحان لا يقبل التسويف ولا المراوغة انها وقفة مع الذات ان كنت انسانا وتنتمي إلى البشرية أم لا ,
    فرنسا تستدعي السفير الإيراني لتحتج على اعتقال صحفي وأقفال صحيفة ايرانية تطاولت على شهداء غزة واهلها المنكوبين, تستدعي سفير دولة من أجل حاذثا أكثر من سخيف أمام موت الأطفال بالجملة ولا تجد مايستدعي الامر لأستدعاء سفير اسرائيل سفير السفاحين والقتلة , وتستقبل ليفني بوساطة مشبوهة تقوم بها هذه الدول كل ما استدعى الامر لتحقيق مكاسب لإسرائيل ولا تصدر حتى تصريحا يدين المجزرة , هذا هو العالم الحر .
    على الرغم من الصور المستفزة للضمائر البشرية حتى الميتة منها بسلسلة من المجازر التي يندى لها جبين الإنسانية وكل هذه الوجوه البريئة التي لفظت أنفاسها وكل صيحات الإستغاثة لم تجد طريقها إلى استنهاض أي ضمير في هذا العالم القذر و بدئاََ من مجلس الامن مرورا بالهيئات الأممية وصولا إلى أكبر مرجع روحي في العالم وهو الكرسي البابوي في الفاتيكان .
    تصريح بان كي مون الكرسون الاميركي في مجلس الأمن لم يكن مفاجئا لي ولا لأحد منا بعد تصريحه التافه مستخدما هذه عبارته السخيفة عن رفضه الإفراط بالعنف في كافة تصريحاته الصحفية .
    لكن الملفت للنظر والتساؤل هو ماصرح به الحبر الأعظم بندكت السادس عشر بابا الفاتيكان , في تصريح سابق صرح البابا أن اسرائيل ترد على حقد حماس , أما اليوم ذهب البابا إلى ابعد من ذلك وأوقح من ذلك في تصريحاته حين قال ..(لا يجب أن ينتصر الحقد في غزة )أي أنه يدعم تصفية حماس وبالتالي إبادة سكان القطاع , هكذا يرى البابا الأب الروحي والممثل لأعلى لقمة الهرم المسيحي في العرب , هذا الرجل الذي يجلس على كرسي من المفروض أن تمثل المسيحية السمحاء المتسامحة وفقا لتعاليم السيد المسيح الذي ترك للبشرية أعظم رسالة و إرثا انسانيا مبني على التسامح والمحبة , دعا السيد المسيح للمحبة الشاملة بما
    فيها محبة الأعداء حين قال ( أحبوا أعدائكم احسنوا إلى مبغضيكم وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ) الحمد لله اننا نعرف تعاليم السيد المسيح ونعرف درب آلامه التي سار بها ذاهبا إلى صليبه على أيد هؤلاء القتلة والمجرمين الذين يدافع عنهم بابا الفاتيكان , والذي صفح عنهم وبرئهم من دم المسيح هادرا دمائه من أجل حفنة من القتلة والمجرمين حثالات الشعوب أصحاب المشروع الصهيوني وها هو يهدر دماء اطفالنا ودماء شهدائنا بل ويتعدى عليها .
    من يبارك هذه المجزرة فهو شريك فيها ويداه ملطختان بدماء ضحاياها ,يا بندكت الحاقد اسمع ايها النازي القديم المرتد عن فاشيتك لتصبح على الكرسي البابوي , نحن نعرف ماضيك ونعرف من أنت ونعرف المسيحية التي تنادي بالمحبة وتدعوا إلى التسامح والمحبة وهي منك براء ,المسيحية التي تقول إن كنت لا تستطيع أن تحب أخاك الذي تبصره كيف تستطيع ان تحب الله الذي لاتبصره .
    يا الله........ كيف أصبحت جراحنا مراود ملح لسفهاء العالم, واصبحت آلامنا ومعاناتنا وجثث موتانا مثار اشمئزاز
    لشعوب الأرض ,حتى الأرض ضاقت وضجرت بأشلائنا , على ماذا نعّول وماذا ننتظر ؟؟.
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    السمانتان

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 12:10 pm

    تنويه
    أنا لا ادعي أنني اديب اوشاعر وأدخل في عراك ادبي مع واحدة من روادالأدب , بل انا مواطن عربي يعرف جيدا حقوقه وواجباته ويعرف حدوده وحدود غيره , لديه بوصلته الوطنية و يعرف الاتجاهات الأربعة , أنا مواطن عربي سوري يدرك جيدا حقيقة الصراع وحتميته بين الحق والباطل , يدرك بحسه العفوي امكانية التفريق بين الصديق والعدو ,ويسمو بحسه الوطني عن الإبتذال والتسوق من خلال الكلمة والسلوك .

    كاتبة مغمورة طموحة تمتلك ادوات الكتابة وتمتلك أدوات الإغراء وتمتلك كافة أدوات التسويق .
    غادا فؤاد السمّان
    سمعت عنها في أحد المنتديات يستأثر لها أحد الأدباء من أبناء الأرض المحتلة ويستظلم لها محاولا المساس بالأديبة السورية العريقة غادة السمان حيث تتقاطع معها بالاسم واللغة , لم أكن قد سمعت بها من قبل وهذا ليس عيبا بي ولا عيبا بها كوني أعيش خارج المناخ الثقافي العربي , حرضني هذا الزميل على البحث والتعرف على إنتاجها الأدبي وكان علي كحد أدنى من المصداقية أن ابحث عن قلمها وحبرها وورق مقالاتها ومسيرتها الذاتية وسلوكها الأدبي ايضاََ .
    بدأت بالبحث والإطلاع فوجدت هذه الأديبة كما طرحوها لنا متميزة فعلا .
    لا أستطيع أن أنكر عليها موهبتها ومهنيتها في الأسلوب الأدبي ولا أنكر عليها نهجها المقفتبس ممن سبقها من أدباء معاصرين مع بعض التمايز بالإنجراف خارج الإنتماءات الأدبية الملتزمة بالإجماع االأخلاقي لقضايا الأمة تحت غطاء الليبرالية والجرأة التي وصلت إلى حد الوقاحة .
    على الرغم أنها تلقت علومها وبنت شخصيتها الأدبية في دمشق لكنها تلبننت وحملت جميع أحقاد الساسة الساقطين في لبنان من 14 أذار لتصبح إحدى جواري قصر قريطم مسخرة قلمها للغلام سعد الحريري وحاشيته.
    وجدتها متميزة بامتطاء الوسائل الوصولية وامتطاء وسائل بعض المتنفذين الخارجين عن تطلعاتنا الوطنية .
    والمستغرب في إنتاجها الأدبي هو دس السم في أدبها المعسول من خلال تناولها بعض الشخصيات الوطنية كالاستاذ عزمي بشارة في رسالة غزلية تبرز افتتانها الوطني في مواقفه المشرفة , مع نفيض آخر يتعارض مئة وثمانين درجة مع مواقف أخرى تفتقر إلى ابسط ابجدبات النهج الوطني في تبنيها مشروع 14 آذار وكل ما يترتب عليه من تظليل وتزوير في نسف المشروع الوطني المتمثل بشخصية المقاومة والقوى الممانعة وبلدها الام سوريا مسخرة قلمها للإطراء وإعادة تصنيع لشخصيات محنطة تتميز بالغباء السياسي والتخلف الفكري ,مستخدمة أجمل حلل اللغة العربية لتلبسها إلى أقزامها .
    على قَدْرِ أهلِ العَزْمِ تأتي العزائم
    وتأتي على قَدْرِ أهلِ الكِرامِ المَكارِم)
    بهذا الشعر افتتحت مقالتها عن سيدها وصاحب نعمتها الملك الأمي وتسميه رجل المبادرات بامتياز .
    وتتغنى بفصاحته وطلاقة لسانه وربما تتبارك بكأس نبيذه المرفوع نخب الخيبة العربية وحوار الطرشان .
    أصدرت كتابا بعنوان( اسرائيليات بعيون عربية) حاولت أن تلقي الضوء من خلاله على سلوكيات محمود درويش وفدوى طوقان وسميح القاسم ,مزكية كتابها من خلال تسلقها إلى قممهم زاحفة على أقلام مشهود لها بالمواقف الوطنية في حالة توريط بقول كلمة حق يراد بها باطل .
    في تسليط الضوء على سلوكيات يومية يعيشها شعراء الأرض المحتلة ضمن مجتمع صادر هويتهم وجواز سفرهم وصادر حريتهم لكنه لم يستطيع أن يصادر قلوبهم ونبضات اقلامهم وصمودهم في حمل قضيتهم .
    تدينهم على تناول قهوتهم في مقهى ربما كون صاحبه ليس فلسطينيا , وتدينهم على نشر عدالة قضيتهم من خلال صداقات معروف عنها نعاطفها مع القضية الفلسطينية , وتصطاد في المياه العكرة لتقتطع مواقفا ومقالات وربما بعض الرسائل التي تبادلها الشعراء لتوجيهها بالاتجاه الآخر , وتحرض على تاريخ هؤلاء الشعراء والمقاومين اللذين قاوموا من خلال الكلمة م مدةزمنية تفوق سنين عمرها .
    لكل من هؤلاء الشعراء قصة ومعاناة ومواجهة نتج عنها سجن وفصل من حقل العمل ومطاردة وعاشوا مع القضية الفلسطينية وعمقها العربي جميع الأحلام والإنتكاسات والهزائم لتبقى اقدامهم على ارض فلسطين وأقلامهم واصواتهم تحلق في ارجاء العالم متجاوزة حدود الوطن العربي , لكن الكاتبة التي لم تستطع أن تصون ميثاق الشرف في انتمائها لوطنها سوريا وتأخذ موقعها في خندق العروبة الوحيد الباقي في هذه الأمة , تنكرت لهويتها وتلبننت بشكل انعزالي ومشبوه لتوزع الاتهامات والإنتفادات لرموز وطنية وأهل أدب ومدارس مقاومة .
    تطالبهم بالتمترس على طريقتها , خلف أكياس المال , الإنضمام إلى دكاكين المقاومة الفلسطينية التي انتجت مجموعة من التجار والسماسرة .
    كأن كل ما فعلوه لايستحق أعجاب كاتبتنا بل على العكس اثار سخطها وتركت العنان لقلمها ينهش حتى برفاة من مات منهم .
    أنا لا ادعي ان هؤلاء انبياء وفوق الشبهة والإنتقاد لكن من يقرأ تاريخهم يجد انه لا يمكن أن يكون افضل مما كان في مواقفهم أما من تنتقد أقول لها أنني احتج على شخصيتها وسلوكها ونظرتها الضيقة في الادب والسياسة وفهم التاريخ ,من يحجر نفسه في مساحة ضيقة لا تتعدى طائفية سعد الحريري وعنصرية سمير جعجع و انتهازية وليد جنبلاط لا يمكن لها ان تتدخل إلى فضاءات ومدارات محمود درويش وسميح القاسم .
    لذلك أقول ونحن في زمن الحريات البوشية التي اسماها بالفوضى الخلاقة , عبروا عن أرئكم وانتقدوا ماشئتم وستجدونني في صف المنتقدين والمشيرين للخطأ , لكن أقول لمن يمارس العهر السياسي والوطني بجمبع وضعياته
    ولمن ينافق أهل الفكر وأهل السياسة ويحسب قلمه على الشرفاء , أقول لهم اصمتوا, اصمتوا , احتراما لفجيعتنا بانتماء امثالكم لهذه الأمة .

    تيسير
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    استنساخ

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 12:11 pm

    كنت بمحض الصدفة اتصفح بعض المواقع حين لفت نظري عنوان يستصرخ النصرة لأديبة ناشئة كانت مغمورة بالنسبة لي يتشابه اسمها مع أديبة معروفة لها بصماتها الأدبية وعراقتها , شعرت أن كاتب المقالة وهو شاعر وأديب يتعاطف مع واحدة على الأخرى , دفعني هذا التحيزلصديقنا الشاعر أن أكون أكثر حيادية منه , بالبحث والمعرفة على هذه الكاتبة الجديدة , لا أخفي أعجابي بقلمها وحرفتها الادبية , فهي تمتلك قلما شفافا وخيال جميل, أجمل مقالاتها وجهته إلى عزمي بشارة كان مقالا كبيرا بحجم عزمي بشارة وأسوأمقالاتها مقالا مع الحوار المتمدن وأسوأ كتبها كتاب بعنوان( اسرائيليات بعيون عربية)
    تتهجم به على محمود درويش ورفاقه من شعراء الارض المحتلة ,لأنها تدعي انها تمتلك النزوح الطهوري وأنها لا تقبل بالاإزدواجية الوطنية ,
    , كان كل هذا يدفعني الى البحث عن التفاصيل وتفاصيل التفاصيل وكنت أبحث عما يجعلني اتعاطف معها , لكنني كنت كلما أتقدم بالبحث كلما اصطدم اكثر بمواقف تثير الحفيظة ضدها , كانت متناقضة في مواقفها ومواقعها وكلامها , وجدت ما يدل على انغماسها في سياسات فئوية تتمثل في 14 اذار وعندها ولاء لسعد الحريري , هذا كله كيف يمكن أن ينسجم مع خطاب التبجيل لشخصية مثل عزمي بشارة الرجل القومي العروبي الوطني المؤيد للمقاومة , وفي القوت نفسه انسجامها مع مواقف فئة عرفت بتلاعبها ومراوغتها وتامرها على المقاومة في لبنان , وتنكرها هي بالذات لهويتها السورية ومناصرة هؤلاء الحاقدين
    ضد بلدها , كل هذا جعلني اتبنى موقفا ضدها دون أدنى تعاطف , لأنها سخرت قلمها الجميل للشعوذة السياسية ,


    ,
    المقدرة على فن الكلام وطلاقة اللسان هي موهبة بالأصل ثم تصقل بالعلم والدراسة والخبرة قبل أن تصبح حرفة ويسهل معها التحريف والتجريف بمباركة من أصحاب الاقلام المستقلة والمستغَلة والمستغِلّة, تتشابه مع مباركة المجتمع الدولي لكل ما تقوم به اسرائيل من إرهاب وقتل وتدمير وتجريف وتخويف معتمدة على التطنيش عن كل انتهاكات هذا الكيان العنصري المتوحش واصفة اياه بكل صفاة التحضر والمدنية والحرية ,ولتكريس ذلك لابد من اتهام ضحاياه بالإرهاب والتخلف والعنف وكل ما تمتلك الذاكرة والأبجدية من صفات ونعوت فاسدة ,
    وهناك امثلة طارئة في حياتنا العامة في الأدب والسياسة والعبادة والإنحراف والتطرف والخيانة والوطنية المفرطة والعقلانية والواقعية وماهب ودب لاتعد ولاتحصى في الميول الفكرية والنزوات والنزعات حتى على مستوى فردي , حين يعتقل معارضا في الشرق الاوسط حتى في تهمة التجسس مع دولة معادية تنشط المنابر والحناجر والخناجر ضد هذه الدولة خاصة إذا كانت تغرد خارج السرب الامريكي, مما يجعلنا نرى المنابر الدولية تتهافت وتتصارخ على المطالبة باطلاق سراح معتقل سياسي قد يكون فاسدا فكريا وتتغاضى عن اعتقال امة بكاملها تحت الإحتلال وتحت القمع والجور والذل , كما هو حال غزة وحال العراق والصومال والسودان وغيرهم ,نرى الظلم والظلام يحيق بالجهات الأربعة ,نرى القيم النظيفة الأصيلةالمنطلقة من الإنسان تتناثر لاستبدالها باللاقيمة والرخص الإنساني والهبوط الأخلاقي والإنحدار بأسمى المفاهيم الى قيم رقمية ورقية وهمية , ,هكذا تعودنا منذ صعود العولمة (والسولمة) اقصد السلام المزنر بحاملات الطائرات والصواريخ العابرة للقارات تحت غطاء العولمة , وسقوط كافة منجزات حروب التحرير منذ ثورة الزنج إلى ثورة الخبز في إناء الصهر الرأسمالي الحديث الذي اذاب كافة علاقات الإنتاج وقواه وادواته في أسيد العولمة ,وهنا أتكلم عن الدول الصناعية أو دول الثمانية الكبار , أصبح الربح رقميا مبني على رأس مال وهمي وهذا أسوأشكل للنهج الرأسمالي , اصبحت أفة الانهيارات الاقتصادية لعبة مكشوفة ولعبة الاسهام حالة تجميع أموال صغار المدخرين والمستثمرين البسطاء لسحب الاموال وتكديسها في خزائن اصحاب الشأن ,حين ينهار اكبر بنك عقاري في امريكا ويتعرض 40 الف مقترض للفقدان عقاراتهم , وحين يبيعون اللاشي بمبالغ خيالية اللاشي يعني الوهم , أين يمكن للمواطن أن يجد حده الادنى للأمان والطمأنينة ,
    لم يعد للإنتاج المرتبط بالقوى العاملة قيمة ولا للجهد قيمة ,اكثر القطاعات التي تطالها يد الاستبداد هي القطاعات الخدمية , اقفلت جميع المصانع في اروبا وامريكا وذهبت الى الصين للبحث عن اليد العاملة الرخيصة , وتجد الهدر في بعض المجالات السخيفة والتافهة كلوحات الإعلانات ونوادي الكلاب ولاعبي كرة القدم حيث يصل ثمن اللاعب الى مبلغ خيالي يصل لمئة مليون دولرواجرة العامل الخدمي لا تصل الى الالف يورو شهريا ,هذا العالم ينزلق إلى هاوية الفقر السريع والشعوب لا تستشعر بهذا الخطر ,
    هناك الة طحن اعلامي تنتج وتطحن من الهذيان والكذب والأفك الإعلامي ما يكفي لشل العقول عن التفكير


    كل هذا يعتمد على قوى التأثير الإعلامي ومشتقاته ومن أهم أدواته الحرفنة في تدوير الحرف وتربيعها وتكعيبها لأحتراف التحريف,هناك من يقودك باتجاه الهدف وبفارق شعرة من نقطة الإنطلاق يكون الفارق شاسعا في إدراك الهدف ثم الإنحراف عنه ,يقد يكون هذا لعدم القدرة على التصويب ولانعدام الخبرة كما يكون بسبب سوء النوايا ,
    حين تتحول اية مشكلة الى إبداع وصفي واستئثار أدبي تغرق في ذاتها وتغرق معها أصحابها ,
    حين يكتب الشاعر قصيدته ويصنع شخوصه على هواه يقيمنا ويقعدنا ويحي العظام وهي رميم ,قد أجد أنا الوقت لقرائته , لكن صاحب المشكلة الحقيقية المطارد بالصواريخ الذكية والمرصود 24 ساعة في اليوم والمحاصر حتى النخاع , المطارد في ذاكرته والمطرود من ارضه وبيته وهويته ,المنغمس بإرث ثقيل لايمكن أن تنصفه قصيدة أو رواية أدبية
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    يهوذا الإسخربوطي

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 12:13 pm

    وهنا عندنا في إيطاليا يعرف بإسم جود ا وهناك عادة وماخذ على لسان العامة يردده الفرد عند الغضب فيلعن جودا .
    في مجلس الأمن يوجد اثنا عشر جودا وكانوا جميعهم مدعوين على مأدبة السفير الإيراني في االمجلس.
    إن الأعضاء الاثني عشر في مجلس الأمن أرسلوا سفراءهم إلى المأدبة التي أقيمت في مقر إقامة السفير الإيراني في مانهاتن بنيويورك عدا اميركا وبريطانيا وفرنسا الثالوث السيء الذكر في تاريخ البشرية وأكثر من مارس انتهاك حقوق الشعوب والتعدي على ثرواتها وكرامتها ,هذه الدول التي مارست الإستعمار في دول العالم الثالث تاركة تاريخ من الدم والقهر والظلم في الذاكرة وعلامات فارقة من الجهل والتخلف والفقر والجوع حيث مرت جيوشهم والتهم العسكرية , ليتحولوا هم المدافعين عن السلم العالمي وعن حق الشعوب على الرغم من تجاهلهم الفاضح لحق الشعب الفلسطيني الذي هم شركاء بأستباحة حقوقه واغتصاب ارضه وانتهاك ابسط حرية يستحقها الإنسان وهي حرية البقاء على قيد الحياة .
    هذه الدول تتوعد إيران وتهدد وترعد وتزبد عن امتلاك إيران للتقنية النووية على الرغم ان إيران تعلن أنها تستخدمها للأغراض السلمية وسواء تطورت فيما بعد لتصل السلاح النووي ام لا لا يحق لتلك الدول ان تجيش العالم ضد ايران على امر قد قدموه مجانا لإسرائيل عبر مسرحية سخيفة قامت بها فرنسا وبريطانيا حيث سطت اسرائيل على اليورانيم في عرض البحر دون أن تحرك هذه الدول ساكنا لهذا السطو المصطنع , وقد امتلكت على اثرها اسرائيل السلاح النووي الذي يهدد منطقة الشلارق الاوسط ,لأن مفهوم الدول المارقة ينطبق على اسرائيل فقط , هي الدولة المارقة الوحيدة التي لايمكن لها ان تعيش ضمن ممارسة السياسة العنصرية والخروج عن الشرعية الدولية والضرب بعرض الحائط لكافة المواثيق الدولية والقرارات التي لم تصل يوما لدرجة االصلاحية أو التنفيذ ضد إسرائيل.
    عودة إلى العشاء , نجد ان امريكا قد رأت أن الواجب ان ترسل جودا من الحجم الصغير فأرسلوا أليخاندرو وولف نائب السفير لحضور المادبة .
    الحقيقة لفتت نظري هذه الحركة الإيرانية الذكية والتي ربما تعتمد على المثل الشائع عندنا (طعمي الثم تستحي العين ) حيث ستطلب من السفراء التعامل مع القضية الإيرانية وفقا للاطباق الإيرانية الشهية التي تفوح منها رائحة الزعفران , وربما تكون القرارات أقل حدة حين تكون البطون مملوءة .
    على مايبدو هذا العشاء سيكون الاخير ليس لصلب إيران على منصة مجلس الامن وصليب العقوبات الغربية والأميركية بل بوضع جودا على الصليب ودخول غيران النادي النووي على الرغم من انوف هذه القوى المتغطرسة التي تقود العالم باتجاه الحروب والإفلاس ونشر الفقر والفوضى والدمار.
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    القطيع

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 2:34 pm

    نحن قطعان بشرية , حشود تنتمى إلى مواطن عيشها ومواطىء أقدامها وحدودها المسيجة بنزعات إقليمية وقطرية وطائفية, نجتر مايجعل أحناكنا تقرض وتدور ,( أنا اقرض إذا أنا موجود) نسكن في ثنايا عجزنا كسياج الحضيرة بحجة حمايتنا من الذئاب.
    يلقي الراعي على رعيته خطبة المساء المتعثرة ويطلق عنّاته المتأثرة برعاش الشيخوخة ثم يشهر سيفه ويرقص رقصة الفارس .
    يقنعنا أن الذئب سياتينا من خلف ظهورنا وعلينا ان نندار جميعا للخلف,فتهاجمنا الذئاب من الامام .
    يلقي الراعي خطبة الصباح ويعدنا بالثأر ويطلب منا أن نلملم جراحنا ونصمد إن الله مع الصابرين .
    لكن في ذات الحظيرة في خطبة الظهيرة يقنعنا الراعي بأن الذئب قد تاب و بدأ يستغفر ربه ويعلن توبة نصوحة , إنما الخطر الفعلي سيأتي من خرفان مسكونة بالجن وثغاءمبحوح والعياذ بالله ويحذرنا من كبش متقرن بالشر وهو صاحب صوف أحمر .
    وحين تمطر السماء رصاصا مسكوبا في غزة قد تنبت الأرض جدرانافولاذية
    فنصلّي صلاة الإستسقاء الفولاذي وندافع عن كل الفولاذ .
    وندافع عن جلباب الراعي وعمامته المكية كي نظهر أننا مواطنون شرفاء داخل حضيرتنا الوطنية.
    كانت تجمعنا الحضائر ذات مرة لكن اليوم أصبح لكل مواطن عربي حضيرة مختلفة , البعض منها أصبح نموذجيا وبمواصفات حديثة بسياجات انيقة وجودة عالية حائزة على شهادة (الإيزو ) ومهندسها أيضا حائز على جائزة نوبل للسلام ,وعوضا أن يدافع عن القطعان من الذئاب لقد جعل إمكانية الهرب مستحيلة.
    نحن قطعان مدللة عفواََ رعية محظوظة برعيانها ونظلم الراعي كثيراََ ولا تشعر بغيرته على الرعية ولا بعذابه لاجلها .
    مسكين هناك راعي قد أستاصل المرارة منذ يومين قهرا ومرارة على أهل غزة ,فقعت حوصلة المرارة عنده لكثرة ما حسر, ومن حسرته حاصر ومازال يحاصر أهل غزة .
    فلندعوا له بالشفاء ونعدو على اهل غزة بالحصار .

    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    كلام في السياسة

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 2:35 pm

    لن أتحدث في السياسة لأنها مكروهة جدا من البعض والبعض الاخر يعتبرها منكر , سأتحدث في الاقتصاد, على الرغم ان معرفتي بالإقتصاد كمعرفتي باللغة الصينية , لكنني كفرد يعيش في مجتمع محكوم بالإقتصاد بجميع مؤسساته وجميع مؤثراته الإجتماعية ساحاول أن أتحدث عما أراه وعما أعيشه في حياتي اليومية ,نحن نعرف الإقتصاد هو ميزان الحياة في تاريخ الشعوب, في ترجيح التنمية والإزدهار والإعمار , أو ترجيح البؤس والموت جوعا وسقما ونشر الدمار والإبادة , ربما علينا حين نتحدث عن الإقتصاد أن نفتح ابوابا وفصول وأقسام وندرج ارقاما لكل ما نتناوله في حديثناونثبّت ونستشهد ونوثق المعلومة حتى الجد السابع, لكنني أنا لن أفعل ذلك طالما أصبح من السهل اليوم لأي شخص يريد معرفة تكاليف الحرب على العراق وافغانستان وعدد القتلى من الجنود والعلوج والأطفال وعدد الارامل وعدد اليتامى وعدد المتسولين والاميين والقتلة والسفلة والجواسيس وكل هذه المعلومات بكلمة واحدة في مصباح غوغل السحري يخرج المارد ويحقق لك كل ما تبتغيه , لكنني اتسائل طالما اصبح العالم أكثر تطورا واصبحت الثورة العلمية في أوج مراحلها المتقدمة وحققت خدمات متطورة في سرعة الإنجازتوازي سرعة الضوء في بعض المجالات وتوفرت كافة وسائل الراحة والترفيه وسرعة نقل الحدث والمعلومة وتوفير كل ما يتوق اليه الإنسان من تقنيات ووسائل خدمية وعلمية وثقافية لماذا كل هذا البؤس طالما مقدمي هذه الخدمات استثمروها ماديا بشكل جيد وحققوا مكاسب طائلة ؟,لماذا كل هذه الازمات الحياتية والخدمات المطروحة في الاسواق تحتاج إلى مواطن معافى يحقق من الدخل ما يجعله قادرا على التفاعل والاستهلاك لهذه الخدمات ؟, هذا السؤال اصبح على كل لسان , غول الرأسمالية الجائع لم تشبعه خزائن العالم ولا عائدات النفط ولا عائدات الاسلحة والحروب القذرة غير المسبوقة بالتاريخ البشري , ليس لأن الإنسان القديم كان اكثر حضارة وأكثر إنسانية بل لأن الة القتل والتدمير بل الة الفناء لم تكن متوفرة لديه ,( إن لم يكن الله موجودا فكل شيء مباح حتى الجريمة )والله في النفس البشرية هو الخير والرحمة هو الضمير والرادع وكل هذه معا هي الأخلاق (إن ما الامم الاخلاق إذ هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا )سقطت الأخلاق.
    سقطت الأخلاق في نماذج التسويق الحديث وأصبح الأقتصاد غابة تنهش فيها الذئاب الذئاب ,وهذا هو جديد الغابة الإقتصادية المعاصرة حين انهت الذئاب على سكان الغابة بدأت بافتراس بعضها البعض , هذا ما انتهت إليه الإدارات السياسية والعسكرية.
    قامت الرأسمالية المتوحشة بتصفية هيبة الدولة وتحنيطها من خلال الجلوس على رأس هذه المؤسسة والسيطرة على زمام الحكم فيها من خلال أشخاص أعدّو لهذه الغاية كما فعل غورباتشوف المخرب الاول في تقويض إركان الدولة من داخلها ,اخترعوا اختراعا جديدا أسموه الديمقراطية لتخترق من خلاله كل ما تريد وهذه الديمقراطية تمثلت في سيطرتهم على الميديا العالمية وعلى جميع وسائل التاثير المرئي والمسموع والمكتوب والمحسوس بخطة محكمة للتعطيل والتمييع والتفريغ من كافة القيم والموروث الفكري القديم بحجة استبداله بمفاهيم خلاقة احتل المركز الاول فيها شعار بوش عن العالم المتحضر والعالم الحر والديمقراطية .
    حصل هذا التحالف بين القوى السياسة بشكل غير معلن وصعدت على سدة الحكم شخصيات من أغنى أغنياء العالم وبدأت تعمل في سياسة الخصخصة والقضاء على القطاع العام ومؤسسات الدولة , وضغطت على الدول النامية لأتباع هذا النهج على الرغم من انعكاساته الكارثية لعدم تشابه الحالة الإجتماعية والإقتصادية , أما اوروبا وبعض الدول النامية رأسماليا اخذت عملية التصفية الجسدية لكافة الشركات الصغرى وا ستبدالها بشركات كبرى عملاقة تعملقت من خلال تقزيم الآخر باتباع سياسة القتل البطيء لصغار الكسبة اولا ومن ثم تحولت إلى الشركات الصغرى وبعدها السيطرة السياسية على القرار الوطني وتحويل لعبة المصالح الشخصية لقرارات وطنية تندرج تحت شعار الامن القومي .
    لم يعد هناك جيوش وطنية تخوض حروبا وتدافع عن مجد بلادها أو عن هوية وطنية , اصبح هناك شركات ومؤسسات خاصة تخوض حروبا من اجل المال ضمن عقود واضحة ومفضوحة .
    هذا الحد من العهر الأخلاقي اسقط كافة القواعد الإنسانية وجعل الحياة البشرية رخيصة و مرعبة , كان هناك قواعد أخلاقية متبعة في عمليات التسويق مبنية على الأمانة والعدالة والإنصاف ,في بداية الترويج لعولمة السوق كنت كالكثيرين من المشككين في مصداقية العولمة وكنت اشاهد الحشود المتعقبة لاجتماعات الثمانية الكبار والمحتجة على سياسياتهم ,لكن كنت اتدحرج مع المتدحرجين في هذا التسوناماي الجارف الذي ياخذ الجميع في جبروته محاولا ان التقط انفاسي واقف على قدمي كي لا أكون حطاما وركاما .
    أنا مجرد مواطن عادي أواكب كل هذا الحراك للمجتمعات والإقتصاد والسياسة والتاريخ , اشد ما يؤلمني هو أنني كنت شاهد على هذا العصر ورأيت هذا الإقتصاد يتضخم بطريقة عشوائية كمخلوق بلا راس ولا اطراف ولا يمتلك محركا ذاتيا و محكوم عليه بحركة التدحرج فقط , لكن حين يصطدم بأي عائق سيتوقف عن الحركة نهائيا وإلى الأبد .
    هل سيتحمل فقراء العالم دفع الثمن من جديد؟, وإلى أي مدى سيكون الثمن ممكنا ؟ أنا أعتقد أن العام القادم سيرى مرحلة تطوى في تاريخ الإنسانية لكن وقودها سيكون الأكثر فقرا والأكثر ضعفا كما هي العادة, لكن هذه المرة لن تكون أميركا واروبا الرابح الأكبر في هذه اللعبة على الرغم أنهم هم اصحابها , أعتقد أن رؤية ماوسي تونغ تحققت وبدأ العرق الاصفر بالإستيقاظ .
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    ليس فيب القنافذ املس

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 2:36 pm

    توسمنا الخير والعدالة وتحسين إدراة الصراع , وتخفيف حدته من أجل الحفاظ على حياة البشر الذين كتب عليهم الموت والشقاء والبؤس , فقط بسبب انتمائهم لبقعة جغرافية ساخنة ,وهوية وأحوال شخصية لا تسر البيت الأبيض .
    حصل التقييم الأول بعد مرور مئة يوم على تولّي باراك أوباما مقاليد الحكم في البيت الأبيض ,وكان التقييم لصالح الرئيس الأسود وأثنى عليه من اثنى, خاصة على صعيد السياسة الداخلية والمتعلقة بالإقتصاد.
    لكنني أنا كمراقب لي رأي مختلف في تقييم باراك أوباما بناء على معطيات سياسته الجديدة المنتشرة في ارجاء المعمورة ,وبناء على التعيينات التي بدأها قبل ان يبدأ عمله في الإدراة السياسة للبيت الأبيض بتعيينه الإسرائيلي والصهيوني( رام إيمانويل) والذي يعلن مشاركته في حرب لبنان دون تحفّظ , كما صرّح والده في إسرائيل أن منصب ولده الجديد سيؤثر على قرار الرئيس ليكون في صالح إسرائيل.
    قلنا قد تكن هذه التكتيكات من أصول لعبة التغيير ولن نحكم على الرجل مسبقا , وانتظرنا مع المنتطرين وحصل التقييم المتبع كتقليد في البيت الأبيض .
    بعد المئة يوم والتقييم مباشرة, حصلت إيحاءات لا تبشّر بالخير ولا تساهم في تكريس تفائلنا الذي بنيناه على سلوك باراك اوباما وتحقيقه الحد الأدتى من العدالة والحرية التي يتبجحوا بها ليلا نهارا , كانت تصريحات كلينتون في لبنان ولقائها بفريق دون غيره من اللبنانيين وزيارة ضريح الحريري بصحبة سعد الحريري هي رسالة سياسية نسخة طبق الاصل عن سياسة سلفه جورج بوش لكن بتغيير في الغلاف الخارجي .
    التركيز على دور مصر والسعودية والأردن ومحمود عباس في عملية السلام العربية يؤكّد أن لا تغيير حتى على هذا الصعيد لا في المنهجية ولا في الإستراتيجية ولا في السلوك ,حيث تقوم الإدارة الأميركية بمتابعة نهج بوش والسير على ذات الخطى المتعلقة بعملية السلام بحيث يعملون على تحقيق إستسلام يصب في مصلحة إسرائيل من خلال نفس الأنظمة الواهنة والمستسلمة التي راهن عليها بوش وهي مصر والأردن والسعودية , حيث يعطون زعماء هذه الدول حجم اكبر من قاماتهم ليوهموا العالم أن هناك شركاء فعليين لعملية السلام وليسوا مسوخ كما هي حقيقتهم .
    يقصون عن عملية السلام القوى الفاعلة والمؤثرة في قرار الحرب والسلم وذات الإنتشار الجماهيري, يمارسون التحريض نفسه وينعتون قوى المقاومة وحركات التحرر الوطني والشعوب الساعية لحريتها والمتمسكة بكرامتها الوطنية بالإرهاب , يتحدثون بلهجة مختلفة ويمارسون نفس السلوك القديم .
    مصر وقعت كامب ديفد بالشروط التي يعرفها الجميع بانتقاص من حقوقها وسيادتها على سيناء , الأردن وقّع اتفاقية وادي عربة
    المشبوهة حيث تنازلت عن حقوق الفلسطينيين التاريخية من خلال هذه الفقرة التي ةردت بالإتفاق والتي تبين أنها تعتبر الضفة الغربية من ضمن هذه الحدود الآمىة لأسرائيل .
    ( تعتبر الحدود, كما هي محددة في الملحق 1 (أ) الحدود الدولية الدائمة والآمنة والمعترف بها بين الأردن وإسرائيل دون المساس بوضع أي أراض وقعت تحت سيطرة الحكم العسكري الإسرائيلي عام 1967".)
    وهذا سيكون له ملحق بالتأكيد حين تنضج اللعبة التي يجري تفخيخها للفلسطينيين ومعسكر المقاومة الذي يعيق حتى الآن تقدم التسوية الإستسلامية من خلال التنازل عن الحقوق والقبول بالوطن البديل الذي يروّج له بين الحين والآخر بتمثيليات مكشوفة ومفضوحة من خلال بعض بعض القادة والملوك .
    نعود للموضع الاصل في سياسة وسلوك القنافذ الذين يتواردون على البيت الأبيض , قال اوباما سيكون الحوار وليس الحل العسكري هو اللغة البديلة للصراعات القائمة في العالم خاصة بما يتعلق بموضوع إيرانومشروعها النووي .
    كانت النتيجة تصعيد في العقوبات ضد إيران , تجديد العقوبات على سوريا على الرغم من فتح باب الحوار معها وزيارة المسؤولين الأميركيين المتكررة لها ,نفاجىء بتجديد العقوبات ضد سوريا ,أين المصداقية في ما تصرح به الإدارة الأميركية
    من تغيير لنهج الإمبريالي والتعسفي بحق الشعوب واحترام سيادة الدول .
    طالب أوباما بزيادة عدد الجنود في أفغانستان ب 30 الف ومارس الضغط على الباكستان بانهاء اتفاقية وادي سوات وشن حرب شعواء على المنطقة ادت إلى تشريد اكثر من مليون نسمة حتى الآن يعيشون ظروف غير أنسانية , السيد اوباما أعلن أنه غير ديانته ويعتنق الديانة المسيحية , هذا الامر شانه ولا أحد يعترض عليه , لكن هل يريد أن يغير معتقد وديانة الباكستانيين والافغان ويغير سلوكهم وعاداتهم وتقاليدهم ليكفوا عنهم ويتركونهم وشأنهم بعد أن طحنوهم سابقا كحلفاء
    لمحاربةالإ تحاد السوفيتي ويطحنوهم الآن كإرهابيين ضد مصالحهم , هذه الأفغانستان أليس لأصحابها الحق في العيش كما يشاؤا؟؟.
    وكوريا الشمالية وأيران والمشاريع النووية وكل هذا الضجيج الذي نعيشه منذ سنين بينما النووي الإسرائيلي لم يعد يشغل بال أحد خاصة أشقائنا العرب الذين لم يعد يرون عدوا سوى إيران , على الرغم أن هناك بعض التقارير تشير ان مفاعل ديمونة قد يتعرض للتصدع لقدمه وقابليته للسقوط لو حصلت هزات أرضية في منطقة النقب,سيكون أول المتضررين مصر والأردن وسوريا وفلسطين طبعا .


    ميلانو
    01/04/2008
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    يدافع الجياع عن التخمة

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 2:38 pm

    في السنوات الأخيرة وبعد أن دخلت العولمة وعاء المكدوس ومنقوشة الز يت والزعتر , أصبحت حشوة المكدوس وكمية الزعتر خاضعة لقوانين دولية ومعايير تتعلق بمكافحة الإرهاب والأمن العالمي والأمن القومي الأميركي .
    يجتمع الثمانية الكبار بين أزمة وأُخرى , وبين عملية تازيم وسيطرة , يجتمعوا ويقرروا مسار الجوع وتعطيل التمنية لدول مغضوبة ومارقة بالمقاييس السائدة التي تنطلق من بوابة إسرائيل لتصبح قبلة لسكان البيت الأبيض يحج إليها كل من يريد نصيبا في الجنة , طالما الحساب والعقاب يكون وفقا للحسنات والسيئات التي يرتكبها صاحبها بسلوكه أو موقفه أو حتّى نيته اتجاه إسرائيل طالما أن الأعمال بالنيّات , فمن عمل مثقال ذرة من اجل إسرائيل خيرا يرى ومن عمل مثقال ذرة على إسرائيل شرا يرى.
    الأمن هو الآلهة الجديدة عند الأميركيين والغربيين كآلهة العصر الجاهلي , أقول آلهة لأنها بدعة ضالّة وإله وهمي كمنطق حق يراد به باطل .
    لا يجدون حرجا من استباحة دولا وشعوبا وتدميرها على رؤوس اهلها , وهم يتحدثون عن أمنهم القومي واستباحة القادم إليهم بمسحه ومسح خلاياه تحت حجة الأمن.
    هذا حقهم, ومن حق أي إنسان أن ينعم بالأمن والامان داخل وطنه وخارجه , كيف يسمحون لأنفسهم أن يرسلو مئات الالاف من الجيوش والمرتزقة من شركات الامن تعيث فسادا
    يأتوا إلينا غزاة وقتلة
    يدمروا ذاكرة الشعوب وتاريخها بحرق المكتبات الوطنية وسرقة متاحفها التي التي تدون تراث وعراقة وحضارة ويمنعون القادم من حميه زجاجة عطر تحت ذريعة الأمن
    أطلقوا على النصف الثاني من القرن الماضي تسمية الحرب الباردة وهي لم تكن كذلك بل كانت الحرب على أرض الآخرين بدماء الاخرين وأمنهم ,حصدت من سكان العالم الثالث ما حصدته من ضحايا وكان نصيب بعض الدول في منطقة الشرق الاوسط الحصة الكبرى , كانت الحروب تدار تحت شعارات مختلفة وأيديولوجيّات مختلفة لكن وسائلها ونتائجها واحدة .
    حين حكم الشيوعيين في أفغانستان هبّواالمؤمنين من أهل الأرض علوجا وعربا وعجم وبدأوا يعدون لهم ما استطاعوا من رباط الخيل ويرسلوا مجاهديهم إلى هناك لمحاربة الكفار الشيوعيين وجاء لدعمهم أهل الكتاب وتحالفوا معا ونسقوا معا وقاتلو معا وكان حينها أسامة بن لادن ممنوعا من دخول سوريا وهؤلاء المجاهدين لا يلقون لهم موطىء قدم في بلد مثل سوريا , بينما كانوا يلتقوا ويتصافحوا مع الإدارات الأميركية المتعاقبة , وكانت الحرب طويلة ودامية تعطلت الحياة وتوقفت التنمية وتخلف المجتمع إلى أن حققوا أهدافهم وطردوا الروس وقضي على الشيوعيين والتقدميين تيارات الشعب الوطنية وتخلصوا من أعباء الحرب .
    لكن تبين ان الشيوعيين ليسوا وحدهم الأوغاد وآكلي لحم البشر ومفترسي ا لأطفال ولم تدم طويلا استراحة المحاربين, تبين أن أهداف الحرب لم تكن القضاء على الشيوعية بل السيطرة وبسط النفوذ والهيمنة على الشعب الأفغاني وعلى مقدراته وارضه وقراره السياسي من حلفاء الامس وتغير إسم المجاهدين إلى اسلاميين وسلفيين ومتشددين في الوقت الذي كانوا فيه اكثر تشددا إزاء الحرب ضد الروس ليصبح اسمهم الإرهابيين ويتحول الإرهاب إلى مسمار جحا التي دقته إسرائيل في جميع دول العالم
    ليضاف إلى مكتسباتها التاريخية في سن القوانين الصارمة في أوروبا ضد من يعادي السامية ليصبح أي باحث وكاتب ومؤرخ مجرم وخارج عن القانون ومعادي للسامية إذا ما تعرض للبحث في أية أكذوبة من أكاذيب المحرقة والتضليل التاريخي الذي ثبته اليهود في تاريخ اوروبا وأصبح الصحيحين في الفكر الأوروبي .
    إذا أنت تحدثت عن صفاقة تاجر أو مدير وكان صدفة ينتمي إلى العبرانيين تتهم أنك معادي للسامية ومن ثم داعم للإرهاب ,إذا تحدثت عن وقاحة ليبرمان هذا العنصري الروسي السيء الذكر وانتقدت صلافته تكون معاديا للسامية وداعم للإرهاب ,إن تحدثت عن ممارسات ليفني الغرامية تكون إرهابي , اليوم في اوروبا يتجرا الناس على الإساءة إلى المسيح وإلى النبي محمد وإلى اي معتقد ديني بكل استفزاز واستهتار بحجة حرية الرأي لكن أجزم أنه لا يتجرا أي كاتب او صحفي أو مسؤول أن يصرح أ و ينتقد أي مواطن يهودي أو إسرائيلي , لن يجد في هذه الحرية وهذهالديمقراطية الغربية شفيعا أو سندا له بل سيغامر في مستقبله .
    إذا الأمن من حقهم وحرام عليك والكرامة لهم وممنوعة عليك , دفاعك عن النفس اعتداء عليهم واعتدائهم عليك دفاعا عن النفس , ان تنتقد جرائمهم وترفع صوتك امام عدوانهم أنت إرهابي .
    بدأت الحملة ضد الجياع عندما فقدت القوى العاملة قيمتها وقوتها في مواقع الإنتاج واستُبدلت بالآلة واصبحت الآلة تأخذ مكان الإنسان في معظم مرافق الحياة وتحولت معظم الخدمات إلى أجهزة حاسوبية وناطقة تقوم بوظيفتها اليكترونيا , وبدأت المعامل الكبرى تستبدل آلاف العمال بخطوط حديثةيديرها شخصا واحد من خلال لوحة تحّكم,
    إذا اليوم أصبح الدور للآلة في معظم مجالات الحياة والموت , أصبح هناك طائرة بدون طيار وزورق بدون بحّار دون قائد وقاذفة صواريخ نووية تعمل ذاتيا وقنابل ذكية .
    بدأ الإستغناء عن الايدي العاملة يدفع الدول الكبرى لسد الابواب أمام المهاجرين الذين استقبلتهم طوال النصف الثاني من القرن الفائت وبنت اقتصادها ومدنها التي دمرتها الحرب العالمية على اكتاف هؤلاء المهاجرين الذين تحولوا إلى مواطنين في هذه الدول ليكتشفواأنهم مواطنين من الدرجة الثانية والثالثة حتي جيلهم الثالث والرابع .
    بناء على معطيات جديدة وايدولوجيات جديدة بنيت على نصنيفات تنتمي في وحشيتها للقرن السابع عشر وإن تجمّلت بأبهى ثياب العصر, ورفعت كل مايطرب من شعارات عن حقوق الإنسان وكرامته وقداسة حريته .
    أصبحنا نرى عجب العجب في محاكاة المنطق وتحديد دعائم الحق والمقاربة ما بين الموقف والمقولة , فتنا في متاهات التعريف لأبسط المعاني وأختلفنا على كل شيء حتى على تفسير الماء
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    برسم الأخلاق

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 2:39 pm

    نحن المغتربون في أصقاع الأرض تختلف سحناتنا وظروفنا وشروط عيشنا وتختلف أعمارنا واحلامنا وأمانينا لكن في الغالب يجمعنا قاسم مشرك واحد هو الحنين .
    هذا الأشتياق أو هذا الحنين سرعان مايتبدد بعد عودتك بأيام معدودة وينقلب إلى لوم وجلد للذات حين تكتشف ان كل ماتشتاق اليه وكل ما يدغدغ مشاعرك وكل ما يوحي لك بالسعادة لم يعد موجودا سوى في مخيلتك .
    بيت أهلك لم يعد بيتك إما لأن أهلك غادروا إلى ديار الحق ولديك من الأشقاء من هم بحاجة أكثر منك , خاصة أنهم لم يتغربوا لأسباب قاهرة أجبرتهم على تكميل تعليمهم الجامعي وبالتالي هم لم يجدوا الوقت لتحسين ظروفهم ولا يستطيعون الإنتظار أكثر للحصول على وسائل الرفاهية ولا بد من حرق المراحل ,وكونك أنت تشكل مرحلة فلا بد من إحراقك .
    إمّا لأنهم اعتبروا انك أنت المغترب لديك مزايا تجعلك قادرا على التحمل وأنت قادم لتقضي شهر الصيف (والكثير خي القليل يازلمي ) فهم يعرفون ظروفك أكثر منك يحددون لك مواعيد مع أشخاص لا تعرفهم بدافع المونة ويقبلون دعوات عشاء أو غداء نيابة عنك دون أن يسالك أحد عن وقتك ( والله حضر حالك اليوم العشى عند فلان ) ويقيمون لك مشاريع تكون أكبر من طموحك ومن رصيدك وأبعد ما تكون عن طريقة تفكيرك .
    كل هذا يكون ضريبة اغتراب إضافية تضاف إلى ضرائبك, فتقول في خلدك في المرة القادمة سأمتلك قرارة نفسي وأحرر نفسي من بعض القيود ,وتخطط وتنفذ .
    تتصل بأحد المقربين من اصدقاء أو أقرباء وتساله امكانية إيجاد بيت للإجار ,فيجيبك أووو طبعالدينا بيوت مفروشة تضاهي بيوت أوروبا لكنها (غالية شوي إذا بدك شي رفع ) تجيب يا أخي هو شهر سنقضيه سوف نرسل الأولاد ووالدتهم لقضاء شهر الصيف في ربوع الوطن وبين الأهل والأحبة والمهم عندي أن تتوفر لهم شروط الراحة , يجيبك الصديق حسنا سأتصرف أنا وفعلا يقوم بدوره على أكمل وجه وينقل لك الصورة كما تلقاها وكما رآها , وجدنا لك بيتا على الكورنيش الغربي ذات إطلالة خلابة 3 غرف نوم وصالة ومطبخ ومنافع حديثة في الدور الرابع مع مصعد وطلبوا( بحدود الخمسة وأربعين ) تقرّشهم على العملات الأجنبية فتجد أن هذا المبلغ يقترب من الألف دولر و يتساوى مع أجرة بيت في أوروبا حيث تعيش بمواصفات أوربية , لكن شعور ما في داخلك يدفعك للفرح بدل التذمر فتقول الله أكبر لقد أصبحنا كما اوروبا ولما لا ماذا ينقصنا عنهم , تقول للصديق على بركة الله ادفع إدفع واكتب العقد هكذا حين يصل الأولادووالدتهم يأتون مباشرة إلى البيت ولا يتغير عليهم شيئا .
    تصل السيدة مع أولادها تستقبل من الأقارب ويكون المكلف بالأمر مع المستقليبن فيطلب من الزوجة والأولاد البقاء هذه الليلة في بيت أختها لأن البيت يحتاج لتظيف فتقول الزوجة حسنا لماذا لم يسلم البيت نظيفا طالما هو مفروشا وسياحيا فيجيب لا عليكي المكتب وعدني انه سيرسل احداهن غدا لتقوم بتنظيف المنزل, فتنظر الأسرة في بيت أقاربها لكن المكتب لا يرسل أحد تظطر لقظاء يوم آخر خارج المنزل , وفي اليوم التالي يحدث الشيء ذاته فتظطر الزوجة وشقيقتها للذهاب إلى الشقة والقيام بتنظيف البيت من أوساخ نزلاء قبلهم ,لكن المشكلة تبدأ هنا حيث يضطررن أن يصعدن الى الدور الرابع على الأقدام لأن المصعد معطّل ويكتشفن أن الماء غير متوفر فيصعدن إلى السطح للبحث عن خزان الماء وسط خزانات عدة فلم يفلحن يعدن إلى منزل الأقارب وفي اليوم التالي يأتي من يدلهم على خزان الماء الفارغ ويرشدونالسيدة كيف يمكن لها أن تشتري الماء ,تقوم بشراء الماء فيصل صهريج الماء ويطلب من السيدة أن تصعد إلى السطح كي تسحب خرطوم الماء بواسطة حبل اعطاه اياه السائق , تحصل هنا المعاناة حيث يصعب على السيدة أن تقوم بهذا العمل فتنادي ابنها ويحاولان معا فتخار قواهم عند الطابق الثاني فيهرع أحد الجيران للمساعدة وتتم العملية فتدفع السيدة ثمن نقلة الماء 800 ليرة, فنقول لا باس كل رحلة ولها معاناتها يتم اكتشاف مشكلة أخطر وأكبر من الأولى وهي أن رائحة الغاز المتسربة من أنبوبة الغاز الموصولة بالفرن تنذر بالخطر وهنا لا مجال للمخاطرة فقاموا باخبار المكتب فوعدهم بارسال أحد لحل المشكلة , مضى يومان ولم يأتي أحد وهم لا يستخدمون الغاز فاضطروا ان يشتروا غاز السفير لتحضير أشياء خفيفة إلى أن مضى الأسبوع الأول على هذا الحال,ولا داعي لوصف الفرش والأثاث وفرش الأسّرة بعد شرح هذه التفاصيل ,طلبوا من المكتب مقابلة صاحب العقار لحسم الأمر فاخبروهم أن صاحب العقار كسر رجله , وبعد ذلك قالوا انه مسافر خارج القطر ولديه وكيل عنه وانقضى الأسبوع الثاني على هذا الحال ,كانت أصدائه تقض المضاجع وتكدر النفوس ولا تدع أحد يرتاح فقررنا أن نبحث عن سكن آخر وهذا ماحصل وجدوا مسكنا آخر بشروط أفضل وأخذوا أمتعتهم وتركوا المنزل الذي اعتبر المؤجر أن الطرف الآخر أي نحن , قد أخل بشروط العقد وكل ماسبق ذكره ليس خللا ,
    السؤال هنا ؟؟؟متى سنتحلّى بالأخلاق والوسائل والشروط التي تقود إلى التقدم والإزدهار الفعلي , وأهمها حسن التعامل والمصداقية وحسن إلإدارة كوننا أصبحنا مجتمعا مادياونتعامل بأدوات العصر عدا أخلاقياتها .
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    القديس

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 2:41 pm

    لكل وطن راية تعمدت بدماء مواطنيه وأبنائه , ترابا امتزجت به النفوس والضمائر قبل الدماء
    وانغرست بعمقه كالقدر المحتوم .
    ولكل مواطن هوية ووطن يشكل الإنتماء لهما حالة اقتران وجدانية وأخلاقية تصبح الناموس الأول في حياة الإنسان
    وإعلانا لوجوده .
    لكل مواطن اسم وكنية وإرث وانتماء عائلي و طائفي ومذهبي ومناطقي , لكن من المفروض ان تذوب جميع هذه الإنتماءات تحت راية الوطن .
    هذا ما تعلمناه من سلفنا وما ورثناه من تركة مشرفة تركها لنا الأجداد منارة على طريق المجد سطرت ملاحم وبطولات
    أصبحت كل ذاكرتنا .
    وما اجملها من ذاكرة طالما تحمل وجوها ترك المجد عليها ملامحه , فكل الوجوه إذ تحمل الكبرياء سواء .
    رأيت المطران كبوجي يخطب بحفل عشاء واقفا بكبريائه المعهود , شامخا بموقفه الثابت المشرف جليلا بعمره الثمانيني
    الذي لم تكلّه السنين ولا السجون ولا المكائد .
    هذا المناضل الذي لم يتعب ولم يكل , ترهلت الحكومات والضمائر والقضايا والدول وهو لم يترهل .
    بهرني ككل مرة أراه فيها او اتابع اخباره ,كان راعيا للقدس انذاك, حين وجد نفسه مقاوما مع ابناء امته وقضيته وتعاون من المقاومين إيمانا منه أن جوهر الإيمانمنتصرة الحق , سجنه الصهاينة ونفوه إلى الفاتيكان بصفقة مع الكنيسة وحين بلغ سن التقاعد ترك روما ومدينة الفاتيكان وترك حياة الرخاء والرفاهية وعاد إلى سوريا ليكون قريبا من فلسطين , لم يدع مناسبة من اجل فلسطين إلا وشارك فيها , لم يترك منبرا لم يوظفه لقضية فلسطين والقدس . كان على متن سفينة الاخوة لفك الحصار عن غزة التي تعرضت للقرصنة الإسرائيلية .
    رجل الكنيسة المتوج بتاج المطرنة وتاج العزة والكرامة بامتياز إنه راعي القدس المطران كبوجي , بكل وقاره المعهود
    وهيبة رجل الكنيسة كان ثائرا صارخا حين تستدعي الحاجة معبرا عن رفض الظلم ومناصرة الحق متجاوزا تقاليد الكنيسة
    التي تقيده بشروط لاهوتية معلنا كفره أمام هذا الصمت المبين .
    كانت و قفته, تلويحة يده صوته, قسمات وجوهه, وعيد كلماته, يأخذانه إلى موكب المناضلين والعظماء.
    قال المطران صارخا -- وما نيل المطالب بالتمني –و لكن تأخذ الدنيا غلابا , معلنا موقفه المقاوم معترفا بدعمه المقاومة الفلسطينية مؤكدا ضرورة المقاومة بكافة الأشكال, الم يكن المسيح ثائرا ؟ اليس هو من دخل الهيكل وقلب اركانه على المرابين حين بلغت الوقاحة حدّها؟.
    تشي جيفارا , حسن نصرالله و المطران كبوجي ومطران القدس الشاب الأب عطالله حنا والشيخ رائد صلاح على مختلف مشاربهم الدينية لهم ذات المحيا وذات النبرة وذات المعاني والصلابة ولهم عندي ذات المشاعر والاحترام .
    هذا الرجل اسس مدرسة دينية وأخلاقية ووطنية ابعد كثيرا ممن يراه البعض وربما اتحدث فيما بعد عن تجربة شخصية
    صادفتني هنا مع احد رجال الكنيسة المشرقية والذي قدم لي نفسه أنه ينتمي إلى مدرسة المطران كبوجي كي يعلم الجميع حجم هذا الرجل ودوره في التاريخ المعاصر .
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    أنا مواطن

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 2:42 pm

    أنا أكره الظلم وأمارسه


    حين نتحدث في جلسات السمر وحين نسترسل في حواراتنا المفعمة بالمشاعرالمرهفة و المقولات المأثورة لفيلسوف أدبر عنه زمانه فتلقفناه في زمK الماثر ,أو محظوظ أقبل عليه زماننا لنلملم له قصاصات لايقصد بها البعد الذي نلبسها اياه ,
    تجدنا جميعنا من اقارب الملائكة وابناء عمومتهم ,
    كل منا يسرق الحديث من صاحبه كي يستاثر اكثر ويسترسل أكثر بالحديث عن العدالة والنزاهة والشرف والأخلاق ,,وبطولات مزعومة ومواقف جبارة قام بها
    وبعد أن ينتهي الحديث ويهم كل منا بالعودة إلى ذاته أي ألى منزله وحياته اليومية وعمله, نجد أننا اشخاصا اخرون , نمارس كل ما انتقدناه , ونقبل كل مارفضناه ,نعم أنا أدّعي أنني اقل سوء من سواي , لكنني لا ادعي انني أفضل ما خلق الله من بشر , أنا اقل فساداََ من غيري لأنني جبان ولا استطيع الأذى لغيري لأنني ضعيف القلب ,ابرر ضعفي وجبني بنزاهتي ,ادّعي انني أربأ بنفسي عن الفعل الشائن لأنني لا أمتلك الشجاعة على فعله ,أنا مواطن عربي يشبهني الكثير من ابناء أمتي وقد نكون نحن شريحة لا باس بها في المجتمع , نصنف أنفسنا في قوائم المستقيمين , على الاقل شريحة غير فاعلة , لا تضر ولا تنفع ,
    أمّا الشرائح الأخرة والتي كلها ضرر هي التي تتحكم وتمارس المواطنة الحديثة بمفاهيم البلطجة أو الشطارة , تحت شعار إن لم تكن ذئباََ أكلتك الذئاب , نستمع في مسيرتنا اليومية إلى كل اصناف المزايدات الكلامية , حتى شرطي المرور يذكرك بالكرامة والعزة وأنت تقدم له رشوة , يقول لك انه يأبى التسول ويشتكي من شحة دخله , وهذا العمل يعتبره عمل براني , أنا هنا استغرب لمن يبيح لنفسه ان يرشي وكأنه بمنئى عن الفعلة الناقصة , كأن العيب يقع فقط على المرتشي , أنا اعطي الراشي أثر جرما من المرتشي كونه يشجع على انتشار هذه الافة ,
    أتذكر كلمة مأثورة لصديقي زياد يرددها , يقول ( ان المواطن العربي بشكل عام والمواطن السوري بشكل خاص يحتاج إلى إعادة تأهيل , كنت أتحفظ على هذه الكلمة سابقاََ لكن بعد ماسمعت ولمست حالة الانهيار الأخلاقي التي يعيشها المواطن ,أصبحت اشدد على هذه المقولة ,
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    أن ما الأمم الأخلاق مابقيت

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 2:43 pm

    إن ما الأمم الأخلاق ما بقيت
    فان هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا
    أنا لست مشجعا لكرة القدم ولست محموما بتغليب فريق على آخر ولا أذكر اسم أي لاعب ولا نمرة حذائه ولون شعره وذلك لا يعود لتخلفي أو عدم حضارتي , خاصة أنهم اوهمونا أن كرة القدم هي عنوان الحضارة والتقدم وأن كرة القدم هي البديل عن الحروب التي يسعرون نارها في كل بقعة من الأرض نفس الأشخاص الذين يمتلكون نوادي فرق القدم .
    لماذا أنا لست مشجعا ولا متحمسا لكرة القدم ؟.
    تعزز هذا الموقف لدي بعد وصولي إلى ايطاليا مركز الإهتمام الأول لهذه اللعبة وبدأت أرى عن قرب جمهور هذه الرياضة وتأثير هذه الرياضة على الناس بطريقة سلبية من خلال احاديثهم اليومية وطريقة نقاشهم في الأمر .
    بعدها عرفت أكثر عن عالم المال الذي يقف خلف هذه الرياضة وعالم المافيا وتجار السلاح من أغنياء العالم في غالبيتهم يمتلكون نوادي كرة قدم .
    منهم سيلفيو برلسكوني رئيس وزراء ايطاليا الحالي , هذا الرجل دخل السياسة من خلال كرة القدم واستقطب جمهور الميلان الرياضي للتصويت السياسي وتصدر الحكم على الرغم من تورطه بقضايا فساد وتبييض أموال لا تحصى ومن الطبيعي أن يكون مكانه السجن لكنه الآن يحكم أيطاليا .
    كرة القدم اصبحت هي حديث الصباح بين الناس وهي الخبر الذي يتصدر الصحف والتلفزيون ويطوف بين الصالونات وأماكن العمل والمقاهي وهو الموضوع الأكثر أهمية في جميع الظروف حتى في أوج الازمة الإقتصادية , من هنا نجد أن هذه الشعوب تهمّشت وأبعدت عن قضاياها وغسلوا أدمغتها .
    لكن هذه الشعوب قد عاشت مرحلة نمو اقتصادي في أواخر القرن الماضي وعاشت بعض الرفاهية والرخاء حتى وصلت إلى حالة الإسترخاء التي هي بها الآن .
    سقط ضحيايا بين مشجعي كرة القدم في بعض المراحل ما لم يسقط في بعض الحروب الأهلية ونرى في بعض المباريات مايشبه حالة الطورىء وحشك الجنود والشرطة قرب الملاعب يحتاج إلى ميزانية عالية جدا وتكون النتائج أن الملاعب تمتلىء بمشجعين يدفعون ثمن البطاقة 20 يورو كحد وسطي وتصل أحيان إلى 50 يورو مما يعني أن بعص الملاعب التي تتسع ل60 الف متفرج , يكون على الأقل دخل الستاد مليون ومئتين الف يورويدخل جيب المستثمر , لكن حتى هذا الدخل لا يتناسب مع سعر بعض اللاعبين الذي وصل ألى أرقام خيالية تكاد تصل إلى مئة مليون يورو ثمن لاعب واحد , بينما تحرم بعض مراكز البحوث ومراكز علاج بعض الأمراض ومراكز مأوى العجزة من مبلغ لا يتجاوز المليون يورو لإنقاذ حياة البشرية.
    الجواب هذه الأموال غالبيتها اموال قذرة ويستوجب غسلها لأنها جمعت إما من خلال تجارة المخدرات وإما تجارة السلاح وأقصد هنا تجارة السلاح ليس بالمعنى التجاري بل بصفقات قذرة تصرف فيها ميليارات وتدفع فيها عمولات وتفتح فيها جبهات قتال وما إلى ذلك هذه هي أموال كرة القدم .
    لكن عودة إلى العنوان وهو أخلاق الأمم .
    نحن في الوطن العربي كتب علينا التبعية والتقليد وأن نكون ذيلا لأية ظاهرة في العالم , نحن لم نساهم بأي شيء في العصر الحديث منذ أن غابت شمس العرب ومنذ عصر التنوير والثورة الصناعية وظهور الإقطاع والنبلاء وزوالهم في أوروبا.
    كنا ذيول لإقطاعهم وذيول لتجارهم وذيول لإستعمارهم بل أدوات لإستعمارهم , وفي الثورة العمالية قمنا بها دون أن يكون لدينا عمال أو مصانع. هكذا نحن فقاعة وارتداد لأية حجرة ترمى في المحيط .
    لذلك نحن اليوم لدينا جمهور كرة قدم وأصبح له قواعده ونشيده الرياضي الذي اصبح أهم من النشيد الوطني .
    كيف لا المصريين أهما حيوية وعزم وهمة المصريين ا لمصريين المصريين , جمهور مصر خلي السلاح صاحي وبلادي بلادي بلادي لك حبي وفؤادي , لم يعد يعنيه من الوطن وحريته وكرامته اي شيء سوى الفوز بالكأس .
    لم يعد لدى الشعب المصري اية مشاكل فهو حرر أرضه واستبدل أعدائه وولائه وهويته وحل مشاكل السكن بعد أن وجد أن المقابر بديلا وحل مشكلة التنمية ومشكلة البطالة والمشكلة الدينية وتفرغ لكرة القدم .
    مصر اليوم تستنفر كلها للوقوف في وجه الفريق الجزائري مصر تنزل إلى الشارع وتستقتل للدفاع عن اللقب ,هذا الجمهور الذي لم يجد حاجة أن ينزل في الحرب على غزة ولم يجد ضرورة حتى الآن لمناصرة أهل غزة المحاصرين يستبسل في الإعتداء على فريق كرة القدم الجزائري ويجرح بعض اللاعبين بلا اي خجل ولا اي خوف .
    لماذا حين نزل المصريين وطلاب الجامعات للشارع نجح رجال الامن بحصارهم وتفريقهم ومنع مسيراتهم ومنعهم من الوصول إلى اي مكان أرادوه وولم يستطع رجال الامن ان يحمي فريق كرة قدم وواسطة نقل واحدة تقلهم ؟,أليس هذا تواطىء مفضوح ومكشوف ؟,ألا يدل هذا التصرف على مدى الانحلال الأخلاقي الذي يتفشى في هذا المجتمع من قاعدته للهرم .
    نحن لا نكره مصر لكننا غاصبون من تنكرها لعروبتها ولأخلاق العروبة غاضبون من تقوقعها وانزلاقها خارج روافد العروبة وبعيدا عن روح الأخوة ومعانيها
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    اعتراف

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 2:44 pm

    اريد أن أعترف امام الملء
    أنني قضيت اكثر من عشرين عاما
    أردد قصيدة لمظفر النواب دون أن أفهم أبسط
    مفرداتها ,
    بكل بساطة حين يقول

    في تلك الساعة من شهوات الليل
    وعصافير الشوك الذهبية
    تستجلي امجاد ملو العرب القدماء

    وصلت متأخرا عن المعنى عشرون عاما
    لم يحصل انني وقفت كثيرا عند عصافير الشوك
    لكن حين وقفت لأول مرة استطعت ان ارى النجوم
    تلتمع في هذه المفردة , ففرحت كثيرا وضحكت من نفسي
    كيف أردد هذه القصيدة اكثر من عشرين عام وأنا لم أعلم أنه يتحدث عن نجوم الليل .
    إذا هذا الشاعر الخبيث أما كان بوسعه أن يقول
    و نجوم الليل
    القصيدة لا تشرح ولا تخضع لموازين القياس الحراري
    حين تلامس القصيدة روحنا فهي تصلح, هذا يكفي
    هناك شعراء يعترف بهم النقاد والأدباء على مستوى العالم
    هم اكاديميون وعباقرة وفلاسفة لكن اشعارهم لا تصلح لنا
    أقول لك ماكتبه ادونيس المفكر والفيلسوف لا يستهويني
    لكن ماكتبه أدونيس الشاعر أحبه .
    الشعر انسيابية وعفوية وسلاسة ,


    القصيدة كالعروس , إن لم تلبسها فستان الزفاف لن تصبح عروسا
    يجب أن تعقد قرانها على الشاعر ويغويها لكي تعانقه

    أنا وأنت من زمن عرفنا فيه ظلمات الليالي وعرفنا وحشة الليل وخفنا من الضباع حين نقطع المسافات الطويلة في عتمته
    لكن أبنائنا لا يعني لهم شيئا , والبيداء أين هي ومن يعرفها من أبنائنا والليل والخيل والبيداء تعرفه والسيف والرمح والقرطاس والقلم , هؤلاء يعرفونه لكن أبنائنا لا يعرفوهم ولات يعني لهم شيئا هذا الكلام .
    لن يشعر ابني او الجيل الجديد بما شعرناه نحن امام تلك القصائد.

    مع الأسف الشعر العامودي والجاهلي لم تعد له الصدارة وإلا لما خرج السياب والمجددين ولما وصل نزار قباني ومحمود درويش إلى قمة المجد الشعري بقصائد التفعيلة
    تَرَى بَعَرَ الأرْآمِ فِي عَرَصَاتِهَـا
    وَقِيْعَـانِهَاَ كأنَّهُ حَبُّ فُلْفُــلِ
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    انفلونزا البحر الميت

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 2:46 pm

    سيعقد المنتدى الاقتصادي العالمي الذي سيبدأ أعماله في البحر الميت قمة إقتصادية امتداد لدافوس الشهير الذي هز فيه السيد أردوغان أركان القاعة وأعصاب الحضور والمشاهدين في وقفته الشجاعة أمام شيمعون بيرز حين صرخ في وجهه أنكم تقتلون الأطفال , على مايبدو أن هذا الوقف قد فاجأ الرأسماليين والإمبرياليين الذين ظنّوا أنه لم يعد أحد يرفع صوته في هذا العالم أمام قوى الشر الطغيان , على الرغم أنه تم اعتقال المئات الذين قدموا من أرجاء اوروبا للتنديد والتظاهر أمام قاعة المؤتمرات ضد العولمة وسياسة الراسمالية التي دمرت إقتصاد العالم وقضت على طموح الناس وأحلام الأجيال الصاعدة , من هذا المنطلق على مايبدو قرروا المنظمين أن يعقدوا المؤتمر في البحر الميت, تيمناََ بالإسم بعد دراسة حكيمة لوجود مكانا آمناخالِِ من المنغصات واصوات الإحتجاج بعد أن علموا أن إنفلونزا البحر الميت قد نقلت العدوى إلى الشعوب فماتت إراداتها وماتت نخوتها وكرامتها.
    خاصة أنه تم الإعلان عن اعتصام العشرات ولنركّز ليس على العشرات بل على كلمة إعتصام , نحن معتصمون وا معتصماه
    طبعا إنعقاد هذا المؤتمر في الأردن بحد ذاته مسألة مشبوهة ماذا يريدون من الأردن هؤلاء؟,الأردن الذي استقبل نتن ياهو بكل حفاوة لكنه قال له بحفاوة أيضاََ , إننا خائفون من الوطن البديل , الوطن البديل هذا مصطلح جديد قد يتردد كثيرا في عهد الشيخ أوباما الذي يوافق على وجود حلولا جديدة لمشكلة اللاجئين وقد يرتفع السعر إلى أرقام خيالية تدفع كتعويضات للاجئين ليستبدلو فلسطينهم في مكان الشتات ويكون الأردن هو الوطن البديل .
    سيدفع العالم بأسره فاتورة التسوية وستكون السعودية ودول الخليج أكثر سخاء حيث سيفرض عليهم دفع الفاتورة ,وستدفع أوروبا أيضا بسخاء لامثيل له لأن دولة اليهود هذه هي مشروعهم التاريخي الذي عملوا منذ قرن على إقامته , سيكون العالم بأسره سخيا من أجل عيون إسرائيل,لأوروبا أسبابها التاريخية بإجلاء اليهود عنها بعد أن فشل مشروع حرقهم وإبادتهم في غرف الغاز الشهيرة التي شاركت فيها دول أوروبا ونفضوا أيديهم ووضعوها بقبة هتلر .
    يتفننون بامتهاننا والتاريخ يعيد نفسه من هنا بدأت قضية فلسطين وهنا ستنتهي , كان المشروع الإنكليزيالفرنسي إقامة حزام أمني لإسرائيل يمتد من البحر الأحمر لنهر الأردن وكانت شرقي الأردن هي أو بقعة أرض لعب عليها الإنكليز قبل القيام بمشروعهم عام 1948, ومكنوا الهاشميين من الحكم وكانوا والشاهادة لله أوفياء وأمناء على هذه الدولة وبقائها وبقيت تنتقل من خلال الجنات الوراثية عبر الأجيال من الجد إلى الحفيد .
    رئيس مجلس النقابات المهنية الأردنية ونقيب الصيادلة طاهر الشخشير استهجن في رسالة وجهها الأربعاء لرئيس الوزراء الأردني نادر الذهبي، جاء فيها إن "الصهيوني نتنياهو ممن ينادون بيهودية الدولة الصهيونية مما يعني بالنتيجة عدم اعترافه بحق الشعب الفلسطيني بالعيش على أرضه وإقامة دولته وترحيله إلى وطن آخر".
    لكن على مايبدو أننا فعلا لدينا فيروس انفلونزا البحر الميت ولا حياة لمن تنادي, على الرغم من التململ الخجول للشعوب يبدوا أن الزعماء مرتاحون لهذا الإسترخاء الجماهيري العام , وطبعا اسرائيل كل فترة تجس النبظ العام والمزاج العام فتقوم بمجزرة هنا ومذبحة هناك ونتهاك هنا واستباحة هناك فتمر الأمر عليها بسلام ,وأني أرى ان إسرائيل تعد لمسألة كبيرة قد تكن هذه المرة لعبة جيولجية لهدم المسجد الأقصى ستهب الجماهير وتنتفض الشعوب وتعود للنوم ككل مرة .وتصبحون على وطن .
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    مؤامرة

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 2:47 pm

    المسألة لا تكمن في الإختلاف على الأسماء وماذا نطلق صفات على الظاهرة ,ان المشكلة الظاهرة بحد ذاتها .
    المؤامرة موجدودة منذ بدء الكون , كما يقول لنا التاريخ الديانات .
    حواء تآمرت مع الأفعى على آدم وأطعمته الثمرة المحرمة
    قابيل تآمر على أخيه هابيل مع نفسه فقتله
    اتباع موسى تأمروا عليه عند صعوده إلى الجبل وصنعوا عجلهم الشهير
    رفاق المسيح تأمروا عليه ووشوا بسره
    ابناء عمومة الرسول
    وقبائل قريش تآمرة على الرسول فيقتلوه ويضيع دمه بين القبائل
    وعمه ابولهب وإمرأته حمالة الحطب تآمروا عليه
    التاريخ مليء بظاهرة المؤامرة
    ومن العبث ان نلغيها أو نسخفها تحت ذرائع مختلفة أو ننسبها لنظام او سلطة سياسية .
    الإنكليز تآمرو مع الفرنسيين وكافة دول اوروبا وقبائل عربية على رأسها آل سعود لقيام دولة اسرائيل
    وهذه المؤامرة الكبرى فرخت الاف المؤامرات .
    هناك من يشترك بالمؤامرة ويكون اهم عناصرها دون أن يدري ,كما كان حال الصراع الداخلي الفلسطيني بين عائلتي النشاشيبي والحسيني وكان الإنكليز يساعدوا على تاجيجه .
    كما حالالنخب الوطنية العربية الموقعين على ميثاق التعاون مع دول المحور واسقاط الإمبراطورية العثمانية مقابل تحررهم الوطني , فكانت النتيجة استخدامهم كغطاء لإستعمار جديد .
    لكن هناك مؤامرات مع وضد بعض الأنظمة , كما حصل لعبدالناصر حين تآمر عليه نصف العرب ونصف العرب للتخلص منه لأن مشروعه يهدد أقزام العرب من شرقي الأردن إلى الجزيرة العربية .
    مؤامرة كامب ديفد كان هدفها بالضبط ما نحن فيه الآن من تشرذم عربي وصراع عربي عربي أ حيكت باتقان وشارك فيها مجموعة من كبار صانعي المكائد السياسية في العالم .
    تآمر جماعة 14 شباط وحكومة لبنان متمثلة برئيس وزرائها فؤاد السنيورة وكل ما نتج عنها من عدوان كان مؤامرة قذرة , لم تنجح لكنها لم تفشك بحيث حولت انتصار حزب الله إلى تعايش مشروط وقوى ترصد حركته .
    مؤامرة دول الخليج وعلى رأسها السعودية والكويت ضد العراق وتنفيذهم مخطط اميركي لجرجرة صدام حسين إلى مستنقعهم والقضاء عليه وبالتالي اضعاف العراق الذي بقي على مدى التاريخ مركز القرار السياسي المتعلق بالمنطقة والتخلص من قوته العلمية والعسكرية التي توصل اليها ولتشعر دولة غير شرعية كالكويت بالأمان , كانت من أسوأ المؤامرات التي عرفها التاريخ الحديث بعد مؤامرة الإنكليز والفرنسيين على فلسطين .
    المؤامرة أحيانا تكون أكبر من النظام السياسي وأكبر من إرادة البعض ولدينا شواهد تاريخية أن هناك رجال وقيادات عملت بكل اخلاص ودفعت حياتها ثمنا للهدف الأسمى لكنهم سقطوا نتيجة مؤامرات قذرة طوقتهم من كافة الجهات .
    لدي الكثير للقول والإضافة أخي نزار لكن مراعات لوقت برنامجكم اكتفي بهذا القدر وشكرا لكم
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    اقتصاد

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 2:49 pm

    يتضح ان من خلال الدراسة أن هناك تغييب لمسألة جوهرية , هي تغيير طبيعة وأدوات ومفاهيم واخلاقيات الإنتاج ,
    وهنا ادرج مثال ماليزيا قبل الأرجنتين وهذا الأنهيار الذي الحصل لا يعزى إلى السياسات الإقتصادية الخاطئة بقدر ما يعزى إلى السياسات الإقتصادية التابعة والخاضعة للأقتصاديات والسياسات الكبرى,
    أنا أريد أن أختصر بقدر الامكان لذلك ساشير الى بعض ما حصل دون الخوض بتفاصيل المسببات والعوامل الإقليمية ,خلال الحرب الباردة كانت بعض الدولية الاسيوية مهمة جداََ للولايات المتحدة خاصى اندونيسيا وماليزيا , فعملت على التنميو والمساعدة العمرانية والتسويقية بكل جهد تماما كما يحصل اليوم في دبي لأن إذا قلنا أن الإستثمار يحتاج إلى تشجيع وظروف سياسية وجواز سفر امريكي اليوم,إذا حاتصرك المجتمع الدولي اقتصاديالن تستطيع ان تتحدث تنمية ولو كنت تمتلك حصان بوعلي خليل, العولمة هي تسونامي يخاف منها الضعفاء وهذا طبيعي ,أعني هنا الضعفاء من لايملك وسائل العبور وفقراء العالم هم نسبة عالية تزيد عن ال85% من سكان العالم,من يتمتع بموقع يقيه شر الغرق لاشك انه يجد في العولمة سلاح فعال للتنمية وهنا أعني العولمة الإقتصادية والسياسية وليست العولمة التقنية والعلمية,لأن نظام العولمة والفوضى الخلاقة اراها هنا ايضاَ في اوروبا ليست دماء وتدمير وقتل على غرار العراق وفلسطين والسودان وغيرهم من البلدان بل اراها فوضى استباحة القانون والعبث به بسوق مريض لا يمتلك الاحد الادنى من اخلاقيات السوق,اليوم سياسيات رأس المال تعتمد على التصفية الجسدية لكل المال الذي يدور في فلك العولمة المتوحشة, ما تحدث عنه جاهل جميل وصحيح اكاديميا وعلميا كقاعدة للعمل ونظرية مستقلة , لكن كل هذا ينهار أمام استباحة دولية لهذه المقدرات والثروات على غرار ما حصل في منطقتنا وما يحصل’ أنت قد تجد افضل الطرق للإنتاج وأقل التكاليف لكن منطق المنافسة معدوم اليوم في الاسواقوهذا الإنعدام سببته العولمة’ أقول هذا لأنني اعيش في عمق الصراع لهذا الواقع العملي خاصة في القطاع الخدمي,
    هناك تردي مخيف في نوعية الخدمة وهناك استبداد واضح في العديد من مؤسسات هذا القطاع,واعني الاساليب القانونية المتبعة والتي تعتمد على الخدعة والغش والتحايل القانوني من خلال ثغرات تركها كبار المختتصين للعمل في مناخ الفوضى الخلاقة,اليوم في ايطاليا نسبة العمل القذز في المؤسسات وصلت إلى اعلى المستويات , واعطي مثالا على ذلك , مثلا اليوم هناك الغاء للمهنية والإبداع المهني من خلال تشكيل شركات خدمية تجمع كافة احتياجات السوق في ذات المؤسسة ولا تهتم بتوفير المختصين لكافة هذه الاحتياجات ,وتقلص عدد العاملين بشكل يؤثر على نوعية الخدمة , ومن ثم تتجمع هذه الشركات تحت سقف كبير لمجموعة ذات رأس مال عملاق, تقسم هذه الشرطات فيما بعد ويقرر تصفية اثنتان او ثلاثة , يتم العمل والتركيز على هذه الشركات بعد أن تنقل ملكيتها باسم جواكر ربما اشخاص اجانب غير شرعيين مقابل مبلغ من المال ’,وتعمل هذه الشركات مدة سنة في السوق تشري وتحصل على قروض وسيارات وكل ما تتصور, وتعتمد على ورش خارجية صغيرة وجمعيات غالبا من يعمل الناس بها يقبل شروط عمل واجر متدني لأسباب قسرية, تماطل هذه الشركات بالدفع حتى للعمال الذين ينضون تحت عناوين واسماء اخرى هوب يتم افلاس هذه الشركة بعد ان استجمعت كل هذه الثروة بالنصب والاحتيال , ويدفع الثمن فقط الصغار هذه الجمعيات والأشخاص يعملون عدة اشهر مجانا ويضيع تعبهم ,والبنوك والشركات التي تعرضت للنصب تعوض الخسائر من جيوب الناس المحدودي الدخل من خلال عدة تسميات بدأ بالفائدة انتهاء باساليب غامضة,وهكذا صاحب المليارات يصيف عدة ملايين مؤكدة بدون تعب ومنافسة , هذا الذي اقوله ليس حالة شاذة, ربما اكثر من 30, من الشركات والمؤسسات الكبرى تعمل وفق هذه المنهجية ,إذا هناك عوامل عديدة ومتعددة يجب توفرها قبل عرض الشروط الالإدارية ,هثلا اليوم يبيعون الهواء ويبيعون الموت ويبيعون كل شيء , مايباع هو بالاصل انتاج مجهول الهوية , أو إنتاج لقيط ,وهنا في هذا الفضاء العام كي يكون لك وجود عليك ان تغير سلوكك ومعتقدك واخلاقك وأهدافك ولونك وربما لغتك وثقافتك, هنا اطرح اشارة استفهام هل يكفي ان تكون مؤهل علميا واراديا وإداريا وغير ذلك للوصول الى الهدف .
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    تعقيب معاملات

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 2:50 pm

    ملاحقة المعاملات في بلادنا مجازفة كبرى ومغامرة لا يمكن ان تحمد عقباها لكل مواطن لما يتخلل تلك المسيرة من شقاءوعربسة ومرارة وتعذيب نفسي وجسديلأن مخلصي تلك المعاملات والموظفين المعنين بإنجازها هم حكماء التعطيل وفلاسفة التحايل والمماطلة وأمراء التهويل وملوك الإحباط .أنت إذا كنت بحاجة لإجراء اية معاملة ,رخصة بناء, فرز ارض, تطويب ,حصل ارث, رخصة قيادة , او خراج قيد أوبيان عائلة اي شيء لا بد ان تصاب بالإحباط وتتعرض لكافة انواع القهر والتقهقر والإذلال بين مكاتب الموظفين الذين يتقنوا فن التعطيل والتعقيد لأي من تلك المعاملات كأسلوب ذكي لإجبار المواطن لدفع اي مبلغ كرشوة أو خوية مقابل ايهامه بالمساعدة والتعاطف معه من قبل الموظف المتلاعب في مصائر الناس والمستغل لوقتهم والمعتدي على كرامتهم وحقوقهم.إذا كنت قد نقلت قيد نفوسك او غيرت احوالك الشخصية في دائرة النفوس يوما ما وأخطأ الموظف المعني بالسجل المدني بحرف أو نقطة زائدة أوناقصة أو نسي ان يظيف اسم العائلة أو أنه أخطأ في كتابة اسم الأم لأسباب لا يعلمها الا الله لأن الموظف المنتدب يجب ان يكون حامل شهادة ويتقن الكتابة والإملاء فلا يسقط في مطبات اللغة ويسقط صاحب الامر في دوامة التصحيح ليقتنصه من يأتي بعده .

    حين يكتب لك اسم الام لنقل ليلى فيكتبها( ليلة ) بالتاء المربوطة , سيفتح المجال لكل موظف ان يغني على ليلاه ,وستقع يوما ما بين مخالبه ليجلدك ببرادته وهدوئه البغيض الذي لايتناسب مع إيقاعك اليومي وسرعة عداد الايام التي ستقضيها كأجازة سنوية إذا كنت مقيم خارج القطر ويكون نصيبك أن تشاهد تلك الوجوه أكثر مما تشاهد فيها وجوه اافراد اسرتك وقد تنتهي اجازتك وانت تجري كحصان السباق بين الدوائر المفروطة بين شوارع المدينة وانت تلهث دون جدوى لورقة تحتاج ختم وطابع وتصديق يكفي ان تتم في قسم واحد كي لا اقول في مكتب واحد .تدخل على موظف نصف انيق وامامه جهاز كومبيوتر لا يتقن فيه سوى لعبة الورق وعليه ان يسجل بعض المعلومات في هذا الجهاز يصلبك أمامه واقفا أوجالسا في بعض الأحيان ينظر إليك كحكيم هندي ويسألك ببطء ووقار اسئلة ليس لها معنى ,جاعلا من سبابته العنصر الوحيد للكتابة بين ما يحمل سيجارته بين اصبعيه في اليد الثانية لينفذ دخانها باتجاهك ويجعلك تقاسمه نصفها او اكثر ليتوقف فجأة ويقول لك (شغلتك بسيطة ) راجعنا بعد اسبوعين أو ثلاثة ستكون المعاملة جاهزة , فتقول له يائسا , لكنني سوف اغادر البلد بعد اسبوعين وعلي ان انجز هذه المعاملة للضرورة ,هنا يتململ ويشعر انك الصيد الثمين بالنسبة له ,ويبدأ يحدثك عن الروتين وعدم الامكانية في تجاوز القوانين لأنها مسؤولية كبرى وقد تعرضه للمسائلة ,فترجوه وتتوسل وتكاد تبكي امامه لأنك في مأزق حقيقي والأمر لا يكلفه اكثر من طباعة هذه الورقة ولصق طابعين وختم عليها, ونظرا للتقصير المهني واستخدام المراسلين في الدوائر فقط لصنع الشاي والقهوة بينما وظيفتهم هي تخليص بعض المعاملات بين مكاتب الدائرة , تتطوع انت لنقل هذه الوثيقة والاسراع في انجازها ,فيقول لك ممنوع هذا تكسير للروتين وتجاوزا للمألوف , وبعد ان تستدر عطفه ويشعر انك قد استويت واصبحت جاهزا للدفع ينادي احدهم ويقول له نريد ان نساعد هذا الشاب المسكين فظروفه ضيقة ووقته قصير وفيقول له غامزا( على راسي بس انت أخبر بهذا الي فوق مابمشيها باقل من الفين ليرة ) فتقول انت جاء الفرج وتنتفض مستلا الفان وخمسمئة قائلا للوسيط وهذه الخمسمئة لك ,طبعا الرجل يستنكر ذلك ويقسم لك انه سيخدمك لوجه الله ,وطبعا لم يكن احدا فوق ويقسم المبلغ على هؤلاء الاثنان فقط.هذا النوع من العصابات موجود في كل مكان لأنه اصبح عادة واصبح شائعا ومنتشرا في مجتمع مازلنا نعتقد باصالته وقيمه بينما لم يعد منها شيء في عرف الواقع , اصبح الاقتناص والمراوغة والتبخيس لكل شيء هو المنطق السائد .لقد اصبح معظم الموظفين قطاع طرق اقول معظمهم لأن الشرفاء والمخلصين محاربين في هذه الدوائر ومبعدين ومنبوذين لأنهم يقطعون في ارزاق الفاسدين .هذه الظاهرة تزداد وتتسع ونحن نأمل ان تجد من يمنعها ويوقفها ويحاربها , لكنها تنتشر كالوباء واصبح الإهمال هو سيد المنطق وانعدام الأخلاق والهوان وتصغير النفوس هو السائد .حتى في بعض المحال أنت تدخل لطلب خدمة اوشراء سلعة أو طباعة وثيقة, فتسأل عن السعر أو قيمة الدفع , فيقول لك (خليها علينا ) كيف ذلك يارجل هذا باب رزق , كم تريد ؟, فيجيبك أدفع كما تشاء (قد مابيطلع من خاطرك) هنا تشعر بالضيق والقهر وعدم المهنية وانت غير قادر على تحديد التسعيرة لكونك تعيش خارج القطر وخارج المحافظة منذ زمن بعيد , فنتقده مبلغا إما يكون زهيدا لعدم خبرتك بارتفاع الاسعار السريع وإما يكون ضعف التسعيرة الرسمية إذا كان لديك مريضا في مشفى عليك أن تدفع للممرض للإهتمام به وتدفع لرئيس القسم كي يبقيك بقربه ويسمح لك بزيارته خارج وقت الزيارة ,إذا كنت مغادرا من خلال المطار او الحدود البرية تتعرض للتشليح على مرأى ومسمع الجميع , تدخل المطار يسلمك العربة بمبلغ مقطوع لكن هناك من يهتف منك العربة ويتبرع بتحميل الحقائب فتشكره على شهامته فيقول لك خمسين ليرة ,تناوله الخمسين لهتف العربة شهما آخر ويدفعها أمامك ويوصلك إلى مكان تنتهي فيه سطوته فيستلمك آخر وهكذا تجد نفسك قد دفعت على ادخال الحقائب 300 مئة ليرة ,بينما في جميع مطارات العالم توجد عربات تؤخذ بقطع نقدية تسترجعها عند الإنتهاء منها .هذا الذي ذكرته يعرفه كل مواطن سوري يعرفه الراشي ويعرفه المرتشي , يعرفه الضحية ويعرفه الجاني وهذه ظاهرة لا يمكن أن ينكرها أحد , لذلك نحن نعيش في مجتمع متخلف وغارقا بالتخلف ولا يمكن لهكذا مجتمع ان يتقدم ولا أن يزدهر ولا أن
    ينمو طالما هذه الطفيليات موجودة وطالما هذه الظاهرة لم تقمع وتحارب بكافة الوسائل .
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    حرية الرجل

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 2:52 pm

    التحرر هو مطلب عام يحلم به كل مدرك لحاجته في الوصول إلى الحرية بمفهومها الشامل .
    وغالبا ما نقع في مطبات أيديولوجية وفلسفية في مفهوم الحرية من خلال تجزأة الحرية وفصلها بين فئات المجتمع من تحرر وطني وتحرر مذهبي وتحرر اقتصادي وديني وصولا إلى تحرير المرأة.
    نجد في بعض الأوساط بعض المطابين بحريتهن من النساء يحاولن أن ينصبن الرجل في موقع العداء, وهذا يضر بقضيتهن.
    إن قضية المراة في تقديري هي قضية تشبه جميع القضايا الكبيرة
    تشبه قضية فلسطين وقضية حقوق الإنسان وقضية التحرر الوطني ,
    إذ هي قضية اجتماعية عامة يطال منها الذكر من ضرر كما يطال المرأة والعكس صحيح , مسالة الفصل بين الجنسين وتحميل طرف المسؤولية وإعفاء الآخر فيه من الشمولية ما يجعل الفكرة غير عادلة وغير صحيحة
    في القضايا الكبرى مثل قضية فلسطين
    نجد مناضلين وشرفاء ومخلصين للقضية ونجد خونة ومنتفعين ومتسلقين وانتهازيين وتجار ومتقاعصين ولا مبالين وشتى النماذج والتراكمات التاريخية تسيء لهذه القضيةوتؤذيها أكثر مما يؤذيها اعدائها .


    كذلك قضية حقوق الإنسان بكل ما تحمله من شعارات ومبادى , نرى انتهاك حقوق الإنسان في كل مكان نتيجة الهيمنة من قبل نفوذ دولية وقوى ظالمة .
    أن نتهم الرجل بالإساءة القضية المرأة فيه إجحاف بحق الرجل واتهام خطير وعزل لدوره الريادي في هذه القضية
    أول من طرح قضية حرية المراة كان الرجل وقد دافع الرجل عن حقوق المراة اكثر من المرأة نفسها
    أحيانا ترى المرأة تقليد أو عادة أجتماعية تقيدها وتعتبر نفسها أنها اسيرة هذه العادة واسيرة الرجل كون الرجل مسؤول أو قادر على الإنفكاك من هذه العادة , مع العلم ان الرجل أسير هذه العادة ومحكوم بها ومغلوب على امره بها مثله مثل المرأة
    ,فالتحرر منها يجب أن يكون تحررا أجتماعيا وتطورا طبيعيا في العلاقات تفرزها مجموعةعوامل إقتصادية وثقافية وحتى دينية لأنني لا يمكنني أن اشطب بلحظة على موروث عمره آلاف السنين لأن حتمية التطور تقتضي ذلك وحرق المراحل خطير .
    ان الأم هي أنثى وهي غالبا ما تقوم بمحاصرة ابنتها بالعادات والتقاليد, وغالبية النساء المنقبات هن من يقمن بهذا التصرف في أغلب الحالات نتيجة تربية تراكمية فرضها عليهن المجتمع
    وبعض النساء المتحررات من كافة القيود يقمن بالمساهمة بامتهانهن عن طريق الأستعراض بالإنوثة وتوظيفها في مجالات تسيء لكرامة المرأة وهناك بعض النساء تسيء للمرأة اكثر مما يسيء الرجل .
    لذلك لا يجب الإنتقاء هنا في المظاهر السلبية عند الرجل ولا عند المرأة وعلينا التعامل مع كل مجتمع وفقا لطبيعته وأدواته ,إن المرأة في فغانستان محكومة بعلاقات وشكل صراع وبناء اقتصادي ونسيج ثقافي يختلف عن المرأة في باريس , أنا أتمنى أن تتوصل المرأة الأفغانية لوضع مشابه للمرأة الباريسية لكن هذا لا يمكن أن يتحقق بالسحر بل بانتقال المجتمع بكافة علاقته ومقوماته الإنمائية والإقتصادية والفكرية والإنتاجية لما يشبه المجتمع الباريسي , من الجنون أن تأخذ المرأة الإفغانية نموذجا باريسيا لها .
    ويجب الإعتاراف أن الرجل هو من أطلق شرارالتغيير لواقع المرأة
    محمد عبده وقاسم أمين في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين هما من أسسا لتحرير المرأة واحترام كيانها وقد تعرضوا لشتى أنواع القمع والمحاربة من كافة شرائح المجتمع نساء ورجال على حد سواء وكان الشيخ محمد عبده امام ورجل دين
    وكان سعد زغلول هو من حرض المرأة على نزع الحجاب ودعمها وهناك مجموعة كبيرة من الرجال الذين ناضلوا ودعموا تحرر المرأة ,من هنا ارى انه من الجحود والإجحاف بحق الرجل اتهامه بكل هذه الإتهامات وتحميله المسؤولية منفردا وكان المرة ليست معنية بالامر ولا مدعوة للدفاع عن حقوقها ودفع الثمن كما هو الحال في كافة القضايا .
    هناك بعض الرؤى في مفاهيم الحرية بشكل عام تسيء للحرية بحد ذاتها , حيث تتجاوز الاصول المنطقية أن هناك أختلاف على المصطلحات والقيمة ..
    أنا أقول أن المرأة والرجل شريكان ويتقاسمان الواجبات والمسؤولية لنيل الحقوق المتكافئة في المجتمع والمسالة تكمن في التطور الإجتماعي بشكل شامل , هذا التطور سيفرز قوانين جديدة وأعراف جديدة تحفظ حقوق المواطنة به وتكون هذه الحقوق للجميع على حد سواء .
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    انياب الديمقراطية

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 2:54 pm

    الدكتاتورية هي سمة التفرد بالقرار سواء لبست البزة العسكرية او الثورية أو ألمدنية هي اتخاذ قرارات منفردة وخلق سياسات منفردة سواء تعلقت بالإقتصادأو السياسة أو التربية والتعليم او قرارات وطنية .
    بالغالب من يطرح شعارات التغيير تحت أية صفة لا بد ان يمتلك خيارات التأثير والسيطرة على إدارتها وتوجيهها والإمساك بنهجها سواء بالقوة القسرية أو القوة الناعمة .
    لا شك أن القوة الناعمة إذا كانت توجه بعقول خبيثة هي اخطر بكثير من القوة القسرية لأنها تتغلغل كالسرطان داخل الجسم دون الشعور بها , بينما القوة المباشرة والقسرية تكون أكثر قسوة وإثارة وتترك آثار وأشكال أكثر وضوح في طبيعة الصراع بين القوى السياسية المتناحرة مع السلطة .
    ينطبق هذا تماما على النظام الرأسمالي الذي تغلغل في الحياة العامة وسيطر على منابع الحياة ومراكز التأثير في المجتمعات وهيمن على كافة وسائل القوة وإزال تأثير القوى العاملة بإستبدالها في قطاعات الصناعة والإدارات والتربية والتعليم وكافة مجالات الحياة, مما جعل قوى التغيير والمواجهة المعارضة لهذا النهج قوى مهشمة و مهمشة وتفتقر إلى ابسط وسائل الضغط , لنرى أن القرارات الدولية في معظمها كانت قرارات فئوية تخدم فئة قليلة من المتحكمين ولمتنفذين في هذا العالم سواء كانت قرارات إقتصادية أو عسكرية ضاربين عرض الحائط الرأي العام داخل منظومتهم الإجتماعية وتمييع هذا الرأي عبر تشويه وتزوير الحقائق من خلال السيطرة على الإعلام وقنواته المتعددة على الرغم من وضعه بين ايدي الجميع وإيهامنا أننا نمتلك منابر الكلام والتعبير وهذا صحيح , لكننا لا نمتلك على الإطلاق إمكانية التغيير .


    بان ذلك جليا في أزمات العالم التي ظهرت خلال العشر سنين الأخيرة التي تذهب بالعالم باتجاه الدمار الشامل للحياة البشرية من خلال صناعة الحروب وجعلها مصدرا للرزق والإثراء الفاحش لمجموعة صغيرة من السفاحين والقتلة ضاربين بعرض الحائط إزهاق أرواح الملايين من البشر والشعوب الفقيرة سواء كان ذلك من خلال آلة الحرب أو سياسة التجويع والهيمنة والحصار .
    قد راينا شعوب العالم تحتج وتستنكر الحرب على العراق وقد وصلت نسبة المحتجين إلى أكثر من سبعين بالمئة من عدد السكان , لكنهم تجاهلوها وذهبوا إلى الحرب وخلقوا جبهات إضافية تماشيا مع سياسة اقتصادمفتوح يملكون هم وحدهم مفاتيحه وآله فتكه بإقتصاديات الدول الفقيرة والشعوب قاطبة بدأ من شعوبهم وصولا إلى شعوب العالم الثالث .
    كل هذا يتم تحت شعار الديمقراطية والحريات الوهمية والفردية الضيقة التي لا تتعدى حدود الكلام والصراخ في الهواء الطلق .
    لتظهر ازمة اقتصادية قاتلة ومدمرة ذهبت فيهاادخارات الطبقات ماتحت المتوسطة والمتوسطة في خطط إفلاس وتفليس مدروسة ومنظمة ذهب ضحيتها كل من هو خارج دائرة الهيمنة لتزداد ثروات هؤلاء أكثر من 70 بيليون دولر ويزداد عدد الأثرياء لأكثر من ألف شخص في لائحة اثرياء العالم . ومازالت الازمات زاحفة على الشعوب والدول لتطال دولة أوروبية كاليونان على الرغم ان احتجاجات اليونانين التي ملئت الشوارع قبل عامين لكنها بائت بالفشل بعد أن دعمت القوى المهينة بالعالم حكومة اليونان اليمينية والفاسدة ضد إرادة الجماهير , هنا تتضح لنا معالم الديمقراطية , وحين هوى الإقتصاد في اليونان تراكض البعض من هؤلاء الأثرياء ليعرض على الحكومة اليونانية شراء بعض الجزر من أجل ترميم اقتصاده لتظهر بشاعة هذا التحالف الراسمالي في روح شرهة لاتوفر عدو ولا صديق .
    في أوج الثورة الشيوعية ظهر شعار دكتاتورية البروليتاريا للحفاظ على مكتسبات الثورة والقدرة على سحق اعدائها من الداخل وقد سقط هذا الشعار وإدين لكونه يرفع الدكتاتورية في حماية أهدافه .
    اليوم اصبحت دكتاتورية الديمقراطية واضحة المعالم وهي تزحف على الأخضر واليابس وتترك ملايين الضحايا لنهجها العنيف على الرغم من نعومة ومثالية شعاراتها التي بدأها جورج بوش برفع شعار العالم الحر والديمقراطية التي حصدت بفترة وجيزة من الأرواح ما لم تحصدة خمسين سنة من الحرب الباردة وتركت آثارها على الحياة العامة بكوارث لم يشهد لها العالم مثيل والقادم أخطر ما لم تنتفض الشعوب وترمم ما تبقى لها من أدوات للدفاع عن حياتها ومصيرها وإلا سنصل إلى عبودية تفوق عبودية القرن الثامن عشر لكن بأساليب حديثة
    .
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    اهل النعمة

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 2:55 pm

    أهل النعمة هم من يطلق عليهم الناس هذه الصفة لتمتعهم بوفرة مالية وتظهرعلامات الثراء والبحبوحة على وجوههم وعلى مظهرهم وهندامهم وربما على سلوكهم في بعض الأحيان .
    وهناك البعض من اهل النعمة لا تظهر عليهم النعمة لأنهم لا يشعرون بها ويعيشون في تقتير وضائقة عيش على الرغم من يسر حالهم
    والنعمة الحقة بعد القناعة التي هي الكنز الحقيقي تأتي نعم الحياة بالتتالي وقد يكون المال هو ابخس النعم حين نقارنه بالصحة أو بالأمان, راحة البال هي النعمة الاكبر , وهناك من النعم التي لايشعر بها الإنسان إلى إذا افتقدها, وهناك نعم تاتي ونعم تزول .
    هل هناك نعمة توازي نعمة النظر عند الضرير , ا ونعمة توازي نعمة الوقوف والسير عند الكسيح ؟ لذلك مفهوم النعمة هنا غير ثابت .
    كنت وما زلت من اصحاب النعم الذي من بها الله علي واتمتع بها بكل قدرتي على التمتع.
    أستخدم مشاعري جميعها في الحب ولا اوفر منها شيئا واستخدم نظري وحواسي بشراهة كي اتمتع بما يسعد النظر وكنت اتالم بالطبع وابكي حين ارى ما يؤذي النظر واستخدم عقلي ومقدرتي الفكرية على استيعاب ما حولي والتفاعل معه .
    استخدمت صوتي في الغناء وان لم يكن جميلا واستخدمت قلمي في كتابة الشعر وان لم اكن شاعرا حاولت أن ارسم وأنا لست رساما وأن اعزف على الناي وعلى العود لكنني اكتشفت انني لا امتلك الحد الادنى من الموهبة .


    كان مظهري يخفي مايخفيه من يسر الحياة وعسرها ,وربما كنت اسرف في انتقاء ثيابي وابالغ بعض الشيء في حسن اختيارها فتعطيني علامات مميزة عند أصحاب المظاهر وممن يتعامل مع القشور وكان ذلك في مرحلة محددة كنت اتعمد المكابرة على واقع لم يكن ميسورا لكنه لم يكن سيئا إلى حد الصعلكة .
    ربما ساعدني على هذا الامر اقبالي على الحياة العملية في سن مبكرة وقد كنت قد طفت البلاد بطولها وعرضها وأنا لم اكمل العشرين من عمري مما ساعدني أن أعيش الحياة بطولها وعرضها أيضا لكن من غير مجون وعربدة ودون أن تترك بي الغربة شروخ وتشوهات اجتماعية, وحين عدت من السفر كان الرصيد الاكبر من جناء غربتي مجموعة من الثياب الفاخرة وقليل من الفلوس .
    هذا الأمر كان يتناسب مع العمر وظروف الحياة أنذاك وكنت قد أتممت الثالثة والعشرين من عمري بعد مرور عام على خدمتي العسكرية في حلب وكان هذا في العام 1981 , كانت من أجمل وأكثر السنين حيوية ونشاط وتالق ومعرفة عبر علاقات منفتحة على جهات الريح وعلى تيارات متقلبة أكثر من تيارات المحيط ,كان في هذا المحيط مجموعات من الأصدقاء والزملاء نلتقي بهم خلال الإجازةالساعية والتي كانت تتوزع مابين المدينة الجامعية وحديقة السبيل وبيوت بعض الأصدقاء خاصة تلك لإجازات ال24 ساعة التي كنا نقضيها مع أعز الاصدقاء آنذاك حيث نلتقي في بيت أليف ودافىء كصاحبه المعطاء والمتفاني بعطائه في منطقة الشيخ طه .
    كنا مجموعة من الناس تمتلك كافة المتناقضات وكان بيننا المتدين الجبراني والماركسي الستاليني والقومي اليعربي والوجه الحسن .
    كانت الوجوه الحسنة تضفي بوجودها ذلك الجو المفعم بالتحدي والإستعراض , كانت الصبايا مصدر الإثارة والإستئثار الفكري ومنبع الحياة التي تكتنز بروح الشباب وثورته وكان حضور بعضهن يضفي علينا تلك الروح المتحدية للذات والمجتمع والتقاليد فنثبت لانفسنا ان وجود الأنثى بيننا عادي وطبيعي وخال من الشوائب التي قد يفترضها المجتمع .
    كانت حرارتي لا تقل عن اي منفعل من الأخوة الموجودين من اصحاب الافكار الساخنة , لكن مظهري كان يدل على عكس ذلك حين ألتزم الصمت , وهذا ماشجع احدى الصبايا التي التقيتها أول مرة على طاولة الغداء , حين بدأت هجومها على حسن مظهري وأناقة ثيابي مشيرة إلى أدق التفاصيل وثنايا القماش وقد اغاضها جدا لون بنطالي الجنز لأنه ابيض والذي اوحى لها ولا ادري السبب على انني مترف , مما جعلني استسيغ هذه اللعبة خاصة أنها تتمتع بوضع مادي جيد واحسن من حالتي بكثير .
    جاريتها في الأمر متقمصا دور الثري ابن الثري وأخذت ادافع عن والدي الإفتراضي وعن حالة الثراء المؤقتة التي تبنيتها
    كان هذا يزيد حدة محدثتي ويزيد بلاغة خطابها وطبعا يزيدني مرحا خفيا ورغبة في تحريضها على نفسي , واخترعت لها اسم ضيعتي في مدينة حمص واسم عائلتي إلى ان استنفذت كل مالديها من الكلام وصبت جام غضبها علي وعلى مسقط راسي وعلى منبتي الطبقي وعلى بنطالي الابيض وربما الذي لم يكن يزيد ثمنه عن ثمن بنطالها الذي ينتمي لذات العائلة الجنزية .
    كان محمود هذا الصديق الجبراني الهوى والفكر والروح يتميز بهدوئه ورقته وطيبة سريرته ينظر إلي بإعجاب ويشجعني بابتسامته العذبة ويغمرني بنظرة كلها محبة وكأنه قد استساغ اللعبة هو الآخر واطربه الحديث .
    بعد ان افرغت صديقتنا جعبتها من الكلام وشعرت بالنشوة أمام تراجعي وقهقرتي الطبقية , اعترفت لها انني خدعتها ,ومثلت عليها دور أهل النعمة , مما جعلها تستشيط غضبا مرة أخرى لأنني مازحتها ,فشرحت لها موقفي مرفقا بابتسامة مرحة وقلت لها ياصديقتي وددت ان اخدمك بالنيل مني واعطيكي المجال في تجريحي وتهشيمي أنا وعائلتي الوهمية وأنا والله بريء من الثراء براءة الذئب من دم يوسف , أنا قد كذبت عليكي حتى بمسقط راسي وربما كي أسلم راسي منك فما كان امامها إلا ان تبتسم وتقول لي إذا نحن اصدقاء .
    ومنذ ذلك الحين وهي صديقتي وقد مضى على صداقتنا حوالي ثلاثة عقود دون ان ارا
    ها
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    الواقع الصحي في سوريا

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 2:57 pm

    الواقع الصحي بين التخطيط والممارسة في سوريا
    النظام الصحي يكاد أن يكون غير متكامل في أكثر الدول تقدما وازدهارا في العالم , لكن هناك دولا قد وضعت اليات عمل وخصصت منشآت وأهلت إدارات تفي بنسبة كبيرة من احتياجات الناس في هذا القطاع , وجعلت الطبابة مجانية أو بقول ادق مسبقة الدفع عبر اقتطاع نسبة من دخل الفرد للضمان الصحي ,ورفعت مستوى هذا القطاع ليقدم الخدمة الطبية للغني والفقير بنفس المستوى وبنفس الروح المهنية التي يتطلبها هذا القطاع الذي يساهم في حماية الحياة الصحية والمادية للمواطن . .
    ساتحدث عن هذا الجانب الحساس على الرغم من بعدي عن واقع الحال المعاش والمعاناة اليومية التي يعيشها مواطننا الكريم المصاب بالاعباء الحياتية أمام أي نوع من انواع الخدمات الإجتماعية والتربوية والصحية .
    وساجري مقارنة بين نظام راسمالي يمارس قمة الإشنراكية في تنظيمه وإدارته للقطاع الصحي
    ونظام اشتراكي يمارس قمة الراسمالية والتعسف في تنظيمه الصحي


    قال لي احد الاصدقاء وهو طبيب مشهور ومعروف على مستوى القطر أن مخصصات الفرد في سوريا 125 الف ليرة سوري في العام كغطاء صحي , لا أخفي عليكم انني حسدت هذا المواطن وبدأت اقرش على الدولر فوجدتها 2500 دولر سنويا
    وإذا كان هذا الكلام دقيقا ستكون ميزانية القطاع الصحي إذا كان سكان سوريا 20 مليون 2مليار ونصف المليار دوالر اميركي سنويا
    وقلت ان هذه المخصصات هل هي كافية لتغطية كافة الملتزمات لهذا القطاع أم أنها تغطي فقط الخدمة وتقدمة العلاج والدواء فحسب
    لأن هناك بعض الأجهزة قد يصل ثمن القطعة إلى نصف مليار دولر وهنا لا نتحدث عن تجهيزات وكوادر .
    لكن هناك قول ان الدولة تغطي فقط 50 % من العبء المرضي , وهناك دراسة للعام 2003 أن حجم الإنفاق على الصحة بلغ 54 مليار ليرة سورية كان نصفها من جيب المواطن ولا ادري إلى اي حد تصل هذه التغطية بينما نسمع ان فلان فد فارق الحياة لانه ينتظر أن يجمع تكاليف العملية من خلال بيع بيت العائبة أو بيع بعض الارزاق ان وجدت وإن لم توجد يطلقون نداء لاهل الخير ولا ادري هنا أين تكون الدولة التي هي تحكم وتتحكم بمصير الإنسان وحياته عبر قولبته في نظام شامل تكون الدولة هي صاحبة الأمر فيه وهي موجودة في ادق تفاصيل المواطن عدا احتياجاته ونجدته عند الحاجة .
    هناك سوء إدارة وسوء تصرف وسوء استخدام للوظيفة ينسف كل التسهيلات والأمتيازات التي تقدمها الدولة في المشافي العامة ويجعلها حكر على فئة معينة ويحرم منها من يحتاجها .
    تعرفت على طبيب سوري كان قد أتى لى إيطاليا ليقدم ماجستير في الإدارة الصحية والإحصاء الصحي وهذا النوع من الإختصاص لا يؤخذ بعين وقد لا يتجاوزا اصابع اليد الواحدة في القطر .
    شكى لي العرقلة التي يواجهها من قبل الوزارة لأنه طرح إخضاع الإطباه لدورات إعادة تاهيل كل خمس سنوات وهو على رأس إدارة صحية في دمشق وهذا الأمر ضرورة من ضرورات التطور حيث معظم الاطباء يكتفوا بعد التخرج بالكشف بالوسائل التقليدية والإكتفاء بمعلومات قد تكون سقطت صلاحياتها امام اكتشافات متجددة في عالم الطب .
    وقال ايضا عن أمكانية تطوير القطاع الصحي دون اللجوء إلى خصخصة مؤسسات القطاع الصحي العامة، وإنما تحويلها إلى شيء يشبه عمل مؤسسات القطاع العام الإنتاجية، فما زالت النظرة إلى هذا القطاع على أنه قطاع خدمات، ولم يأخذ بعد صفة الإنتاجية.
    لماذا الخاص يكسب ويقدم خدمات افضل والعام يخسر حتما سوء إدارة هناك سوء تنظيم على مستوى الوزارة حيث لا تاخذ بعين الإعتبار تأهيل الكوادر والمراقبة والمحاسبة في حالة التقصير و الكثافة السكانية بتخصيص عدد الاسرّة وعدد الأطباء لكل محافظة ومنطقة .
    لماذا ابن درعا اوالسويداء يجب ان يذهب إلى دمشق للعلاج لماذا لايكون متاح هذا الإختصاص أو هذا الجهاز أو هذا الطبيب في نفس المحافظة وهكذا حال ابن دير الزور والقامشلي والحسكة لماذا يأتي إلى حلب ؟, لماذا اثقال كاهل المواطن بتكاليف إضافية
    كيف يمكن أن تلقي على عاتق المواطن بتامين بعض العقاقير أو الأدوية باهظة الثمن وهناك بعض ال أمراض كالأورام السرطانية وغيرها من الأمراض الخطيرة تحتاج إلى ثروة لتغطيتها .
    يبقى القول ان النظام الراسمالي في ايطاليا يضمن لكل مواطن طبابة مجانية مغطاة بالكامل وقد تصل التكلفة الفعلية للعملية والمتابعة والعلاج والمكوث في المشفى مهما بلغت من اشهر مبلغ (صفر)على المواطن وتتعدت المليون دولر أحيان على عاتق الدولة وعند إجراء الفحوصات اللازمة والدورية التي تطلبها كإجراء احترازي لا تتعدى ثمن التكلة , التعريفة الجديدة التي تدفعها لزيارة اي طبيب متخرج حديثا في سوريا
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    عناوين

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 2:59 pm

    نطالع أو تطالعنا بعض العناوين في صحف ومواقع الكترونية ,عن احداث وقعت في مناطق متفرقة من محافظات القطر يندى لها الجبين خجلا وغبنا .
    عنوان ( صاحب محل يقتل جاره بسبب خلاف على 5 ليرات سورية ) اختلفو على سعر قفل فأردى واحدهم ألآخر , أي رخص أكثر من هذا للإنسان , لا أدري إذا كانت الخمس ليرات تشتري علكة لكنها تساوت مع حياة رجل في الأربعين من عمره .
    عنوان (خلاف بين عائلتين نشب بسبب خلاف على سندويشة شارورما )
    عشرات الجرحى بين الفريقين بعد أن أخذ الخلاف شكلا قبليا وتدخل ابناء العمومة لتطال العشيرة كلها .
    اختلفو على سندويشة شاورما وهؤلاء ابناء قبائل وأهل عادات عربية اصيلة وأبناء مجتمع كان الكرم والتسامح اكبر عناوينه .
    عنوان (اختطاف فتاة في ريف دمشق والعائلة تلجأ لمشعوذ في تحديد هوية الخاطف ) والجميل أن المشعوذ قد أعطى اسم الجاني للأهل وهم يتعقبونه . عنوان (شيخ طريقة له اتباع يسقيهم من بوله ويدفعهم لممارسة البغاء الجماعي ) ام تتغاضى عن مقتل ابنها الشاب على يد أعوان الشيخ بعد أن هددها أن يكشف سرها لوالده ,وأب من المجموعة يهدر دم ولده الذي توفى في مصارعة على يد آخر من المجموعة ,وكل هذا يحصل في مجتمعنا الشرقي المتدين المحافظ البسيط.


    عناوين كثيرة منها قتل ام لطفليها من أجل عشيقها , واب يعذب طفلته الرضيعة ويمزق لحمها لكونها أنثى .اب يقتل ابنه لشكوكه بعلاقة محرمة مع والدته , اب يحاول الإعتداء على ابنته .
    عناوين الفساد المعلن عنها لا يمكن إحصائها والتعليق عليها ,أما غير المعلنة فتلك هي الأهم .
    وصل الفساد إلى جميع شرايين المجتمع ودخل إلى قلبه وعشش في عقله
    فلماذا لا يحصل كل هذا الإنحلال وكل هذا الإنفلات من القيم والأخلاق بكافة معانيه .
    حين يصبح الفساد مبررا وعلنيا ومتفشي في تفاصيل الحياة اليومية ,حين يدخل الجامعة وسلم العلامات ويكلح وجه المعلم الذي كاد ان يكون رسولا , ويدخل المشافي وويهمش دور الطبيب الذي أقسم بالقسم العظيم
    ( أن أراقبَ اللّه في مِهنَتِي.
    أن أصُونَ حياة الإنسان في كافّةِ أدوَارهَا. في كل الظروف والأحَوال بَاذِلاً وسْعِي في استنقاذها مِن الهَلاكِ والمرَضِ والألَم والقَلق .
    ) وأن أَحفَظ لِلنّاسِ كَرَامَتهُم ، وأسْتر عَوْرَتهُم ، وأكتمَ سِرَّهُمْ .
    هناك من دخل هذه المهنة بعقل التاجر وقلب والسمسار .
    وحين يطال الفساد وجه العدالة وأزقة المحاكم , هذا يعني أن المجتمع اصبح مريض سرطان تستفحل السرطانات في جسده وتنمو على حساب الأعضاء السليمة .
    كل هذه العناوين أصبحت نتيجة طبيعية لمجتمع يسكنه الفساد
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    الوجوه البائخة

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 3:00 pm

    لا يكف بابا الفاتيكان عن تصريحات معادية ومبطنة تارة ضد المسلمبن وتارة ضد العرب وهو أكبر مرجعية دينية في أوروبا وفي العالم المسيحي ويتمتع بسلطة دينية وروحية تتقاطع مع السياسة في معظم الاحيان وإن تظاهر ان هذه السلطة روحية فقط.كل من يتعمق في قراءة التاريخ ويعرف اسباب هذا الإنفراط العربي والتشتت والتمزق والتخلف وجميع اسباب الصراع التي توقد الحروب في منطقة الشرق الاوسط يجد أن مهندسيها وصناعها و أبطالها هم غربيين وأروبيين واميركيين فيما بعد .منذ الحرب العالمية الاولى ومهندسي التقسيم يعملون في بلادنا على قدم وساق باستخدام كافة اسباب الإغراء السياسي والمالي والسلطوي والجذب لخدمة مشروعهم الذي نجح على أفضل وجه وكرس التقسيم والصراعات الطائفية والعرقية في المنطقة لدرجة أنها لم تسلم منه أي بلد في هذه المنطقة .أجج الإنكليز نار الفتنة والخلافات بين القبائل العربية في منطقة الجزيرة العربية واستبدلوا زعماء العشائر ودعموا فئة ضد أخرى , ثم اججوا نار الفتنة في فلسطين بين العائلات الإقطاعية في الوقت التي شطرت فرنسا سوريا إلى اقسام محاولة تقسيمها على اساس اتني وعرقي وطائفي فشلت امام مقاومة ابنائها الشرفاء على كافة انتمآتهم ومشاربهم الدينية والفكرية , لكنها نجحت بعزل لبنان وسلخ لواء اسكندرون , ثم نجح الجميع بتأسيس دولة اسرائيل بتواطىء دولي وعربي .منذ تأسيس دولة اسرائيل ويعمل الغرب بكافة مؤسساته الرسمية والسياسية والدينية على محاربة واضعاف العرب بشتى الوسائل

    وسهلت الدول الغربية كل ما يمكن له ان يساعد الكيان الصهيوني على الحركة والتزوير وتسميم افكار مواطنيها وقلب حقائق التاريخ حتى يومنا هذا يدرس الأطفال في المدارس الأروبية ان اليهود شعب بلا أرض ذهبوا ليقطنوا ارضا بلا شعب , مرتكبين في هذه المقولة حماقتان وكذ بتان لا يمكن أخفائهما عن أحد , الأولى ان اليهود لهم أوطان مثلهم مثل كافة اصحاب الديانات الأخرى وعليهم حق الولاء والمواطنة لأوطانهم الاصلية إذا ما أرادوا هم القبول بذلك ,لأن اليهودي الإيطالي والفرنسي والبولوني هو إبنا لوطنه الذي يحمل هويته ,أما الكذبة الثانية هي ان فلسطين ارضا بلا سكان وهي تملىء صفحات التاريخ بحراكها السكاني على مدة مئان القرون , ومع هذا يردد كل اوروبي ما تعلمه في المدارس التي تتواطىء في تعليم ابنائها تاريخا مزورا لخدمة اليهود وحشد الراي العام لصالحهم .هذه هي اوروبا التي ادانت جميع اشكال النضال العربي وكافة وسائل التحرر وتلاعبت في كل شيء يمس قضايانا , وسهّلت عمليات الموساد لتصفية شخصيات عربية ذات شأن دون ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم وقد اطالت هذه التصفيات , علماء واطباء وصحفيين وكتاب ورجال أعمال ثم ذهبت إلى اكثر من ذلك وساعدت الموساد على عمليات مركبة داخل الأوطان العربية وما هي عملية اغتيال المبحوح سوى واحدة من آلاف العمليات القذرة التي يقوم بها الموساد بمساعدة كافة الدول الأوروبية .حين قام الفلسطينيين بالعمليات الاستشهادية قامت قائمة الشارع الغربي بحجة الحرص على حياة المدنيين ,طورت المقاومة عملها واستهدفت العسكريين قامت قيامة الدول ونعتتها بالإرهاب , اختطفت المقاومة جنديا اسرائيليا ,قامت الدنيا ولم تقعد وتحركت الضمائر والنفوس الرحيمة على شاليط الجندي الوديع ,بينما لم تتحرك هذه الضمائر ولم تهتز شعرة في رمشهم على 11 الف معتقل واسير فلسطيني في سجون الاحتلال بينهم نساء واطفال ,ايضا لم يتحرك ضمير هذه الأمم عندما صبت اسرائيل الرصاص المسكوب على أهل غزة ولا الحصار ولا الاشلاء ولا الدماء ,حتى حين اهانت اسرائيل مواطنين هذه الدول فقد أدانوا مواطنيهم ولم يدينوا اسرائيل .البابا يصرح في قبرص ويعرب عن قلقه اتجاه مسيحيي المنطقة مسيحيي الشرق الاوسط الذين يهاجرون من بلادهم متجاهلا الهجرة العامة لأبناء المنطقة نتيجة الحروب والإفقار والهيمنة الغربية على المنطقة ومتجاهلا مسيحيي القدس ومسلميها الذين هجرتهم اسرائيل قسرا وافرغت القدس من سكانها الأصليين , البابا لايجرأ أن ينتقد إسرائيل ,اسرائيل مازالت تضغط على الفاتيكان من أجل الإعتذار واتهام كرسيه بالتوطؤ مع النازية أو السكوت عن جرائمها , ولا ندري ان كانت إثارة فضائح الفاتيكان هي بمحض الصدفة ام لا .هذا الغرب هو اخطر مما نتصور على تحررنا الوطني وتحررنا السياسي والإقتصادي ,هذا الغرب الذي قسم الوطن العربي منذ بداية القرن العشرين واستمر في التقسيم مع بداية القرن الواحد والعشرين بعد أن حرق العراق وأعاده إلى العصر الحجري كما توعدو به , هذا هو الغرب الذي مازال يدعم بكل وقاحة جرائم اسرائيل ويغير القوانين من أجل عيون إسرائيل ,لماذا نعول عليه في تحقيق السلام ونسلمه رقابنا في كل مرة فيضعها مجانا في يد إسرائيل .لماذا في كل مرة تخسر اسرائيل معركة مع العرب يتدخل الغرب ويحقق لها مكاسب لم تستطع ان تحققها في الحرب كما حصل في جنوب لبنان وحكاية اليونفل , وكما حصل ويحصل في غزة .لماذا لانفهم أن هذا الغرب لا يمكن أن يكون صديقا للعرب ولا يمكن ان يفهم سوى لغة القوة والندية ,ولا يمكن ان يفهم سوى لغة القوة والندية ,ولا يمكن أن يحترمنا إلا ذا امتلكنا القوة وانتزعنا حقوقنا عنوة .الم يقل جبران منذ اكثر ستين عاما خذوها يامسلمون كلمة من مسيحي أسكن ” يسوع ” في شطر من حشاشته و ” محمداً ” في الشطر الآخر
    .إن لم يقم فيكم من ينهض ويتقدم .. فلا ينقضي هذا الجيل إلا و الشرق في قبضة ذوي الوجوه البائخة و العيون الزرقاء.


    اليس هذا ما هو حاصل اليوم ؟؟.
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    انصاف الذات

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في السبت ديسمبر 18, 2010 3:02 pm

    ننظر إليهم بدهشة وانبهار, وينظرون إلينا بخفة وإحتقار , نتعامل معهم بتسامح وانفتاح, ويتعاملون معنا بعدم ارتياح , نأتي إليهم خاضعين صاغرين, ويأتون إلينا متغطرسين ومتعجرفين , ندخل بلادهم بالتوسل والإستجداء ,ويدخلون بلادنا بالعنف والإستعلاء , يصدرون لنا العنف والموت واسباب التخلف والتأخر , ونصدر لهم الموارد الطبيعية والبشرية وجميع مسببات التحضر, منذ قرن ويزيد وهم يعبثون بنا وبتاريخنا وثقافتنا ومعتقداتنا ويزرعون بذور الإنقسام والحقدوالتفرقة في مجتمعاتنا بكل ما يتوفر لهم من وسائل وهيمنة وتفوق ومؤثرات اجتماعية ومذهبية واتنية ,ونحن نتخذ منهم مثلا أعلى وقدوة حسنة ونعتبرهم أوصياء على نهضتنا وبلوغ سن الرشد متجاهلين كل ما حل بنا من خراب ودمار وتخلف كرسته وصنعت اسبابه ودعمت معطياته ونتائجة هذه الدول الاروبية ومن أكبر هذه النتائج القهرية والكيدية خلق كيان يهودي على أرض فلسطين .
    نحن نتطلع إلى الغرب بإعجاب يصل حدود إلغاء الذات واحتقارها ويصل حدود العبادة والخضوع وكأن هذه الإنجازات العلمية والإكتشافات لسنا شركاء فيها , ولسنا أول من وضع اسسها وظوابطها وأهم نظرياتها من الطب والعلوم والفزياء والكيمياء والطبيعة وعلم اللسانيات وعلم الفلك وغيرها من العلوم ومازال يدرّس في مدارسهم وجامعاتهم ابن رشد والرازي والخوارزمي .


    وأنا أذكر هنا على سبيل المثال أن سيبوي اللغة الإيطالية هو دانتي أليغييري بالنسبة للأمة الإيطالية ومن أشهر أعماله (الكوميديا الإلهية) قد اقتبسها عن الإسراء والمعراج ورسالة الغفران للمعري كما ذكر لنا الشاعر والفيلسوف المهجري (توفيق قربان ) الذي كان يتحدث ويكتب ويحاضر, بالإنكليزية والألمانية والفرنسية والبرتغالية والإسبانية إضافة إلى العربية والتركية لكنه بعد أن استهواه دانتي تعلم الإيطالية ليقرأه بلغته الأم ليحاضر آنذاك ويبين ان هناك اكثر من اربعين مشهدا مقتبس من القرآن الكريم.
    لماذا ننكر على أنفسنا حقوقها اكثر مما يتنكر لنا فيها الآخرين ؟ , إن التاريخ والحضارة والعمق الإنساني لا يقاس بفترة وجيزة ببضعة عقود من ألفيات الزمن ,نحن أهل حضارة واصحاب تاريخ وصانعي مجد , نحن بنّائون في صرح الحضارات ومازلنا نبني ونشارك ونعطي وهم مازالوا يخربون ويفتتون أوطاننا ويتآمروا علينا ونتآمر معهم على انفسنا , جعلونا نعلن الحرب على |انفسنا تحت شعار الحرب على الإرهاب وهم يصنعّون الإرهابيين ويدعمون المجرمين والمارقين منذ مئة عام , حرضّوا القبائل على بعضها واعدوا الإنقلابات العسكرية ودعموا دكتاتوريين صنّعوا دويلات وانظمة كأحزمة أمان لدولة اليهود وأرسلوا مرتزقة وقتلة محترفين إلى فلسطين ,نقلوهم في اساطيلهم مدججين بالسلاح بعد أن جردوا ابناء البلاد حتى من بواريد الصيد , هؤلاء هم الغربيين الذين نعطيهم شهادة حسن سلوك وشهادة تقدير باحترام حقوق الإنسان ,هؤلاء هم الذين دمروا فلسطين واستبدلوا سكانها تحت وصايتهم ورعايتهم ودعمهم ومازال الدعم مستمر .
    هؤلاء هم اصحاب المحرقة وهم اصحاب غرف الغاز ولسن نحن , هم من باع جميع انواع الاسلحة الفتاكة وقدمها مجانا لإسرائيل لكي تقتل وتفتك وتقدم لها الدعم السياسي والقانوني كي لا تحاسب على جرائمها الاوروبيين والاميركان اصحاب الدول المتحضرة والمجتمعات المتقدمة لقد فاقوا على البرابرة في العراق حين حطموا ونهبوا الاثار واحرقوا المكتبة الوطنية وشوهوا المعالم الاثرية ليطمسوا حقائق التاريخ ويزوروا كما فعلوا دائما .
    اليوم دول اوروبا المتحضرة التي وضعت يدها على ثروات الشعوب الفقيرة المستضعفة ونهبت خيرات افريقيا واسيا لمدة قرون من الزمن بما فيها صناعة الرق ,هذه الدول المتحضرة عادت إلى اصولها واستفاقت نعراتها وعنصريتها التي باتت سلوكا يوميا يترجم في ممارسة شعوبها وحكوماتها التي تصدر كل يوم مرسوما وقانونا جديدا ضد الوافدين والمقيمين الأجانب وتشد الخناق والوثاق على القادمين إليها وتزيد القهر والإذلال والتهميش والإضطهاد للمقيمين .
    نرى هذا التنامي المخيف لليمين المتطرف وتقدمه في الإنتخابات في العواصم الاوروبية , ونرى هذا التطرف يظهر ضد العرب والمسلمين دون غيرهم ,ويتغاوى بعض السياسيين ورؤساء الأحزاب والشخصيات البارزة في ازدرائهم للعرب والمسلمين ,بينما هناك قوانين في دول اوروبية منها المانيا وفرنسا واليوم يحاول اليهود أن يسنوها في ايطاليا لمعاقبة كل من يتنكر للمحرقة على غرار ما حصل لروجيه غارودي في فرنسا وحوكم وسجن وغرّم بناء على قانون يمنع التعرض أو البحث في شؤون المحرقة .
    من قسمنا ومن جزئنا إلى دويلات منذ العام 1917 إلى اليوم , من قسم بلاد الشام وسلم فلسطين ودمر العراق ويستقتل اليوم لتقسيم السودان , إنهم هم اصحاب الحضارة وأهل الديمقراطية والمدافعين عن حرية الشعوب, نعم يضوج الإعلام عام كامل للدفاع عن زانية في ايران او افغانستان لكنهم يصمتون عن موت المئات كل يوم في العراق وافغانستان وباكستان في صواريخم التي تطلقها طائرات بدون طيار , لذلك يكون ضميرهم مرتاح .

    _________________
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    المدينة المليونيرة

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في الأحد ديسمبر 19, 2010 12:09 am

    هذا العنوان هو لمسرحية إيطالية تم تعريبها وتشرفت بمشاهدتها على مسارح دمشق قام بتقديمها ثلة من الفنانين المتميزين الذين أبدعو بتقديم شخوص المسرحية التي تدور أحداثها في مدينة نابولي الإيطالية .
    بقيت هذه الصورة في ذهني عن تلك المدينةإلى أن ساقتني الأقدار أن أمر بها وأن أتعرف على أهلها وأتعامل معهم , لفت نظري التشابه بين هذه المدينة وبين أهل مدينتي بجانب هام ,بشاشتهم في وجه الضيف وكرم الضيافة وطلاقة لسانهم , لكنهم سرعان ما يهدموا كل ما بنوه بموقف يتناقض مع كل ماذكرته وهو لجوئهم للحيلة والخديعة كي يقتنصوا بعض المكاسب بطرق ملتوية وغير سليمة , كنت أقول مداعبا لأحد الأصدقاء لو أنكم تمتنعون عن هذه الأساليب الملتوية وتحافظون على سجيتكم الطيبة هذه لتفوقتم علينا نحن أبناء تلك المدينة في جنوب سوريا وسحبتم منّا لقب الكرم والطيب , فكان يضحك ويجيبني لا سننتظر إلى أن تتبعونا انتم بالشطارة وحسن التصرف .
    على مايبدو أننا وبفضل الله قد لحقنا بنابولي وربما تفوقنا عليها في السنوات الأخيرة لما أنجزنا ه من أسهم على هذا الصعيد , نكاد لا نقوم بأي مشروع أو عمل كبير أو صغير دون أن نتعرض للوقوع ببراثن العادة السيئة وطمع المستثريين والكلام المعسول هو رأس المال وهو رأس الكارثة .
    قال لي زوج أختي عام 1994 ما رأيك بأن ندخل في مشروع سكني سيتم بنائه بالقرب من الملعب البلدي على مراحل ويمكن التسديد على مدار المدة المخصصة للمشروع إما عن طريق الإقتراض وإما بشكل مباشروسيكون السعر النهائي للشقة ثلاث مئة وخمسين ألف ليرة سورية على العظم , قلت له المشروع جميل ومغري أيضا لكن كم مساحة الشقة ؟ .أجابني 149متر مربع , قلت وهل هذا الكلام موثوق ؟, قال بالتأكيد فالجمعية معروفة وقطعة الأرض موجودة وما أن يستكمل التسجيل ويكتمل النصاب حتى يبشارون العمل تلكأت أنا لعدة أسباب وكان أهمها مسألة الثقة عن بعد , خاصة أننا في الآونة الأخيرة وبعد أن نقلت لنا العدوى من أهل نابولي أصبح هناك عدم إئتمان وثقة حتى بين أفراد الأسرة لأنني سمعت حكايا تشيب لها الرضعان عن كيفية نكران الحقوق على أصحابها حتى بين الأشقاء .
    لكن زوج شقيقتي كان حماسه أكثر وأكبر من أن يقف بوجهه أحد , فقام بالتسجيل على شقتين إثنتين ودفع بأسمين مختلفين مبلغ مئة الف ليرة آنذاك , على أن يتم العمل بعد أسابيع .
    مضت الأسابيع والشهور والسنين دون أن تحفر قاعدة أو ينصب عامود وعلمنا حينها أن المشروع متوقف لخلاف على قطعة الأرض التي وضعت عليها الدولة يدها لأسباب جوهرية وكان اللجوء إلى القضاء من جمعية المزرعة هو الحل الوحيد وبحمد الله ونزاهة القضاء تم الحكم للجمعية بالتعويض عن قطعة الأرض في مكان آخر يبتعد عن الموقع السابق مسافة تفقد المشروع تلك القيمة التي تمت على مقاييس العقارات وقربها من مركز المدينة ,ومع ذلك حمدنا الله على السلامة وشكرناه كثيرا وأجبرنا صهرنا على شراء قالب كاتو للإحتفال بهذه المناسبة وكان ذلك بعد ثلاث أعوام من التسجيل وأصبح الموقع الجديد بالقرب من فلل المهندسين وهي مازالت قيد التخديم .
    مرت السنين وتتالت وهم يطلبون الفلوس ويتفننون بتسمية الملحقات النقدية إلى أن أصبح المدفوع مقابل كل شقة 650 الف ليرة سورية بدلا عن 350 ليرة سورية وقد فقدت الشقة على مايبدو مع السنين من مساحدتها فأصبحت 132 متر مربع عوضا عن 149 متر مربع وحتى الآن لم يتم التسليم على الرغم من استكمال دفع المبلغ المذكور وهو مليون ومئتان وخمسون ألف ليرة سورية مقابل شقتان كان من المفروض ان تكون كلفتهم 700 ألف ليرة سورية ,لكن المشكلة الآن في تلاعب جديد وهو تغيير مواصفات المخطط وطمس ثلاثة بلكونات وعند مراجعتهم حاولوا أن يتملصوا لكنهم وعدوا بإضافتهم لكن واقع الحال يقول عكس ذلك .
    لكن الملاحظ هو تأزيم الحالة مع الزبون ومحاولة قهره ودفعه إلى اليأس كي يتخلى عن الشقق وإعادة له ما دفعه حتى الآن وهذا ما قاله أكثر من عضو في الجمعية , وكأن الخمسون الف ليرة عام 1994 لها القيمة ذاتها اليوم .
    لكن مجرد إعادة الفلوس للزبون المخدوع ينجم عنها خسارة كبيرةبفقدان قيمة العملة التي دفعها , بالمقابل يتم بيع الشقة بضعف المبلغ من قبل الجمعية وتكون مصائب قوم عند قوم فوائد .
    كانت هناك محاولات لمتابعة الأمر خلال تواجد المعنيين بالأمر في إجازة الصيف فلم يتمكنوا من م\قابلة أحد من أعضاء الجمعية
    كل مرة نجد أنهم لا يفوتهم واجب , مرة يقال أنهم متغيبون بمناسبة فرح لصديق ومرة في عزاء ومرة لسبب آخر لكن في كل مرة كانوا يطلبون بها الفلوس كانوا يتواجدون باستمرار .
    مازال السطح الأخير لهذا البناء المكون من أربع طوابق وقد مضى على بداية المشروع 15 عاما ولم يستلم الرجل شققه وقد يمضى عاما آخر وربما أكثر .
    لذلك سأزور صاحبي النابوليتانو وأقول له يا صاحبي لقد كنت على حق ها نحن سبقناكم بالشطارة وبقي عليكم أنتم أن تتشبهوا بنا بتخليكم عن كرمكم وطيبتكم .
    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 17/09/2010

    عيد النسوة

    مُساهمة من طرف تيسير نصرالدين في الأحد ديسمبر 19, 2010 12:11 am

    العيد هو ذكرة طيبة او محزنة, احيانا تحمل في طياتها قيمة إنسانية ودينية ووطنية واجتماعية , نحتفل بالذكرى لإحياء هذه القيمة عبر طقوس مختلفة كعيد الأضحى وعيد الميلاد , كعيد الجلاء , وهناك أعياد عامة تلتقى البشرية بالأحتفال بها لتتقاسم ذات القيمة وذات الهدف .
    والإحتفاء بالمناسبات اخذت اشكال متعددة ومختلفة بين المجتمعات , على الرغم انها احتفاء بذات الحدث .
    هنا لفتت نظري ظاهرة وحرضتني للتحدث عنها وهي مناسبة عيد المرأة .
    تعودنا في مجتمعاتنا خاصة جيل الشباب المتطلعين إلى الحرية والتحرر أن نحيي ذكرى عيد المرأة التي انطلقت من مكان ما في زمن ما يعود إلى منصف القرن الثامن عشر حين تظاهرن آلاف النسوة في مدينة نيويورك للمطالبة بحقوقهن , لتتكرر المحاولات مع مطلع القرن التاسع عشر وطبعا تخلل هذه المسيرة احداث مآىساوية نتج عنها مقتل العديد من النساء اللواتي دفعن ثمن الحرية من دمائهن .
    وبعد أن تقرر ان يكون هذا اليوم , يوم الثامن من آذار هو يوم المرأة العالمي تعودن شريحة من النسوة و بعض الشباب في مجتمعاتنا الشرقية بالإحتفال في هذا اليوم وإحياء هذه الذكرى متطلعين إلى المزيد من الإنعتاق والحرية التي يتعطش إليها الجميع .
    نحن نعرف أن الحرية هي حاجة إنسانية عليا يجب أن تتوج الحياة البشرية ليحيا الإنسان بقيمته وكرامته وكبريائه دون الشعور بالإذلال والمهانة ودون التعدي على هذه المساحة المقدسة من جوهر الإنسان ذكر كان أم أنثى على حد السواء .
    تعودنا ان نشعر بقيمة هذه الحرية وعمق معناها وسمو غايتها من خلال شعورنا بالحاجة إليها , وقد تصورناها كاللؤلؤة في أعماق البحار لا بد من الغوص و العناء للحصول عليها والحفاظ على جوهرها , هي كحبة (الكمى) التي تحدثها صعقة برق وتحملها نكهة الأرض والسماء لتشق الأرض بنكهتها المتفردة .
    لكن اليوم كيف تحتفل النسوة في الغرب بعيد المرأة , تتفق النساء مجموعات مركبة من زمالة عمل او صداقة او معرفة عادية للإحتفال في هذه الذكرى النسائية بمعزل عن الرجال , ويخرجن نسبة كبيرة من النساء قد تصل إلى 70% لتناول العشاء في المطاعم والملاهي والمراقص التي تخصص بدورها لهن الجو المناسب لمثل هذه المناسبة .
    يقدم كل مطعم او ملهى اوبار لائحة طعام ونوعية المشروب عبر تنافس محموم لإستقطاب النساء المحتفلات وتكون مخصصة للإناث فقط لأن الحفلة يجب ان تكون نسائية بامتياز ويتخللها تعري ذكوري هذه المرة , حيث يقوم العديد من الشباب اصحاب العضلات المفتولة والاجاسام الرياضية بالتعاقد مع هذه الأماكن لتقديم وصلات التعري أمام أعين النساء المليئة بالمجون والصراخ والإستهجان مع كل قطعة ينتزعها الشاب عن جسده .
    هكذا إذا اصبح مفهوم حرية المرأة في الغرب وإلى هناآلت مطالب النساء ولذلك دفعت حياتها كلارا تسيتكين ياترى أم اننا افتقدنا مفهوم الحرية واصبحت الذكرى مجرد حرية وعيد النسوان .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء مايو 23, 2018 7:00 am